الخميس، 29 نوفمبر 2012

النص الكامل للمسودة الأخيرة للدستور قبل التصويت



الباب الأول: الدولة والمجتمع
الفصل الأول
المبادئ السياسية
المادة (1)
جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ونظامها ديمقراطى.
والشعب المصرى جزء من الأمتين العربية والإسلامية، ويعتز بانتمائه لحوض النيل والقارة الأفريقية وبامتداده الآسيوى، ويشارك بإيجابية فى الحضارة الإنسانية.
المادة (2)
  الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.
المادة (3)
مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية.
المادة (4)
  الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم. ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية.
  وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.
  وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه.
  وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (5)
     السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور.
المادة (6)
يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التى تسوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.
     ولا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.
المادة (7)
   الحفاظ على الأمن القومى، والدفاع عن الوطن وحماية أرضه، شرف وواجب مقدس. والتجنيد إجبارى؛ وفقا لما ينظمه القانون.
الفصل الثانى : المبادئ الاجتماعية والأخلاقية 
المادة (8)
     تكفل الدولة وسائل تحقيق العدل والمساواة والحرية، وتلتزم بتيسير سبل التراحم والتكافل الاجتماعى والتضامن بين أفراد المجتمع، وتضمن حماية الأنفس والأعراض والأموال، وتعمل على تحقيق حد الكفاية لجميع المواطنين؛ وذلك كله فى حدود القانون.
المادة (9)
     تلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، دون تمييز.
المادة (10)
     الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية.
     وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
     وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام.
    وتولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المُعيلة والمطلقة والأرملة.
     المادة (11)
    ترعى الدولة الأخلاق والآداب والنظام العام، والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية، والحقائق العلمية، والثقافة العربية، والتراث التاريخى والحضارى للشعب؛ وذلك وفقا لما ينظمه القانون.
مادة (12)
    تحمى الدولة المقومات الثقافية والحضارية واللغوية للمجتمع، وتعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف.
المادة (13)
    إنشاء الرتب المدنية محظور.

الفصل الثالث : المبادئ الاقتصادية
المادة (14)
     يهدف الاقتصاد الوطنى إلى تحقيق التنمية المطردة الشاملة، ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاه، والقضاء على الفقر والبطالة، وزيادة فرص العمل، وزيادة الإنتاج والدخل القومي.
      وتعمل خطة التنمية على إقامة العدالة الاجتماعية والتكافل، وضمان عدالة التوزيع، وحماية حقوق المستهلك، والمحافظة على حقوق العاملين، والمشاركة بين رأس المال والعمل فى تحمل تكاليف التنمية، والاقتسام العادل لعوائدها.
    ويجب ربط الأجر بالإنتاج، وتقريب الفوارق بين الدخول، وضمان حد أدنى للأجور والمعاشات يكفل حياة كريمة لكل مواطن، وحد أقصى فى أجهزة الدولة لا يستثنى منه إلا بناء على قانون.
المادة (15)
     الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتعمل على تنمية المحاصيل والأصناف النباتية والسلالات الحيوانية والثروة السمكية وحمايتها، وتحقيق الأمن الغذائى، وتوفير متطلبات الإنتاج الزراعى وحسن إدارته وتسويقه، ودعم الصناعات الزراعية.
     وينظم القانون استخدام أراضى الدولة؛ بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويحمى الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال.
المادة (16)
     تلتزم الدولة بتنمية الريف والبادية، وتعمل على رفع مستوى معيشة الفلاحين وأهل البادية.
المادة (17)
     الصناعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطني، وتحمى الدولة الصناعات الاستراتيجية، وتَدْعُم التطور الصناعي، وتضمن توطين التقنيات الحديثة وتطبيقاتها.
     وترعى الدولة الصناعات الحرفية والصغيرة.
المادة (18)
     الثروات الطبيعية للدولة ملك الشعب، وعوائدها حق له، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحسن استغلالها، ومراعاة حقوق الأجيال فيها.
     ولا يجوز التصرف فى أملاك الدولة، أو منح امتياز باستغلالها،أو التزام مرفق عام، إلا بناء على قانون.
     وكل مال لا مالك له فهو ملك الدولة.
المادة (19)
     نهر النيل وموارد المياه ثروة وطنية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها وتنميتها، ومنع الاعتداء عليها. وينظم القانون وسائل الانتفاع بها.
المادة (20)
     تلتزم الدولة بحماية شواطئها وبحارها وممراتها المائية وبحيراتها، وصيانة الآثار والمحميات الطبيعية، وإزالة ما يقع عليها من تعديات.
المادة (21)
     تكفل الدولة الملكية المشروعة بأنواعها العامة والتعاونية والخاصة والوقف، وتحميها؛ وفقا لما ينظمه القانون.
المادة (22)
     للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب وطنى على الدولة والمجتمع.
المادة (23)
     ترعى الدولة التعاونيات بكل صورها، وتدعمها، وتكفل استقلالها.
المادة (24)
     الملكية الخاصة مصونة، تؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد الوطنى دون انحراف أو احتكار، وحق الإرث فيها مكفول. ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، وبحكم قضائى؛ ولا تنزع إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل يُدفع مقدما.
     وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.
المادة (25)
     تلتزم الدولة بإحياء نظام الوقف الخيرى وتشجيعه.
وينظم القانون الوقف، ويحدد طريقة إنشائه وإدارة أمواله، واستثمارها، وتوزيع عوائده على مستحقيها، وفقا لشروط الواقف.
المادة (26)
    العدالة الاجتماعية أساس الضرائب وغيرها من التكاليف المالية العامة.
     ولا يكون إنشاء الضرائب العامة ولا تعديلها ولا إلغاؤها إلا بقانون، ولا يُعفى أحد من أدائها فى غير الأحوال المبينة فى القانون. ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم إلا فى حدود القانون.
المادة (27)
     للعاملين نصيب فى إدارة المشروعات وفى أرباحها، ويلتزمون بتنمية الإنتاج والمحافظة على أدواته وتنفيذ خطته فى وحداتهم الإنتاجية، وفقا للقانون.
     ويكون تمثيل العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام فى حدود خمسين بالمائة من عدد الأعضاء المنتخبين  فى هذه المجالس. ويكفل القانون تمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين بنسبة لا تقل عن ثمانين بالمائة فى عضوية مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية.
المادة (28)
تشجع الدولة الادخار، وتحمى المدخرات وأموال التأمينات والمعاشات.
     وينظم القانون ذلك.
المادة (29)
     لا يجوز التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام، وبقانون، ومقابل تعويض عادل.
المادة (30)
     المصادرة العامة للأموال محظورة.
     ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى.

الباب الثانى: الحقوق والحريات
الفصل الأول: الحقوق الشخصية
المادة (31)
الكرامة حق لكل إنسان، يكفل المجتمع والدولة احترامها وحمايتها.
ولا يجوز بحال إهانة أى إنسان أو ازدراؤه.
المادة (32)
الجنسية المصرية حق، وينظمه القانون.
المادة (33)
المواطنون لدى القانون سواء؛ وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك.
المادة (34)
الحرية الشخصية حق طبيعى؛ وهى مصونة لا تمس.
المادة (35)
فيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد ولا تفتيشه ولا حبسه ولا منعه من التنقل ولا تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق.
   ويجب أن يبلغ كل من تقيد حريته بأسباب ذلك كتابة خلال اثنتى عشرة ساعة، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته؛ ولا يجرى التحقيق معه إلا فى حضور محاميه؛ فإن لم يكن ندب له محام.
ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء والفصل فيه خلال أسبوع، وإلا وجب الإفراج حتما.
وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى ومدته وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض وأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه.
المادة (36)
 كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته بأى قيد، تجب معاملته بما يحفظ كرامته. ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيا أو معنويا.
ولا يكون حجزه ولا حبسه إلا فى أماكن لائقة إنسانيا وصحيا، وخاضعة للإشراف القضائى.
 ومخالفة شىء من ذلك جريمة يُعاقب مرتكبها وفقا للقانون.
وكل قول صدر تحت وطأة أى مما تقدم، أو التهديد بشىء منه، يهدر ولا يعول عليه.
المادة (37)
السجن دار تأديب وتهذيب وإصلاح؛ يخضع للإشراف القضائى،  ويحظر فيه كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر.
وتعنى الدولة بتأهيل المحكوم عليهم، وتيسر لهم سبل الحياة الكريمة بعد الإفراج عنهم.
المادة (38)
لحياة المواطنين الخاصة حرمة، وسريتها مكفولة. ولا يجوز مصادرة المراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال؛ ولا مراقبتها، ولا الاطلاع عليها إلا فى الأحوال التى يبينها القانون، وبأمر قضائى مسبب.
المادة (39)
    للمنازل حرمة. وفيما عدا حالات الخطر والاستغاثة، لا يجوز دخولها ولا تفتيشها، ولا مراقبتها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، وبأمر قضائى مسبب يحدد المكان والتوقيت والغرض. ويجب تنبيه من فى المنازل قبل دخولها أو تفتيشها.
المادة (40)
الحياة الآمنة حق تكفله الدولة لكل مقيم على أراضيها، ويحمى القانون الإنسان مما يهدده من ظواهر إجرامية.
المادة (41)
لجسد الإنسان حرمة، ويحظر الاتجار بأعضائه. ولا يجوز أن تجرى عليه التجارب الطبية أو العلمية بغير رضاه الحر الموثق، ووفقا للأسس المستقرة فى العلوم الطبية، وعلى النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (42)
حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة.
    ولا يجوز بحال إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه.
ولا يكون منعه من مغادرة الدولة، ولا فرض الإقامة الجبرية عليه إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة.

الفصل الثانى : الحقوق المعنوية والسياسية
المادة (43)
حرية الاعتقاد مصونة.
وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (44)
تُحظر الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة.
المادة (45)
حرية الفكر والرأى مكفولة.
ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل النشر والتعبير.
المادة (46)
حرية الإبداع بأشكاله المختلفة حق لكل مواطن.
وتنهض الدولة بالعلوم والفنون والآداب، وترعى المبدعين والمخترعين، وتحمى إبداعاتهم وابتكاراتهم، وتعمل على تطبيقها لمصلحة المجتمع.
وتتخذ الدولة التدابير اللازمة للحفاظ على التراث الثقافى الوطنى، وتعمل على نشر الخدمات الثقافية.
المادة (47)
الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، والإفصاح عنها، وتداولها، حق تكفله الدولة لكل مواطن؛ بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة، وحقوق الآخرين، ولا يتعارض مع الأمن القومى.
وينظم القانون قواعد إيداع الوثائق العامة وحفظها، وطريقة الحصول على المعلومات، والتظلم من رفض إعطائها، وما قد يترتب على هذا الرفض من مساءلة.
المادة (48)
حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة. وتؤدى رسالتها بحرية واستقلال لخدمة المجتمع والتعبير عن اتجاهات الرأى العام والإسهام فى تكوينه وتوجيهه فى إطار المبادئ الأساسية للدولة والمجتمع والحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومى؛ ويحظر وقفها أو غلقها أو مصادرتها إلا بحكم قضائى.
والرقابة على ما تنشره وسائل الإعلام محظورة، ويجوز استثناء أن تفرض عليها رقابة محددة فى زمن الحرب أو التعبئة العامة.
المادة (49)
حرية إصدار الصحف وتملكها، بجميع أنواعها، مكفولة بمجرد الإخطار لكل شخص مصرى طبيعى أو اعتبارى.
  وينظم القانون إنشاء محطات البث الإذاعى والتليفزيونى ووسائط الإعلام الرقمى.
المادة (50)
للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، غير حاملين سلاحا، ويكون ذلك بناء على إخطار ينظمه القانون.
وحق الاجتماعات الخاصة مكفول دون إخطار، ولا يجوز لرجال الأمن حضورها أو التنصت عليها.
المادة (51)
  للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأحزاب بمجرد الإخطار، وتمارس نشاطها بحرية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية.
ولا يجوز للسلطات حلها أو حل هيئاتها الإدارية إلا بحكم قضائى؛ وذلك على النحو المبين بالقانون.
المادة (52)
حرية إنشاء النقابات والاتحادات والتعاونيات مكفولة، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتقوم على أساس ديمقراطى، وتمارس نشاطها بحرية، وتشارك فى خدمة المجتمع وفى رفع مستوى الكفاية بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم.
ولا يجوز للسلطات حلها أو حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى.
المادة (53)
ينظم القانون النقابات المهنية، وإدارتها على أساس ديمقراطى، وطريقة مساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم المهنى وفق مواثيق شرف أخلاقية. ولا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة مهنية واحدة.
ولا يجوز للسلطات حل مجلس إدارتها إلا بحكم قضائى، ولا تفرض عليها الحراسة.
المادة (54)
لكل شخص حق مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه. ولا تكون مخاطبتها باسم الجماعات إلا للأشخاص الاعتبارية.
المادة (55)
مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى؛ ولكل مواطن حق الانتخاب، والترشح، وإبداء الرأى فى الاستفتاء. وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق.
وتلتزم الدولة بإدراج اسم كل مواطن بقاعدة بيانات الناخبين دون طلب، متى توافرت فيه شروط الناخب.
وتكفل الدولة سلامة الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها. وتدخل أجهزتها بالتأثير فى شىء من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون.
المادة (56)
ترعى الدولة مصالح المصريين المقيمين بالخارج، وتحميهم، وتكفل حقوقهم وحرياتهم، وتعينهم على أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع المصرى، وتشجع إسهامهم فى تنمية الوطن.
وينظم القانون مشاركتهم فى الانتخابات والاستفتاءات.
المادة (57)
تمنح الدولة حق الالتجاء للأجانب المحرومين فى بلادهم  من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور .
ويحظر تسليم اللاجئين السياسيين .
 وكل ذلك وفقا لما ينظمه القانون.


الفصل الثالث : الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
المادة (58)
لكل مواطن الحق فى التعليم عالى الجودة، وهو مجانى بمراحله المختلفة فى كل مؤسسات الدولة التعليمية، وإلزامى فى مرحلة التعليم الأساسى، وتتخذ الدولة كافة التدابير لمد الإلزام إلى مراحل أخرى.
وتعنى الدولة بالتعليم الفنى، وتشجعه، وتشرف على التعليم بكل أنواعه.
وتلتزم جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والأهلية وغيرها بخطة الدولة التعليمية وأهدافها، وذلك كله بما يحقق الربط بين التعليم وحاجات المجتمع والإنتاج.
المادة (59)
حرية البحث العلمى مكفولة. والجامعات والمجامع العلمية واللغوية ومراكز البحث العلمى مستقلة، وتخصص لها الدولة نسبة كافية من الناتج القومى.
المادة (60)
    اللغة العربية مادة أساسية فى مراحل التعليم المختلفة بكل المؤسسات التعليمية.
    والتربية الدينية والتاريخ الوطنى مادتان أساسيتان فى التعليم قبل الجامعى بكل أنواعه.
    وتلتزم الجامعات بتدريس القيم والأخلاق اللازمة للتخصصات العلمية المختلفة.
المادة (61)
تلتزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية وتجفيف منابعها لكافة الأعمار، من الذكور والإناث. وتتولى تنفيذها بمشاركة المجتمع خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور.
المادة (62)
  الرعاية الصحية حق لكل مواطن، تخصص له الدولة نسبة كافية من الناتج القومى.
   وتلتزم الدولة بتوفير خدمات الرعاية الصحية، والتأمين الصحى وفق نظام عادل عالى الجودة، ويكون ذلك بالمجان لغير القادرين.
وتلتزم جميع المنشآت الصحية بتقديم العلاج الطبى بأشكاله المختلفة لكل مواطن فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة .
وتشرف الدولة على كافة المنشآت الصحية، وتتحقق من جودة خدماتها، وتراقب جميع المواد والمنتجات ووسائل الدعاية المتصلة بالصحة؛ وتصدر التشريعات وتتخذ كافة التدابير التى تحقق هذه الرقابة.
المادة (63)
العمل حق وواجب وشرف لكل مواطن، تكفله الدولة على أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص.
ولا يجوز فرض أى عمل جبرا إلا بمقتضى قانون.
ويعمل الموظف العام فى خدمة الشعب، وتتيح الدولة الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة، دون محاباة أو وساطة، ومخالفة ذلك جريمة يعاقب عليها القانون.
وتكفل الدولة حق كل عامل فى الأجر العادل والإجازات، والتقاعد والتأمين الاجتماعى، والرعاية الصحية، والحماية ضد مخاطر العمل، وتوافر شروط السلامة المهنية فى أماكن العمل؛ وفقا للقانون.
    ولا يجوز فصل العامل إلا فى الحالات المنصوص عليها فى القانون.
 والإضراب السلمى حق، وينظمه القانون.
المادة (64)
تكرم الدولة شهداء ومصابى الحرب وثورة الخامس والعشرين من يناير والواجب الوطنى، وترعى أسرهم والمحاربين القدامى والمصابين وأسر المفقودين فى الحرب وما فى حكمها.
ويكون لهم ولأبنائهم ولزوجاتهم الأولوية فى فرص العمل .
 وكل ذلك وفقًا لما ينظمه القانون.
المادة (65)
تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى.
ولكل مواطن الحق فى الضمان الاجتماعى؛ إذا لم يكن قادرا على إعالة نفسه أو أسرته، فى حالات العجز عن العمل أو البطالة أو الشيخوخة، وبما يضمن لهم حد الكفاية.
المادة (66)
تعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والعمالة غير المنتظمة، ولكل من لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى.
وينظم القانون ذلك.
المادة (67)
المسكن الملائم والماء النظيف والغذاء الصحى حقوق مكفولة.
وتتبنى الدولة خطة وطنية للإسكان؛ تقوم على العدالة الاجتماعية، وتشجيع المبادرات الذاتية والتعاونيات الإسكانية، وتنظيم استخدام أراضى الدولة لأغراض العمران؛ بما يحقق الصالح العام، ويحافظ على حقوق الأجيال.
المادة (68)
ممارسة الرياضة حق للجميع.
    وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيا ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة.
المادة (69)
لكل شخص الحق فى بيئة صحية سليمة. تلتزم الدولة بصون البيئة وحمايتها من التلوث، واستخدام الموارد الطبيعية بما يكفل عدم الإضرار بالبيئة، والحفاظ على حقوق الأجيال فيها.
المادة (70)
لكل طفل، فور الولادة، الحق فى اسم مناسب، ورعاية أسرية، وتغذية أساسية، ومأوى، وخدمات صحية، وتنمية دينية ووجدانية ومعرفية.
وتلتزم الدولة برعايته وحمايته عند فقدانه أسرته، وتكفل حقوق الطفل المعاق وتأهيله واندماجه فى المجتمع.
ويحظر تشغيل الطفل، قبل تجاوزه سن الإلزام التعليمى، فى أعمال لا تناسب عمره، أو تمنع استمراره فى التعليم.
ولا يجوز احتجاز الطفل إلا لمدة محددة، وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه فى مكان مناسب؛ يراعى فيه الفصل بين الجنسين، والمراحل العمرية، ونوع الجريمة، والبعد عن أماكن احتجاز البالغين.
المادة (71)
تكفل الدولة رعاية النشء والشباب، وتأهيلهم وتنميتهم روحيا وخلقيا وثقافيا وعلميا وبدنيا ونفسيا واجتماعيا واقتصاديا، وتمكينهم من المشاركة السياسية الفاعلة.
المادة (72)
تلتزم الدولة برعاية ذوى الإعاقة صحيا واقتصاديًا واجتماعيا، وتوفر لهم فرص العمل، وترتقى بالثقافة الاجتماعية نحوهم، وتهيئ المرافق العامة بما يناسب احتياجاتهم.
المادة (73)
يُحظر كل صور القهر، والاستغلال القسرى للإنسان، وتجارة الجنس.
ويُجرم القانون كل ذلك.

الفصل الرابع : ضمانات حماية الحقوق والحريات
المادة (74)
سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة.
واستقلال القضاء وحصانة القضاة ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات.
المادة (75)
   التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة.
   وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضى وسرعة الفصل فى القضايا.
ويحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء.
ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعى؛ والمحاكم الاستثنائية محظورة.
المادة (76)
العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى،  ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.
المادة (77)
فيما عدا الأحوال التى يحددها القانون، لا تقام الدعوى الجنائية إلا بأمر من جهة قضائية مختصة.
والمتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع؛ وكل متهم فى جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه، ويحدد القانون الجنح التى يجب أن يكون للمتهم محام فيها.
وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى جنحة أو جناية.
وتوفر الدولة الحماية للمجنى عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء.
المادة (78)
حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول.
ويضمن القانون لغير القادرين ماليا وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع أمامه عن حقوقهم.
المادة (79)
تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، وامتناع الموظف العام المختص عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون. وللمحكوم له فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة.
المادة (80)
كل اعتداء على أى من الحقوق والحريات المكفولة فى الدستور جريمة لا تسقط عنها الدعوى الجنائية ولا المدنية بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء.
وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية عنها بالطريق المباشر.
وللمجلس القومى لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة العامة عن أى انتهاك لهذه الحقوق، وله أن يتدخل فى الدعوى المدنية منضما إلى المضرور، وأن يطعن لمصلحته فى الأحكام.
المادة (81)
    الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا.
ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.
وتُمارس هذه الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المبادئ الواردة فى باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور.

الباب الثالث: السلطات العامة
الفصل الأول: السلطة التشريعية 
الفرع الأول: أحكام مشتركة
المادة (82)
تتكون السلطة التشريعية من مجلس النواب ومجلس الشورى.
ويمارس كل منهما سلطاته على النحو المبين فى الدستور. 
المادة (83)
لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب ومجلس الشورى؛ ويحدد القانون حالات عدم الجمع الأخرى.
المادة (84)
فيما عدا الحالات الاستثنائية التى يحددها القانون، يتفرغ عضو أى من مجلسى النواب والشورى لمهام العضوية، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله؛ وذلك وفقا لما ينظمه القانون.
المادة (85)
   ينوب العضو عن الشعب بأسره، ولا تقيد نيابته بقيد ولا شرط.
المادة (86)
يؤدى العضو أمام مجلسه، قبل أن يباشر عمله، اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه.
المادة (87)
تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء المجلسين، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل فى الطعن خلال ستين يوما من تاريخ وروده إليها.
وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم.
المادة (88)
لا يجوز لعضو أى من المجلسين فى أثناء مدة العضوية، بالذات أو بالواسطة، أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.
 ويتعين على العضو تقديم إقرار ذمة مالية، عند شغل العضوية وعند تركها وفى نهاية كل عام، يعرض على مجلسه.
  وإذا تلقى العضو هدايا نقدية أو عينية؛ بسبب العضوية أو بمناسبتها، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.
وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (89)
لا يُسأل العضو عما يبديه من آراء تتعلق بأعماله فى المجلس الذى ينتمى إليه.
المادة (90)
لا يجوز، فى غير حالة التلبس، اتخاذ أى إجراء جنائى ضد العضو إلا بإذن سابق من مجلسه. وفى غير دور الانعقاد يتعين أخذ إذن مكتب المجلس، ويخطر المجلس عند أول انعقاد بما اتخذ من إجراء.
وفى كل الأحوال يتعين البت فى طلب اتخاذ الإجراء الجنائى ضد العضو خلال ثلاثين يوما على الأكثر، وإلا اعتبر الطلب مقبولا.
المادة (91)
يتقاضى العضو مكافأة يحددها القانون.
المادة (92)
مقر مجلسى النواب والشورى مدينة القاهرة.
ويجوز لأى منهما فى الظروف الاستثنائية عقد جلساته فى مكان آخر؛ بناء على طلب رئيس الجمهورية، أو ثلث عدد أعضاء المجلس.
واجتماع المجلس على خلاف ذلك، وما يصدر عنه من قرارات، باطل.
المادة (93)
   جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب علنية.
    ويجوز انعقاد أى منهما فى جلسة سرية؛ بناء على طلب رئيس الجمهورية، أو الحكومة،  أو رئيس المجلس، أو عشرين من أعضائه على الأقل؛ ثم يقرر المجلس ما إذا كانت المناقشة فى الموضوع المطروح أمامه تجرى فى جلسة علنية أو سرية.
المادة (94)
يدعو رئيس الجمهورية كلاً من مجلس النواب ومجلس الشورى للانعقاد للدور العادى السنوى قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة يجتمع كل منهما بحكم الدستور فى اليوم المذكور.
ويستمر دور الانعقاد العادى لمدة ثمانية أشهر على الأقل، ويفض رئيس الجمهورية دور الانعقاد بعد موافقة كل مجلس، ولا يجوز ذلك لمجلس النواب قبل اعتماده الموازنة العامة للدولة.
المادة (95)
يجوز انعقاد أى من المجلسين فى اجتماع غير عادى؛ لنظر أمر عاجل، بناء على دعوة من رئيس الجمهورية، أو الحكومة، أو طلب موقع من عُشر أعضاء المجلس على الأقل.
المادة (96)
لا يكون انعقاد أى من مجلسى النواب والشورى صحيحا، ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه.
 وفى غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة، تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين. وعند تساوى الآراء يعتبر الأمر الذى جرت المداولة فى شأنه مرفوضا.
المادة (97)
ينتخب كل مجلس رئيسا ووكيلين من بين أعضائه المنتخبين فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى الأول، لمدة الفصل التشريعى لمجلس النواب، ونصف الفصل التشريعى لمجلس الشورى. وإذا خلا مكان أحدهم ينتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدة سلفه.
وفى جميع الأحوال يجوز لثلث أعضاء أى من المجلسين، فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى، طلب إجراء انتخابات جديدة لأى من رئيس المجلس ووكيليه.
المادة (98)
عند تولى رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس الشورى، منصب رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة، يتولى أكبر الوكيلين سنا رئاسة المجلس طوال تلك المدة.
المادة (99)
يضع كل مجلس لائحته الداخلية لتنظيم العمل فيه وكيفية ممارسة اختصاصاته؛ وتنشر فى الجريدة الرسمية.
المادة (100)
     يختص كل مجلس بالمحافظة على النظام داخله، ويتولى ذلك رئيس المجلس.
ولا يجوز لأى قوة مسلحة دخول أى من المجلسين أو الوجود على مقربة منه إلا بطلب من رئيس المجلس.
المادة (101)
لرئيس الجمهورية، وللحكومة، ولكل عضو فى مجلس النواب، اقتراح القوانين.
ويحال كل مشروع قانون إلى اللجنة النوعية المختصة بمجلس النواب؛ لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس.
ولا يحال الاقتراح بقانون المقدم من أحد الأعضاء إلى اللجنة النوعية، إلا إذا أجازته اللجنة المختصة بالمقترحات، ووافق المجلس على ذلك. فإذا رفضت اللجنة الاقتراح بقانون وجب أن يكون قرارها مسببا.
وكل اقتراح بقانون قدمه أحد الأعضاء، ورفضه المجلس، لا يجوز تقديمه ثانية فى دور الانعقاد نفسه.
المادة (102)
لا يجوز لأى من مجلسى النواب والشورى إقرار مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى عليه.
ولكل مجلس حق التعديل والتجزئة فى المواد، وفيما يعرض من التعديلات.
وكل مشروع قانون يقره أحد المجلسين يبعث به إلى المجلس الآخر، ولا يجوز له أن يؤخره عن ستين يومًا، لا تدخل فيها العطلة التشريعية. ولا يكون قانونًا إلا إذا أقره المجلسان.
المادة (103)
إذا قام خلاف تشريعى بين المجلسين، تشكل لجنة مشتركة من عشرين عضوا يختار كل مجلس نصفهم من بين أعضائه بناء على ترشيح لجنته العامة؛ وذلك لاقتراح نصوص للمواد محل الخلاف.
وتعرض هذه المقترحات على كل من المجلسين؛ فإذا لم يوافق أحدهما عليها، يعرض الأمر على مجلس النواب ويؤخذ بما ينتهى إليه من قرار يصدره بأغلبية ثلثى أعضائه.
المادة (104)
يبلغ مجلس النواب رئيس الجمهورية بكل قانون أقر؛ ليصدره خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إرساله؛ فإذا اعترض عليه رده إلى المجلس خلال ثلاثين يوما من ذلك التاريخ.
وإذا لم يرد القانون فى هذا الميعاد، أو أقره مجلس النواب ثانية بأغلبية ثلثى عدد الأعضاء، استقر قانونا وأصدر.
فإذا لم يقره المجلس لا يجوز تقديمه فى دور الانعقاد نفسه قبل مضى أربعة أشهر من تاريخ صدور القرار.
المادة (105)
لكل عضو من أعضاء المجلسين أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم، وعليهم الإجابة عن هذه الأسئلة.
ويجوز للعضو سحب السؤال فى أى وقت، ولا يجوز تحويل السؤال إلى استجواب فى الجلسة نفسها.
المادة (106)
لأى من أعضاء المجلسين إبداء اقتراح برغبة فى موضوع عام إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء.
المادة (107)
يجوز لعشرين عضوا من مجلس النواب، أو عشرة من مجلس الشورى، على الأقل، طلب مناقشة موضوع عام لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه.
المادة (108)
لكل عضو، فى مجلس النواب أو مجلس الشورى، الحق فى الحصول على أية بيانات أو معلومات تتعلق بأداء عمله فى المجلس، وذلك بمراعاة أحكام المادة (47) من الدستور.
المادة (109)
لكل مواطن أن يتقدم بالمقترحات المكتوبة إلى أى من مجلسى النواب والشورى بشأن المسائل العامة.
 وله أن يقدم إلى أى منهما شكاوى، يحيلها كل مجلس إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها  إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشكوى بنتيجتها .
المادة (110)
يحق لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم حضور جلسات المجلسين، أو إحدى لجانهما، ويكون حضورهم وجوبيا بناء على طلب أى من المجلسين، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار الموظفين.
ويجب أن يستمع إليهم كلما طلبوا الكلام، وعليهم الرد على القضايا موضع النقاش، دون أن يكون لهم صوت معدود عند أخذ الرأى.
المادة (111)
يقبل كل مجلس استقالة أعضائه، ويجب أن تقدم مكتوبة، ويشترط لقبولها ألا يكون المجلس قد بدأ فى اتخاذ إجراءات إسقاط العضوية ضد العضو المستقيل.
المادة (112)
لا يجوز إسقاط العضوية فى أى من المجلسين إلا إذا فقد العضو الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التى انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها.
 ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية، من المجلس الذى ينتمى إليه العضو، بأغلبية ثلثى الأعضاء.
المادة (113)
إذا خلا مكان عضو أحد المجلسين، قبل انتهاء مدته بستة أشهر على الأقل، وجب شغل مكانه طبقا للقانون، خلال ستين يوما من تاريخ تقرير المجلس خلو المكان.
وتكون مدة العضو الجديد مكملة لعضوية سلفه.

الفرع الثانى: مجلس النواب
المادة (114)
يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر.
ويشترط فى المترشح لعضوية مجلس النواب أن يكون مصريا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على شهادة إتمام التعليم الأساسى على الأقل، وألا تقل سنه، يوم فتح باب الترشح، عن خمس وعشرين سنة ميلادية.
ويبين القانون شروط العضوية الأخرى، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات.
المادة (115)
    مدة عضوية مجلس النواب خمس سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.
    ويجرى الانتخاب لتجديد المجلس خلال الستين يوما السابقة على انتهاء مدته.
المادة (116)
يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.
ويحدد القانون طريقة إعداد الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعرضها على مجلس النواب.
المادة (117)
   يجب أن تشمل الموازنة العامة للدولة كافة إيراداتها ومصروفاتها دون استثناء. ويُعرض مشروعها على مجلس النواب قبل تسعين يوما على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تكون نافذة إلا بموافقته عليها؛ ويتم التصويت عليه بابا بابا.
 ويجوز لمجلس النواب أن يعدل النفقات الواردة فى مشروع الموازنة، عدا التى ترد تنفيذا لالتزام محدد على الدولة. وإذا ترتب على التعديل زيادة فى إجمالى النفقات، وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات تحقق إعادة التوازن بينهما؛ وتصدر الموازنة بقانون يجوز أن يتضمن تعديلا فى قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن.
 وإذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل بدء السنة المالية عُمل بالموازنة القديمة لحين اعتمادها.
ويحدد القانون السنة المالية، وطريقة إعداد الموازنة العامة، وأحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها.
المادة (118)
تجب موافقة مجلس النواب على نقل أى مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وعلى كل مصروف غير وارد بها، أو زائد على تقديراتها، وتصدر الموافقة بقانون.
المادة (119)
 ينظم القانون القواعد الأساسية لجباية الأموال العامة وإجراءات صرفها.
المادة (120)
يعين القانون قواعد منح المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التى تتقرر على الخزانة العامة للدولة؛ ويحدد حالات الاستثناء منها، والجهات التى تتولى تطبيقها.
المادة (121)
لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب.
المادة (122)
يجب عرض الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة على مجلس النواب، فى مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية؛ ويعرض معه التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على الحساب الختامى.
ويتم التصويت على الحساب الختامى بابا بابا؛ ويصدر بقانون.
وللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزى للمحاسبات أية بيانات أو تقارير أخرى.
المادة (123)
لمجلس النواب أن يشكل لجنة خاصة، أو يكلف لجنة من لجانه، بفحص نشاط إحدى الجهات الإدارية أو الهيئات، أو المشروعات العامة؛ وذلك من أجل تقصى الحقائق فى موضوع معين، وإبلاغ المجلس بحقيقة الأوضاع المالية أو الإدارية أو الاقتصادية، أو إجراء تحقيقات فى أى موضوع يتعلق بعمل من الأعمال السابقة أو غيرها، ويقرر المجلس ما يراه مناسبا فى هذا الشأن.
   وللجنة فى سبيل القيام بمهمتها أن تجمع ما تراه من أدلة، وأن تطلب سماع من ترى سماع أقواله، وعلى جميع الجهات أن تستجيب إلى طلبها، وأن تضع تحت تصرفها ما تطلبه من وثائق أو مستندات أو غير ذلك.
المادة (124)
لكل عضو فى مجلس النواب أن يقدم طلب إحاطة أو بيانا عاجلا، إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء فى الأمور العامة العاجلة ذات الأهمية.
ويتعين على الحكومة الرد.
المادة (125)
لكل عضو فى مجلس النواب توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء؛ لمحاسبتهم عن الشئون التى تدخل فى اختصاصاتهم.
ويناقش المجلس الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تاريخ تقديمه، إلا فى حالات الاستعجال التى يراها وبعد موافقة الحكومة.
المادة (126)
لمجلس النواب أن يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء.
ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عُشر أعضاء المجلس، ويصدر المجلس قراره خلال سبعة أيام على الأكثر من مناقشة الاستجواب، ويكون سحب الثقة بأغلبية الأعضاء.
وفى كل الأحوال، لا يجوز طلب سحب الثقة فى موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه فى دور الانعقاد نفسه.
وإذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو من أحد الوزراء، وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها. وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقا بأحد أعضاء الحكومة وجبت استقالته .
المادة (127)
لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا بقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب.
ولا يجوز حل المجلس خلال دور انعقاده السنوى الأول، ولا للسبب الذى حل من أجله المجلس السابق.
ويصدر رئيس الجمهورية قراراً بوقف جلسات المجلس وإجراء الاستفتاء على الحل خلال عشرين يوما على الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة على الحل أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات مبكرة خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ صدور القرار، ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية.
وإذا لم توافق هذه الأغلبية على الحل، يتعين على رئيس الجمهورية أن يستقيل من منصبه.
وإذا لم يتم إجراء الاستفتاء أو الانتخابات فى الميعاد المحدد، يعود المجلس إلى الانعقاد من تلقاء نفسه فى اليوم التالى لانقضاء الميعاد.

الفرع الثالث: مجلس الشورى
المادة (128)
    يشكل مجلس الشورى من عدد لا يقل عن مائة وخمسين عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر. ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين عددا لا يزيد على عُشر عدد الأعضاء المنتخبين .
المادة (129)
يشترط فى المترشح لعضوية مجلس الشورى أن يكون مصريا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على إحدى شهادات التعليم العالى على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وثلاثين سنة.
   ويبين القانون شروط العضوية الأخرى، وأحكام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية.
المادة (130)
   مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويتجدد نصف عدد الأعضاء كل ثلاث سنوات؛ وفقا لما ينظمه القانون.
المادة (131)
عند حل مجلس النواب، ينفرد مجلس الشورى باختصاصاتهما التشريعية المشتركة؛ وتعرض القوانين التى يقرها مجلس الشورى خلال مدة الحل على مجلس النواب، فور انعقاده، لتقرير ما يراه بشأنها.
وعند غياب المجلسين، إذا طرأ ما يستوجب الإسراع باتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارات لها قوة القانون ، تعرض على مجلس النواب ومجلس الشورى - بحسب الأحوال- خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انعقادهما.
فإذا لم تعرض، أو عرضت ولم تقر، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها عن الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار بوجه آخر.

الفصل الثانى
السلطة التنفيذية
الفرع الأول: رئيس الجمهورية
المادة (132)
رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية؛ يرعى مصالح الشعب، ويحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، ويراعى الحدود بين السلطات.
 ويباشر اختصاصاته على النحو المبين فى الدستور.
المادة (133)
ينتُخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالى لانتهاء مدة سلفه؛ ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة.
 وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بتسعين يوما على الأقل؛ ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بعشرة أيام على الأقل.
 ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أى منصب حزبى طوال مدة الرئاسة.
المادة (134)
يشترط فيمن يترشح رئيسا للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يكون متزوجًا من غير مصرى، وألا تقل سنه، يوم فتح باب الترشح، عن أربعين سنة ميلادية.
المادة (135)
يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرون عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين فى مجلسى النواب والشورى، أو أن يؤيده ما لا يقل عن عشرين ألف مواطن، ممن لهم حق الانتخاب، فى عشر محافظات على الأقل؛ وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.
ولا يجوز فى جميع الأحوال أن يكون التأييد لأكثر من مرشح. وينظم القانون ذلك.
المادة (136)
ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام السرى المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة. وينظم القانون إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية.
المادة (137)
يؤدى رئيس الجمهورية أمام مجلسى النواب والشورى، قبل مباشرة مهام منصبه، اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه.
 ويكون أداء اليمين أمام مجلس الشورى عند حل مجلس النواب.
المادة (138)
يحدد القانون المعاملة المالية لرئيس الجمهورية؛ ولا يجوز أن يتقاضى أى مرتب أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول طوال مدة توليه المنصب، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، ولا أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.
ويتعين على رئيس الجمهورية تقديم إقرار ذمة مالية، عند توليه المنصب وعند تركه وفى نهاية كل عام؛ يعرض على مجلس النواب.
وإذا تلقى بالذات أو بالواسطة هدايا نقدية أو عينية؛ بسبب المنصب أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.
وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (139)
يختار رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، ويكلفه بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب خلال ثلاثين يوما على الأكثر؛ فإذا لم تحصل على الثقة يكلف رئيس الجمهورية رئيسا آخر لمجلس الوزراء من الحزب الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على الثقة خلال مدة مماثلة، يختار مجلس النواب رئيسا لمجلس الوزراء ويكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، على أن تحصل على الثقة خلال مدة أخرى مماثلة، وإلا يحل رئيس الجمهورية مجلس النواب، ويدعو لانتخاب مجلس جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل.
وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع المدد المنصوص عليها فى هذه المادة على تسعين يوما.
وفى حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها على مجلس النواب فى أول اجتماع له.
المادة (140)
يضع رئيس الجمهورية، بالاشتراك مع مجلس الوزراء، السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها، على النحو المبين فى الدستور.
المادة (141)
يتولى رئيس الجمهورية سلطاته بواسطة رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء؛ عدا ما يتصل منها بالدفاع والأمن القومى والسياسة الخارجية، والسلطات المنصوص عليها بالمواد (139)، (145)، (146)، (147)، (148)، (149) من الدستور.
المادة (142)
يجوز لرئيس الجمهورية أن يفوض بعض اختصاصاته لرئيس مجلس الوزراء أو لنوابه أو للوزراء أو للمحافظين؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (143)
لرئيس الجمهورية دعوة الحكومة للاجتماع للتشاور فى الأمور المهمة؛ ويتولى رئاسة الاجتماع الذى يحضره، ويطلب من رئيس مجلس الوزراء ما يراه من تقارير فى الشأن العام.
المادة (144)
لرئيس الجمهورية أن يلقى بيانا حول السياسة العامة للدولة، فى جلسة مشتركة لمجلسى النواب والشورى عند افتتاح دور انعقادهما العادى السنوى.
ويجوز له عند الاقتضاء إلقاء بيانات أخرى، أو توجيه رسائل إلى أى من المجلسين.
المادة (145)
   يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلسى النواب والشورى. وتكون لها قوة القانون بعد التصديق عليها ونشرها؛ وفقًا للأوضاع المقررة.
وتجب موافقة المجلسين بأغلبية ثلثى أعضائهما على معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة أو تحّمل الخزانة العامة للدولة نفقات غير واردة فى موازنتها العامة.
 ولا يجوز إقرار أى معاهدة تخالف أحكام الدستور.
المادة (146)
رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة إلى خارج الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى، وموافقة مجلس النواب بأغلبية عدد الأعضاء.
المادة (147)
يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين ويعزلهم، ويعين الممثلين السياسيين للدولة ويقيلهم، ويعتمد الممثلين السياسيين للدول والهيئات الأجنبية؛ على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (148)
يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى الحكومة، حالة الطوارئ؛ على النحو الذى ينظمه القانون؛ ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية.
 وإذا حدث الإعلان فى غير دور الانعقاد وجبت دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض عليه، وفى حالة حل المجلس يعرض الأمر على مجلس الشورى؛ وذلك كله بمراعاة المدة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة. وتجب موافقة أغلبية عدد أعضاء كل من المجلسين على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ستة أشهر، لا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة بعد موافقة الشعب فى استفتاء عام.
ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ.
المادة (149)
لرئيس الجمهورية العفو عن العقوبة أو تخفيفها.
ولا يكون العفو الشامل إلا بقانون.
المادة (150)
لرئيس الجمهورية أن يدعو الناخبين للاستفتاء فى المسائل المهمة التى تتصل بمصالح الدولة العليا.
ونتيجة الاستفتاء ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة فى جميع الأحوال.
المادة (151)
 إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته، وجه كتاب الاستقالة إلى مجلس النواب.
المادة (152)
    يكون اتهام رئيس الجمهورية بارتكاب جناية أو بالخيانة العظمى؛ بناء على طلب موقع من ثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل؛ ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس.
  وبمجرد صدور هذا القرار يوقف رئيس الجمهورية عن عمله؛ ويعتبر ذلك مانعا مؤقتا يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته حتى صدور الحكم.
ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية أقدم نواب رئيس محكمة النقض ومجلس الدولة وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام.
وينظم القانون إجراءات التحقيق والمحاكمة ويحدد العقوبة؛ وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية أعفى من منصبه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى.
المادة (153)
إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته حل محله رئيس مجلس الوزراء.
وعند خلو منصب رئيس الجمهورية؛ للاستقالة أو الوفاة أو العجز الدائم عن العمل أو لأى سبب آخر، يعلن مجلس النواب خلو المنصب ويخطر المفوضية الوطنية للانتخابات، ويباشر رئيس مجلس النواب مؤقتا سلطات رئيس الجمهورية.
ويحل مجلس الشورى ورئيسه محل مجلس النواب ورئيسه فيما تقدم فى حالة حل مجلس النواب.
وفى جميع الأحوال يجب أن ينتخب الرئيس الجديد فى مدة لا تجاوز تسعين يوما من تاريخ خلو المنصب.
ولا يجوز للقائم بأعمال الرئيس أن يترشح لهذا المنصب، ولا أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس النواب، ولا أن يقيل الحكومة.
المادة (154)
إذا تزامن خلو منصب رئيس الجمهورية مع إجراء استفتاء أو انتخاب لأحد مجلسى النواب أو الشورى، تعطى الأسبقية لانتخاب رئيس الجمهورية، ويستمر المجلس لحين إتمام انتخاب الرئيس.





الفرع الثانى: الحكومة
المادة (155) 
تتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء.
ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة، ويشرف على أعمالها، ويوجهها فى أداء اختصاصاتها .
المادة (156)
يشترط فيمن يعين رئيسا لمجلس الوزراء أو عضوا بالحكومة، أن يكون مصريًا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، بالغا من العمر ثلاثين سنة على الأقل، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى ولم يتنازل عنها خلال عام من بلوغه سن الثامنة عشر.
ولا يجوز الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية أى من مجلسى النواب والشورى، وإذا عين أحد أعضائهما فى الحكومة، يخلو مكانه فى مجلسه من تاريخ هذا التعيين، وتطبق أحكام المادة (113) من الدستور.
المادة (157)
يؤدى رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة قبل مباشرة مهام مناصبهم، أمام رئيس الجمهورية، اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه.
المادة (158)
يحدد القانون المعاملة المالية لرئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة، ولا يجوز لأى منهم أن يتقاضى أى مرتب أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول، طوال مدة توليه منصبه، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، ولا أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.
ويتعين على عضو الحكومة تقديم إقرار ذمة مالية، عند توليه المنصب وعند تركه وفى نهاية كل عام، يعرض على مجلس النواب.
وإذا تلقى أى منهم هدايا نقدية أو عينية؛ بسبب منصبه أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة؛ وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (159)
تمارس الحكومة، بوجه خاص، الاختصاصات الآتية:
1. الاشتراك مع رئيس الجمهورية فى وضع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذها.
  1. توجيه أعمال الوزارات والجهات والهيئات العامة التابعة لها، والتنسيق بينها ومتابعتها.
  2. إعداد مشروعات القوانين والقرارات.
  3. إصدار القرارات الإدارية وفقا للقانون، ومراقبة تنفيذها.
  4. إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة.
  5. إعداد مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية العامة للدولة.
  6. عقد القروض ومنحها، وفقًا لأحكام الدستور.
  7. متابعة تنفيذ القوانين، والمحافظة على أمن الوطن وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.
المادة (160)
يتولى الوزير رسم السياسة العامة لوزارته، ومتابعة تنفيذها، والتوجيه والرقابة، فى إطار السياسة العامة للدولة.
المادة (161)
   يجوز لأى من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام أى من مجلسى النواب والشورى، أو إحدى لجانهما، عن موضوع يدخل فى اختصاصه.
  ويناقش المجلس، أو اللجنة، هذا البيان، ويبدى ما يراه بشأنه.
المادة (162)
يصدر رئيس مجلس الوزراء اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعطيل أو تعديل أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها، إلا إذا حدد القانون من يصدر اللوائح اللازمة لتنفيذه.
المادة (163)
يصدر رئيس مجلس الوزراء اللوائح اللازمة لإنشاء المرافق والمصالح العامة وتنظيمها بعد موافقة مجلس الوزراء. فإذا رتب ذلك أعباء جديدة على الموازنة العامة للدولة، وجبت موافقة مجلس النواب.
المادة (164)
يصدر رئيس مجلس الوزراء لوائح الضبط بعد موافقة مجلس الوزراء.
المادة (165)
يحدد القانون السلطة المختصة بتعيين الموظفين المدنيين وعزلهم، وينظم اختصاصات الوظائف الرئيسية، ومسئوليات الموظفين، وحقوقهم، وضماناتهم .
المادة (166)
لرئيس الجمهورية، وللنائب العام، ولمجلس النواب بناء على طلب موقع من ثلث أعضائه على الأقل، اتهام رئيس مجلس الوزراء أو أى من أعضاء الحكومة، بما قد يقع منهم من جرائم خلال تأدية أعمال مناصبهم أو بسببها .
وفى جميع الأحوال لا يصدر قرار الاتهام إلا بموافقة ثلثى أعضاء مجلس النواب، ويوقف من يتقرر اتهامه عن عمله إلى أن يقُضى فى أمره، ولا يحول انتهاء خدمته دون إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار فيها.
المادة (167)
إذا تقدمت الحكومة أو أحد أعضائها بالاستقالة، وجب تقديم كتاب الاستقالة إلى رئيس الجمهورية.

الفصل الثالث
السلطة القضائية
الفرع الأول: أحكام عامة
المادة (168)
    السلطة القضائية مستقلة، تتولاها محاكم القضاء، وتُصدر أحكامها وفقًا للقانون. ويبين القانون صلاحياتها. والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم.
المادة (169)
    تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها؛ ويكون لكل منها موازنة مستقلة، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونها؛ وذلك وفقًا لما ينظمه القانون.
المادة (170)
    القضاة مستقلون، غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات.
    ويحدد القانون شروط وإجراءات تعيينهم، وينظم مساءلتهم تأديبيًا، ولا يجوز ندبهم إلا ندبًا كاملاً، وللجهات وفى الأعمال التى يحددها القانون؛ وذلك كله بما يحفظ استقلال القضاء وإنجاز أعماله.
المادة (171)
    جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها؛ مراعاة للنظام العام أو الآداب. وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية.
الفرع الثانى: القضاء والنيابة العامة
المادة (172)
     يختص القضاء بالفصل فى كافة المنازعات والجرائم عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى. ويفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه.
المادة (173)
    النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، تتولى التحقيق ورفع ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.
    ويتولى النيابة العامة نائب عام يعين بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على اختيار مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بالاستئناف والنواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله.
الفرع الثالث: مجلس الدولة
المادة (174)
    مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة؛ يختص دون غيره بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية ومنازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه. ويتولى الدعاوى والطعون التأديبية، والإفتاء فى المسائل القانونية التى يحددها القانون، ومراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التى تحال إليه، ومراجعة العقود التى تكون الدولة طرفا فيها .
    ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.
الفرع الرابع: المحكمة الدستورية العليا
المادة (175)
    المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة، مقرها مدينة القاهرة، تختص دون غيرها بالفصل فى دستورية القوانين واللوائح.
    ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، وينظم الإجراءات التى تتبع أمامها.
المادة (176)
    تشكل المحكمة الدستورية العليا من رئيس وعشر أعضاء، ويبين القانون الجهات والهيئات القضائية أو غيرها التى ترشحهم، وطريقة تعيينهم، والشروط الواجب توافرها فيهم ويصدر بتعيينهم قراراً من رئيس الجمهورية .
المادة (177)
    يعرض رئيس الجمهورية أو مجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لتقرير مدى مطابقتها للدستور. وتصدر قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يوما من تاريخ عرض الأمر عليها؛ وإلا عُد عدم إصدارها للقرار إجازة للنصوص المقترحة.
    فإذا قررت المحكمة عدم مطابقة نص أو أكثر لأحكام الدستور وجب إعمال مقتضى قرارها.
    ولا تخضع القوانين المشار إليها فى الفقرة الأولى للرقابة اللاحقة المنصوص عليها فى المادة (175) من الدستور.
المادة (178)
    تنشر فى الجريدة الرسمية أحكام المحكمة الدستورية العليا، وقراراتها الصادرة بشأن الرقابة السابقة على مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية.
    وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار.

الفرع الخامس: الهيئات القضائية
المادة (179)
قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة، تتولى النيابة القانونية عن الدولة فى المنازعات، والرقابة الفنية على إدارات الشئون القانونية فى الجهاز الإدارى للدولة .
وتختص بإعداد العقود، وتسوية المنازعات، التى تكون الدولة طرفا فيها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.
ويكون لأعضائها الحصانات والضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية .
المادة (180)
    النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق فى المخالفات المالية والإدارية، وتحريك ومباشرة الدعوى التأديبية أمام محاكم مجلس الدولة، واتخاذ الإجراءات القانونية لمعالجة أوجه القصور فى أداء المرافق العامة، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.
    ويكون لأعضائها الضمانات والحصانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.
الفرع السادس: أعوان القضاء
المادة (181)
    المحاماة مهنة حرة، وهى ركن من أركان العدالة، يمارسها المحامى فى استقلال، ويتمتع أثناء مباشرة عمله بالضمانات التى تكفل حمايته وتمكينه من مباشرة هذا العمل ؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (182)
    يتمتع الأعضاء الفنيون بالشهر العقارى والأطباء الشرعيون والخبراء القضائيون بالاستقلال الفنى أثناء تأدية عملهم.

الفصل الرابع
نظام الإدارة المحلية
الفرع الأول: التقسيم الإدارى المحلى للدولة
مادة (183)
    تقسم الدولة إلى وحدات إدارية محلية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتشمل المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى؛ ويجوز أن تضم الوحدة الواحدة أكثر من قرية أو حى، وأن تنشأ وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية؛ وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون، بما يكفل دعم اللامركزية، وتمكين الوحدات الإدارية من توفير المرافق والخدمات المحلية، والنهوض بها، وحسن إدارتها.
مادة (184)
    تكفل الدولة ما تحتاجه الوحدات المحلية من معاونة فنية وإدارية ومالية، وتضمن التوزيع العادل للمرافق والخدمات والموارد وتقريب مستويات التنمية والمعيشة بين هذه الوحدات؛ طبقا لما ينظمه القانون.
مادة (185)
    تدخل فى موارد الوحدات المحلية الضرائب والرسوم ذات الطابع المحلى الأصلية والإضافية. وتتبع فى جبايتها القواعد والإجراءات المتبعة فى جباية أموال الدولة.
    وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
مادة (186)
    ينظم القانون تعاون الوحدات المحلية فى الأعمال ذات النفع المشترك، ووسائل التعاون بينها وبين أجهزة الدولة.
مادة (187)
    ينظم القانون طريقة اختيار المحافظين ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، ويحدد اختصاصاتهم.

الفرع الثانى: المجالس المحلية
مادة (188)
     تنتخب كل وحدة محلية مجلسًا بالاقتراع العام السرى المباشر لمدة أربع سنوات.
    ويضم إلى عضوية المجلس ممثلون عن أجهزة السلطة التنفيذية فى الوحدة المحلية دون أن يكون لهم صوت معدود.
    وينتخب كل مجلس رئيسه ووكيله من بين أعضائه المنتخبين.
    وينظم القانون شروط وإجراءات الترشح والانتخاب.
مادة (189)
    يختص المجلس المحلى يهم الوحدة التى يمثلها، وينشئ ويدير المرافق المحلية والأعمال الاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
مادة (190)
    قرارات المجلس المحلى الصادرة فى حدود اختصاصه نهائية، ولا يجوز تدخّل السلطة التنفيذية فيها، إلا لمنع تجاوز المجلس لهذه الحدود، أو الإضرار بالمصلحة العامة، أو بمصالح المجالس المحلية الأخرى.
    وعند الخلاف على اختصاص هذه المجالس تفصل فيه على وجه الاستعجال قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.
مادة (191)
     يضع كل مجلس محلى موازنته وحسابه الختامى، على النحو الذى ينظمه فى القانون
مادة (192)
    لا يجوز حل المجالس المحلية بإجراء إدارى شامل.
    وينظم القانون طريقة حل أى منها وإعادة انتخابه.

الفصل الخامس
الأمن القومى والدفاع
الفرع الأول: مجلس الأمن القومى
المادة (193)
    ينشأ مجلس للأمن القومى يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيسى مجلسى النواب والشورى، ووزراء الدفاع، والداخلية، والخارجية، والمالية، والعدل، والصحة، ورئيس المخابرات العامة، ورئيسى لجنتى الدفاع والأمن القومى بمجلسى الشورى والنواب .
    وللمجلس أن يدعو من يرى من ذوى الخبرة والاختصاص لحضور اجتماعاته دون أن يكون لهم صوت معدود.
    ويختص بإقرار استراتيجيات تحقيق الأمن فى البلاد، ومواجهة حالات الكوارث والأزمات بشتى أنواعها، واتخاذ ما يلزم نحو احتوائها، وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومى المصرى سواء فى الداخل أو الخارج والإجراءات اللازمة للتصدى لها على المستوى الرسمى والشعبى.
    ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى وقواعد أداء عمله.
الفرع الثانى :القوات المسلحة
المادة (194)
    القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هى التى تنشئ هذه القوات. ويحظر على أى فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية.
    ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (195)
    وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعين من بين ضباطها.
المادة (196)
    ينظم القانون التعبئة العامة، ويبين شروط الخدمة والترقية والتقاعد فى القوات المسلحة.
    وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأنهم.


الفرع الثالث: مجلس الدفاع الوطنى
المادة (197)
    ينشأ مجلس للدفاع الوطنى، يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيسى مجلسى النواب والشورى ورئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.
    ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يشاء من المختصين والخبراء لحضور اجتماعات المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود.
    ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويجب أخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

الفرع الرابع : القضاء العسكرى
المادة (198)
    القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها، وجرائم الخدمة العسكرية وتلك التى تقع داخل المنشآت العسكرية أو على منشآت القوات المسلحة ومعداتها وأسرارها.
    ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى.
    وأعضاء القضاء العسكرى مستقلون. غير قابلين للعزل، ويكون لهم كافة الحصانات والضمانات والحقوق والواجبات المقررة للجهات القضائية.

الفرع الخامس : الشرطة
المادة (199)
    الشرطة هيئة مدنية نظامية، رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية، وتؤدى واجبها فى خدمة الشعب، وولاؤها للدستور والقانون، وتتولى حفظ النظام والأمن والآداب العامة، وتنفيذ ما تفرضه القوانين واللوائح، وتكفل للمواطنين طمأنينتهم وحماية كرامتهم وحقوقهم وحرياتهم، وذلك كله على الوجه الذى ينظمه القانون، بما يكفل قيام أعضاء هيئة الشرطة بواجباتهم.

الباب الرابع
الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية
الفصل الأول: أحكام مشتركة
المادة (200)
    تتمتع الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، المنصوص عليها فى الدستور، بالشخصية الاعتبارية العامة، والحياد، والاستقلال الفنى والإدارى والمالى.
    ويحدد القانون الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية الأخرى.
    ويتعين أخذ رأى كل هيئة أو جهاز منها فى مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها.
المادة (201)
    تقدم تقارير الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية إلى كل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الشورى، خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدورها.
    وعلى مجلس النواب أن ينظرها، ويتخذ الإجراء المناسب حيالها فى مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ ورودها إليه. وتنشر هذه التقارير على الرأى العام.
    وتبلغ الأجهزة الرقابية سلطات التحقيق المختصة بما تكتشفه من دلائل على ارتكاب مخالفات أو جرائم.
    وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (202)
    يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس الشورى، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة. ولا يعزلون إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، ويُحظر عليهم ما يحظر على الوزراء.
المادة (203)
    يصدر قانون بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابى، يحدد الاختصاصات الأخرى غير المنصوص عليها فى الدستور، ونظام عملها؛ ويمنح أعضاءها الضمانات اللازمة لأداء عملهم.
    ويبين القانون طريقة تعيينهم وترقيتهم ومساءلتهم وعزلهم، وغير ذلك من أوضاعهم الوظيفية بما يكفل لهم الحياد والاستقلال.

الفصل الثانى
الأجهزة الرقابية
الفرع الأول: المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد
المادة (204)
    تختص المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد بالعمل على محاربة الفساد، ومعالجة تضارب المصالح، ونشر قيم النزاهة والشفافية وتحديد معاييرها، ووضع الاستراتيجية الوطنية الخاصة بذلك كله، وضمان تنفيذها بالتنسيق مع الهيئات المستقلة الأخرى، والإشراف على الأجهزة المعنية التى يحددها القانون.
الفرع الثانى: الجهاز المركزى للمحاسبات
المادة (205)
    يتولى الجهاز المركزى للمحاسبات الرقابة على أموال الدولة، والجهات الأخرى التى يحددها القانون.
الفرع الثالث: البنك المركزى
المادة (206)
    يضع البنك المركزى السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية، ويشرف على تنفيذها، ويراقب أداء الجهاز المصرفى، ويعمل على تحقيق استقرار الأسعار؛ وله وحده حق إصدار النقد.
    وذلك كله فى إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة.

الفصل الثالث
المجلس الاقتصادى والاجتماعى 
المادة (207)
    يقوم المجلس الاقتصادى والاجتماعى على دعم مشاركة فئات المجتمع فى إعداد السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز الحوار المجتمعى.
    ويجب على كل من الحكومة ومجلس النواب ومجلس الشورى أخذ رأى المجلس الاقتصادى والاجتماعى فى هذه السياسات ومشروعات القوانين المتعلقة بها.
    ويُشكل هذا المجلس من مائة وخمسين عضوا كحد أدنى، تختارهم تنظيماتهم المنتخبة من نقابات واتحادات وجمعيات الفلاحين والعمال والمهنيين وغيرهم من فئات المجتمع، على ألا يقل تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من أعضاء المجلس.
    ولا يجوز الجمع بين عضوية هذا المجلس وعضوية الحكومة أو أى من المجالس النيابية.
    ويبين القانون طريقة تشكيل المجلس، وانتخاب رئيسه، ونظام عمله، ووسائل تقديم توصياته إلى سلطات الدولة.

الفصل الرابع
المفوضية الوطنية للانتخابات 
المادة (208)
    تختص المفوضية الوطنية للانتخابات وحدها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، بدءاً من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وإبداء الرأى فى تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط التمويل والإنفاق الانتخابى والإعلان عنه، وغير ذلك من إجراءات، حتى إعلان النتيجة.
    ويجوز أن يُعهد إليها بالإشراف على انتخابات التنظيمات النقابية وغيرها.
    وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (209)
    يتولى إدارة المفوضية الوطنية للانتخابات مجلس مكون من عشرة أعضاء يُختارون بالتساوى من بين نواب رؤساء محكمة النقض ومحاكم الاستئناف ومجلس الدولة وقضايا الدولة والنيابة الإدارية، تنتخبهم جمعياتهم العمومية من غير أعضاء مجالسها الخاصة، ويُنتدبون ندباً كاملاً للعمل بالمفوضية دون غيرها لدورة واحدة مدتها ست سنوات؛ وتكون رئاستها لأقدم أعضائها من محكمة النقض.
    ويتجدد انتخاب نصف عدد أعضاء المجلس كل ثلاث سنوات.
    وللمفوضية أن تستعين بمن تراه من الشخصيات العامة والمتخصصين وذوى الخبرة فى مجال الانتخابات، ويكون لها جهاز تنفيذى.
    وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (210)
    يتولى إدارة الاقتراع والفرز فى الاستفتاءات والانتخابات، التى تديرها المفوضية، أعضاء تابعون لها، تحت الإشراف العام لمجلس المفوضية، ويمنحون الضمانات اللازمة لأداء عملهم بما يكفل لهم الحياد والاستقلال.
    واستثناءً من ذلك تسند المفوضية الإشراف على الاقتراع والفرز لأعضاء من السلطة القضائية لمدة عشر سنوات على الأقل من تاريخ العمل بالدستور؛ وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (211)
    تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل فى الطعون على قرارات المفوضية الوطنية للانتخابات المتعلقة بالاستفتاءات وبالانتخابات النيابية والرئاسية ونتائجها، ويكون الطعن على انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الإدارى.
    وينظم القانون إجراءات الطعون والفصل فيها وفقا لمواعيد محددة بما لا يخل بسير العملية الانتخابية، أو إعلان نتائجها النهائية. ولا يجوز الطعن على النتائج النهائية للاستفتاءات أو الانتخابات الرئاسية بعد إعلانها.
    وفى كل الأحوال يجب أن يتم إعلان النتائج خلال مدة لا تجاوز ثمانية أيام من تاريخ الاقتراع.

الفصل الخامس
الهيئات المستقلة
الفرع الأول: الهيئة العليا لشئون الوقف
المادة (212)
    تقوم الهيئة العليا لشئون الوقف على تنظيم مؤسساته العامة والخاصة، وتشرف عليها وتراقبها، وتضمن التزامها بأنماط أداء إدارية واقتصادية رشيدة، وتنشر ثقافة الوقف فى المجتمع.
الفرع الثانى: الهيئة العليا لحفظ التراث
المادة (213)
    تُعنى الهيئة العليا لحفظ التراث بتنظيم وسائل حماية التراث الحضارى والعمرانى والثقافى المصرى، والإشراف على جمعه، وتوثيقه وصون موجوداته، وإحياء إسهاماته فى الحضارة الإنسانية.
    وتعمل هذه الهيئة على توثيق ثورة الخامس والعشرين من يناير.
الفرع الثالث: المجلس الوطنى للتعليم والبحث العلمى
المادة (214)
    يختص المجلس الوطنى للتعليم والبحث العلمى بوضع استراتيجية وطنية للتعليم بكل أنواعه وجميع مراحله، وتحقيق التكامل فيما بينها، والنهوض بالبحث العلمى، ووضع المعايير الوطنية لجودة التعليم والبحث العلمى، ومتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية.
الفرع الرابع: الهيئات المستقلة للصحافة والإعلام
المادة (215)
    يتولى المجلس الوطنى للإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها.
    ويكون المجلس مسئولا عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته، وعدم تركزه أو احتكاره، وعن حماية مصالح الجمهور، ووضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها، والحفاظ على اللغة العربية، ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة.
المادة (216)
    تقوم الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام على إدارة المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وتعظيم الاستثمار الوطنى فيها، وضمان التزامها بأداء مهنى وإدارى واقتصادى رشيد.

الباب الخامس
الأحكام الختامية والانتقالية
الفصل الأول: تعديل الدستور
المادة (217)
    لكل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور؛ ويجب أن يذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها وأسباب التعديل؛ فإذا صدر طلب التعديل من مجلس النواب وجب أن يوقعه خمس عدد الأعضاء على الأقل.
    وفى جميع الأحوال، يناقش مجلسا النواب والشورى طلب التعديل خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه، ويصدر كل مجلس قراره بقبول طلب التعديل كليا أو جزئيا بأغلبية ثلثى أعضائه.
    وإذا رفض الطلب لا يعاد طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى.
المادة (218)
    إذا وافق المجلسان على طلب تعديل الدستور، يناقش كل منهما نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوما من تاريخ الموافقة؛ فإذا وافق على التعديل ثلثا أعضاء كل مجلس، عرض على الاستفتاء الشعبى خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور هذه الموافقة.
    ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة.

الفصل الثانى: أحكام عامة 
المادة (219)
    مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة.
المادة (220)
    مدينة القاهرة عاصمة الدولة. ويجوز نقل العاصمة إلى مكان آخر بقانون.
المادة (221)
    يحدد القانون علم الدولة، وشعارها، وأوسمتها، وشاراتها، وخاتمها، ونشيدها الوطنى.
المادة (222)
    كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى صحيحا ونافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.
المادة (223)
    تنشر القوانين فى الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إصدارها، ويعمل بها بعد ثلاثين يوما من اليوم التالى لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت القوانين لذلك ميعاداً آخر.
    ولا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، ومع ذلك يجوز فى غير المواد الجنائية والضريبية النص فى القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية ثلثى أعضاء مجلس النواب.
المادة (224)
    تجرى انتخابات مجلسى النواب والشورى والمجالس المحلية وفقا للنظام الفردى أو نظام القوائم أو الجمع بينهما أو بأى انتخاب يحدده القانون.
المادة (225)
    يعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء، وذلك بأغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء.
الفصل الثالث: أحكام انتقالية
المادة (226)
    تنتهى مدة رئيس الجمهورية الحالى بانقضاء أربع سنوات من تاريخ تسلمه مهام منصبه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة أخرى.
المادة (227)
    كل منصب، يعين له الدستور أو القانون مدة ولاية محددة، غير قابلة للتجديد أو قابلة لمرة واحدة، يحتسب بدء هذه الولاية من تاريخ شغل المنصب. وتنتهى هذه الولاية فى كل الأحوال متى بلغ صاحبها السن المقررة قانونًا لتقاعد شاغلها.
المادة (228)
    تتولى اللجنة العليا للانتخابات القائمة فى تاريخ العمل بالدستور، الإشراف الكامل على أول انتخابات برلمانية تالية، وتؤول أموال هذه اللجنة واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية إلى المفوضية الوطنية للانتخابات، فور تشكيلها.
المادة (229)
    تبدأ إجراءات انتخابات أول مجلس نواب خلال ستين يوما من العمل بالدستور، وينعقد فصله التشريعى الأول خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات.
المادة (230)
    يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالى سلطة التشريع كاملة حتى انعقاد مجلس النواب الجديد، وتنتقل إليه السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس الشورى الجديد وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ انعقاد مجلس النواب.
المادة (231)
    تكون الانتخابات التشريعية التالية لإقرار الدستور بواقع ثلثى المقاعد لنظام القائمة، والثلث للنظام الفردى، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح فى كل منهما .
المادة (232)
    تمنع قيادات الحزب الوطنى المنحل من ممارسة العمل السياسى والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور. ويقصد بالقيادات كل من كان عضوا بالأمانة العامة للحزب أو بلجنة السياسات أو بالمكتب السياسى أو كان عضوا بمجلس الشعب أو الشورى فى الفصلين التشريعيين السابقين على ثورة الخامس والعشرين من يناير.
المادة (233)
    يستمر العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال عشر سنوات من تاريخ العمل به.
المادة (234)
    تلغى جميع الإعلانات الدستورية الصادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية منذ الحادى عشر من فبراير سنة 2011 وحتى تاريخ العمل بالدستور، ويبقى صحيحًا ونافذًا ما ترتب عليها من آثار فى الفترة السابقة، ولا يجوز الطعن عليها بأى وجه من الوجوه.

الاثنين، 19 نوفمبر 2012

الجمعية التأسيسية لوضوع الدستور جمعية "إخوانجية فاشلة"



الدكتور إبراهيم درويش الفقيه القانونى والدستورى
قال الدكتور إبراهيم درويش، الفقيه القانونى والدستور،وعضو اللجنة الاستشارية للدستور البديل، إن الجمعية التأسيسية لوضوع الدستور جمعية "إخوانجية فاشلة"، لا تصلح لوضع كتاب القراءة الرشيدة لسنة أولى ابتدائى.

أكد الدكتور درويش فى تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام" أن أعضاء الجمعية التأسيسية، لا يستطيعون كتابة دستور، خصوصًا أن فيها ثلاثة أوربعة أشخاص فقط يعرفون ما معنى الدستور وصناعته، والباقى لا يعرفون الدستور، مؤكدًا أن مسودة الدستور ليس بها نص دستورى واحد.

وأكد الفقيه الدستورى، أنه لا يوجد فى الجمعية التأسيسية أى صانع دساتير، ولا يساهم فى وضع ستور، وأن مسودة الدستور ليس فيها مادة دستورية واحدة.

أضاف أن صناعة الدساتير صناعة راقية جدًا، وفى مصر كلها بها ثلاثة أو أربعة أشخاص يعرفون كيفية صناعة الدساتير، منهم الدكتور كما أبو المجد، وإبراهيم درويش، واستاذ دستور بجامعة الإسكندرية، لافتًا إلى أن مسودة الدستور المنبثقة عن الجمعية التأسيسية ما هى إلا "دستور بما لا يخالف شرع الله".

ذكر الدكتور إبراهيم درويش، واقعة حدثت فى عام 2006 حينما تمت إحالة المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، والمستشار هشام البسطويسى، إلى مجلس تأديب القضاة(مجلس صلاحية)، ولجأ إليه كل من المستشار أحمد مكى وزير العدل، والمستشار حسام الغريانى، والدكتور محمد سليم العوا، للدفاع عنهما خصوصًا أن النقطة الأساسية فى الدفاع عنهما هى نقطة دستورية.

تساءل الدكتور إبراهيم درويش، قائلًا:" إذا كانوا يفقهون الدستور وهناك دفع بعدم دستورية فى تلك القضية، فلماذا لم يتصرفوا فى الأمر باعتبارهم على علم بالدستور، متساءلًا ما علاقة المستشار حسام الغريانى بصناعة الدستور وهو فى الأصل قاضٍ جنائى..قائلا:" ماله ومال الدساتير"؟.

استطرد الفقيه الدستورى حديثه قائلًا: "هذا الحديث على عهدتى، كل الإخوانجية وإللى مربين دقون وذبيبة صلاة فى وجوههم كلها صناعية بالمكواة، قائلا:" كلنا بنصلى والشيخ عصفور بيصلى، وأنا كنت بصلى فى القرية وبنسجد على الحصير، فلماذا لم تظهر علامة الصلاة فى وجهنا مثلهم".

أكد الدكتور إبراهيم درويش أنه حتى الآن لم يتم الاتصال به وتكليفه بالمشاركة فى إعداد الدستور البديل، قائلا: "إبراهيم درويش عمره ما يسعى لشيء على الإطلاق"، مشيرًا فى ذلك إلى أنه كان مقررًا لدستور، 1971، وكان مشاركًا فى وضع الدستور التركى، وغيرها من الدساتر، كما ساهم فى دستور 1956 وحتى الآن، قائلًا "صنايعى"، على حد وصفه، معلنًا استعداده أن يعطى خبرته للوطن ولن يتقاعس عن ذلك أبدًا.

وحول إمكانية تمرير الدستور خصوصًا بعد انسحاب أعضاء الجمعية التأسيسية قال الدكتور درويش إن التيارات الإسلامية المختلفة لم يتمكنوا من صناعة الدستور، وإن تمكنوا سوف يسقط الدستور، خصوصاأن النظام الحالى غير قائم على أساس، بل قام على تزوير الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

البرادعى أفضل من مرسى.. و حكم الإخوان عودة للقرون الوسطى



«بيشارو» المدينة الحدودية فى باكستان التى عبر منها الآلاف من المجاهدين العرب إلى أفغانستان للجهاد فى فترة الثمانينيات لطرد القوات الروسية، هى المدينة التى شهدت مولد أخطر رجل جهادى ينتمى لأصول مصرية فى أفغانستان والذى اعتبرته الولايات المتحدة أخطر ارهابى بعد الشيخ أسامة بن لادن.
«محمد نجاح» المكنى بأبو مصعب «الرويترز» أحد أقدم المجاهدين العرب خارج الحدود الذى بات صداعا مزمنا لأجهزة المخابرات المصرية، وصفه حبيب العادلى بأنه الصيد الثمين.. أرهق عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة الذى تولى ملف التحقيق مع الرجل.. رويترز تنظيم القاعدة هو اللقب الذى اشتهر به «أبو مصعب» خلال فترة جهاده لنشره مطبوعة دورية إخبارية تجمع أخبار المجاهدين فى أفغانستان.. بترت ساقه أثناء محاولته إنقاذ أحد زملائه المجاهدين فوقع فى حقل ألغام.. بينما ضعف بصره فى أروقة جهاز أمن الدولة..ألقى القبض عليه فى بيشارو بباكستان بعد أيام قليلة من تفجير برجى التجارة العالمى فى هجمات 11 سبتمبر 2001.. استمرت التحقيقات الأمريكية معه عدة أشهر حتى تسلمته السلطات المصرية نهاية 2001 لينتقل من بين جدران المخابرات إلى بلاط أمن الدولة حتى استقر به المقام فى سجن الفيوم واستطاع الخروج منه مساء جمعة الغضب خلال أحداث ثورة يناير 2011 ليقطن فى بيت متواضع بأحد أحياء محافظة الجيزة هو وأسرته، وقد أجرينا معه هذا الحوار:
< لماذا سافرت إلى أفغانستان؟
- فى عام 1978 بدأت دولة السادات فى تضييق الخناق على مواطنيها فصدر قرار التحفظ وبموجبه دخل العديد من أبناء التيارات الإسلامية السجون لكنى استطعت الخروج من القاهرة إلى الأردن ومنها إلى السعودية، وفى الوقت الذى تعالت فتاوى وجوب الجهاد ضد الروس فى أفغانستان اتجهت من السعودية عام 1978 الى ولاية كوست الأفغانية، وكان اللافت هو التسهيلات الحكومية من مصر والسعودية، بالإضافة إلى التمويل الأمريكى لمواصلة الحرب وطرد السوفيت حتى انتهت الحرب، فبدأ المجاهدون فى مغادرة أفغانستان إلا أن الخوف من المصير الذى ينتظرهم فى بلادهم أرغمهم على البقاء ففى كل من لبيبا وتونس كان الإعدام ينتظر العائدين كما أن السجن مدى الحياة ينتظر العائدين المصريين وهو ما شجعهم على الاستمرار من أجل إقامة الدولة الاسلامية من خلال تنظيم القاعدة الذى بدأ بتنظيم معسكرات تدريبية لإعداد المسلمين لتكوين جيش اسلامى لمواجهة أى اخطار تنتظر الدولة الاسلامية الوليدة فى أفغانستان.
< هل نفذت القاعدة تفجيرات 11 سبتمبر بالفعل؟
- لتنفى القاعدة عن نفسها تهمة العمالة لأمريكا قدمت الدعم لأفكار خالد شيخ محمد ومجموعته الذين لم ينتموا يوما الى القاعدة هم من خططوا ونفذوا تلك التفجيرات.
< ما رأيك فى الثورة وهل ترى أن هناك أخطاء وقع فيها الثوار؟
- لم تحدث ثورة فى مصر بل ما حدث هو انتفاضة فمن المفترض أن من قام بثورة يجنى ثمارها ويتولى السلطة، لكن لم يكن أحد من المشاركين فى الثورة صاحب مشروع سياسى بديل للنظام، ونفس أخطاء الثوار وقع فيها المجاهدون فى أفغانستان الذين قاتلوا من أجل هدف لكن لم يستطيعوا الوصول إليه فما حدث باختصار فى ثورة شباب مصر «ناس ضحت بنفسها وناس ركبت وجنت الثمار» وهو أيضا ما يحدث الآن فى سوريا.
< لكن جماعة الاخوان المسلمين لحقت بركاب الثورة؟
- لم يكن لديهم مشروع يقدمونه كبديل للنظام الحاكم، والإخوان لا يختلفون عن القوى العلمانية والليبرالية فى شيء هم فقط يمتطون الدين لاستغلاله فى التأثير على المواطنين، كما أنهم ليسوا ثوريين بل هم مرتعشون متخبطون، فلسفتهم فى الحياة هى الاصلاح وليس التصادم وهم يسيرون عكس المنهج الانقلابى للتغيير الشامل للمجتمع وهو ما يحتاج الى الايمان الكامل به.
< هل ننزع الايمان بالمشروع الاسلامى عن الإخوان؟
- الإسلام يحتاج إلى افراد مؤمنين بآلياته فى التغيير الشامل للمجتمع وآليات الاخوان منذ وصولهم للحكم لن توصلهم للعمل بالاسلام لأنهم انحرفوا عن الطريق الصحيح.
< ما رأيك فيما يحدث الآن من تناحر بين الأحزاب والحركات سواء الاسلامية فيما بينها وبين القوى المدنية؟
- التنافس غير موجود فى الإسلام، وهو ما أدى إلى تمزيق الأمة بين حركات وأحزاب، والشد والجذب الحادث الآن بين جميع القوى والتيارات ليس ظاهرة جديدة، لكنها تحدث منذ 1400 عام، الاختلاف والتناحر ثمة غالبة فى المجتمعات العربية بين التيارات السلفية وبعضها أو بين التيارات الجهادية والسلفية، فمن بعد سقوط الخلافة الراشدة حصل انقلاب فى الفكر الاسلامى وأصبحت السلطة تتقرب من المشايخ لتزين باطلها وأخطاءها وما تريد أن تمرره من قرارات وتوجه اتهاماتها للطوائف الأخرى التى لا تتلاقى أفكارها مع السلطة مثلما حدث مع الكنيسة فى العصور الوسطى والتى جعلت للكهنة سلطة على المواطنين حتى حدث الانفجار والانقلاب عليها.
< لكن الأزهر يعتبر مرجعية اسلامية يجب العودة إليها فى الخلافات؟
- ليس صحيحا أن الأزهر مرجعية إسلامية، فالأزهر منذ انشائه «وهو تابع للسلطة والحاكم.. فكيف نطالبه بأن يعارضها» فالأزهر بدأ فاطميا ثم تحول الى الأشاعرة وحينما تولى عبد الناصر الحكم أصبح الأزهر اسلاميا، فلا يجوز أن نطلب منهم أن يكونوا مرجعية اسلامية، لكن يجب أن تكون مرجعيتنا الكتاب والسنة فقط.
< نعود للاخوان.. ما رأيك فى الشهور الماضية من حكم الجماعة لمصر؟
- منذ وصولهم للحكم لم يضيفوا شيئا بل يكرسون لأساليب الدولة القديمة من التشدد لصالح حزب أو جماعة فهم لا يرون رئيسهم وقيادات جماعتهم لا تخطئ على الرغم من أخطائهم المستمرة بشأن الثورة وبشأن الاسلام والتلاعب بالدين حتى يتصور الفرد أنه لو عاد الرسول مرة أخرى فإن الاخوان سيتبعون مرسى ورفاقه من دون الرسول، وهو نفس ما ينطبق على السلفيين فان أنصارهم سيتبعون رموزهم وشيوخهم.
< مش فاهم؟
- النبى بالفعل موجود بيننا بسنته، لكن لا يتبعه أحد، فهم يتشددون لرأى شيخهم أو رئيسهم فقط.. وصمت أبو مصعب لبرهة، وقال: «حينما تقول لأحد أفراد جماعة الاخوان أو السلفيين لا تفعل شيئاً سيقول لك «لا مش انت اللى تفهم تعال نسأل الرئيس مرسى فهم لا يخطئون» ومن هنا تبدأ تأليه القيادات وهو مشابه للكنيسة فى القرون الوسطى.. ولما حدثت المظاهرات المنددة بالفيلم المسيء للرسول أمام السفارة الأمريكية فإن كل من حضر من أعضاء التيارات الاسلامية مجتمعة لا يضاهى أعداد شباب الألتراس، فأعضاء من الجماعة الاسلامية وبعض أعضاء الجهاد جاءوا لتعليق راياتهم السوداء أعلى السفارة وأعضاء الإخوان امتنعوا عن الحضور بتوجيهات على استحياء، بينما اكتفى السلفيون بالبيانات المنددة وفى ظل صمت مرسى على إهانة الرسول ظهر المشايخ يمارسون مهنة التضليل والتدليس على الناس، وقالوا: إن السفير شيء والرسول شيء آخر! وقارن هنا بين موقف السلفيين من الفيلم المسيء للرسول وموقفهم من محاكمة شيخهم أبو إسحاق الحوينى، فاحتشد أكثر من 100 ألف سلفى وهددوا بالخروج فى مليونية.
< ما رأيك فى السلفيين؟
- «ناس مضحوك عليهم باسم الدين» يرغبون فى المنافسة على الحكم، مواقفهم متناقضة قبل الثورة وبعدها، وعرفوا الطريق جيداً نحو الولايات المتحدة.. فقبل الثورة صمتوا وتخلوا عن دورهم فى الدعوة إلى توحيد الله والكفر بالطاغوت وجنوده مقابل التمسك بمكاسب هشة، منها الحفاظ على الدعوة من بطش أمن الدولة، وبعد الثورة تسابقت الفصائل السلفية إلى المشاركة فى الانتخابات والديمقراطية، وهو ما كانت تقر أنه كفر الأمس بدعوى أنهم مجبرون على المشاركة فى ذلك.
< وهل معنى ذلك أننا على مشارف الدولة الدينية؟
- تغيير المواقف من الامتناع عن المشاركة لأنه كفر إلى المشاركة فى الكفر يعنى العودة الى الدولة الدينية، كما أن مشايخ السلفيين تم توظيفهم لخدمة نظام الحكم من خلال إصدار فتوى تحرم الخروج على الحاكم الاسلامى، ولا تجيز معارضته، ثم تصوير الاخوان أنفسهم أنهم بالنسبة للعلمانيين أقل ضرراً من السلفيين المتشددين، وهذا لا يختلف عن الكهنوت الذى كفرت به أوروبا، وهو ما يعيد الأمة 4 قرون للخلف، لذلك كنت أفضل أن يكون البرادعى رئيسا لأنه رجل واضح لا يتخفى وراء الدين، ولديه مبدأ وكنت سأستطيع إجباره على انتزاع حقوقى كمسلم.
< «البرادعى» العلمانى أفضل من الرئيس مرسي؟
- أنصار مرسى يقولون منذ ترشحه سيطبق الاسلام وسيطبق الشريعة، ولا يجوز التحدث عن أداء الرئيس ثم بدأوا وصف منتقديه بالغلو والخوارج والتكفيريين، وللعلم كل كلام الرئيس عن تطبيق الشريعة غير حقيقى، فهو أقسم على احترام القانون الوضعى المنافى للشريعة التى يزعم أنه سيطبقها.
< لكن السلفيين أقسموا بما لا يخالف شرع الله؟
- ما فعلوه أثناء قسمهم فى مجلس الشعب هو استهزاء بالدين لا يصح أن يصدر من مشايخ ينتمون للتيار السلفي.
< ما رأيك فيما يحدث فى سيناء؟
- النظام السابق زرع العداء بينه وبين أهل سيناء الذين ذاقوا الأمرين، خاصة بعد أحداث طابا ودهب وشرم الشيخ، فما يحدث هناك هو رد فعل طبيعى انتقامى من المتضررين من أبناء سيناء من ممارسات الأجهزة الأمنية خلال الأعوام السابقة.. أما النظام الحالى فاستطاع أن يزيد حدة الفجوة بينه وبين أهل سيناء الذين رأوا من أجهزة الأمن المصرية ما لم ير من اليهود أثناء الاحتلال.
< ما هى الجماعات الفاعلة فى سيناء؟
- من الجماعات الفاعلة فى سيناء «التوحيد والجهاد» التى أسسها الدكتور خالد مساعد فى عام 2000 والذى تسرع فى اتخاذ قرار تفجيرات طابا منفردا دون معرفة مجلس الشورى الجماعة، ويليها القطبيون الذين يتبنون أفكار سيد قطب ثم الشوقيون الذين ينتسبون لحلمى هاشم. ولكن أيضا الجماعات الاسلامية ليست بمفردها، ولكن هناك مجرمين جنائيين هاربون من السجون، بالاضافة الى بلطجية النظام وأصحاب الثأر البايت من أهل سيناء بالاضافة الى صراع الأجهزة الأمنية والسيادية العاملة فى سيناء.
< لماذا تفشل المفاوضات بين الدولة وبين هذه الجماعات؟
- لأن الدولة لا تحسن اختيار مندوبيها الذين لا يتمتعون بالقبول بين أفراد هذه الجماعات، ولماذا تصر الدولة على عملاء الأمن، فأنا وعدد من الإخوة اجتمعنا واتفقنا على ضرورة السير باتجاه المفاوضات لإنهاء ما يحدث فى سيناء، لكن يجب فى البداية توفير الحماية لمن يذهب حتى لا يستهدف من أى جهة.. المبادرات الشخصية دون غطاء لن تجدى.
< هل تنظيم القاعدة موجود فى مصر؟
- فكر القاعدة هو الموجود فقط وأتباعه محدودون.
< ما رأيك فيما أثير عن القبض عن خلايا جهادية منتشرة فى مصر أبرزها خلية مدينة نصر؟
- هو نفس أسلوب النظام القديم، ولا توجد قضية من الأساس ولا يوجد قاسم مشترك بين المقبوض عليهم سوى العلاقات الشخصية فقط، ولا توجد أحراز فى القضية ولا توجد تهم ثابتة، وكلها محض افتراء من قبل الأمن الوطنى الذى عاد لينتقم من الاسلاميين.
< هل مازال الفكر الجهادى متغلغلاً فى مصر؟
- الجهاد موجود ليوم القيامة، لأن الجهاد عبادة ومن لا يؤمن به كافر فهو موجود من أجل تحرير البلاد وإعلاء كلمة الله، لكن جهاد اليوم من أجل الإسلام لأن وضع الاسلام فى مصر الآن يشبه أوضاع الجاهلية الأولى فانتقلنا من عبادة الأصنام الى عبادة المشايخ وأعضاء مجلس الشعب الذين يشرعون بدلاً من الله.

الخميس، 11 أكتوبر 2012

عقيل بشير وزوجته وابنته مع صهر مبارك امبراطورية لنهب المال العام


عقيل بشير
عقيل بشير
في لحظة ما أراد حيتان قطاع الاتصالات صناعة مظله تحمي أموالهم وتزيد أرباحهم وتفتق ذهنهم الي أن الطريق يتعين بداية الخطوة عليه في السيطرة علي الشركة المصرية للاتصالات باعتبارها المنافس الحكومي فبدلا من خصختها وفتح المجال أمام كلام تلوكه الألسنة.. فإن الإبقاء عليها ضرورة في وقت يمثل فيه المال العام بنسبة80% من اسهمها ويختار لقيادتها شخصية أهل ثقة وكان ما أرادوا.
فقد تمكن مجدي راسخ صهر الرئيس السابق من اختيار المهندس عقيل بشير ليتولي رئاسة الشركة المصرية للاتصالات. وفجرت الرقابة الإدارة مفاجأة باعتراض هيئة الرقابة الإدارية عليه رغم تدخل حيتان قطاع الاتصالات واعدت تقريرها لتبرئ ذمتها وتقول قولها الفصل وقررت عدم صلاحية عقيل بشير لوجود شبهات عديدة تحوم حوله وعلامات استفهام علي أوضاع أوجدوا لها إجابات قاطعة في تقرير أعد حول سيرته وحجم أعماله الخاصة.
ووفق ما جاء في تقرير الرقابة الإدارية بأنه شريك وابنته وزوجته مع مجدي راسخ بشركة الجيزة للأنظمة وكان له مصلحة في ترشحه لإحكام السيطرة علي الشركة المصرية للاتصالات الحاصلة علي رخصة شبكة المحمول الثالثة التي جاء تأخير طرحها بالسوق المصرية لإعطاء فرصة لتحقيق أكبر قدر من الأرباح.
كتب مشهد استقالة عقيل بشير من رئاسة المصرية للاتصالات نهاية قصة رجل الأعمال المولود في القاهرة1944/8/13 والمتزوج من جيهان زهير بكير وابنته نادين وابنه المتوفي عمر.. فجأة تحول عقيل من رجل أعمال إلي موظف عام بدرجة رئيس شركة وفي الوقت ذاته شريك في عدة شركات باسمه وزوجته وابنته واتفقوا علي إخفاء الشراكة لتكون في منأي عن الأوراق الرسمية وعيون قد تترصدهم.
لم تكن علاقة المصالح المتشابكة بعيدة عن عيون ضباط الرقابة الإدارية.. فقد اكتشفوا ما يحاك سرا باعتراضهم علي تعيين عقيل بشير منذ البداية ولكن النظام السابق يضرب بذلك عرض الحائط وأغمض عينيه عن جميع الوقائع.
وظل ضباط الرقابة الإدارية يصرخون في حجم الفساد الذي ارتكبه عقيل بشير ولم تطو صفحته.. كان بداخلهم أحساس بأن الفساد لن يدوم وسيأتي يوما يحمل في ثناياه نهايته وعندما دقت ساعة النهاية تقدموا ببلاغ الي نيابة الأموال العام في13 أغسطس الماضي تضمن وقائع تزيل الستار عن فساد يضرب بجذوره في عمق قطاع الاتصالات.
دون التقرير أنه عام1975 تأسست شركة الجيزة للأنظمة وتعد شركة مساهمة مصرية تحمل سجل تجاري80603 ومقرها17 ش طيبه بالمهندسين ويسهم فيها عقيل بشير ومحمد محمود نصير وظل شاغلا لوظيفة المدير التنفيذي للشركة والعضو المنتدب وتمثل حصته في رأس المال14% حتي تخارج منها عام2000 ليتولي موقعه كرئيس لمجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات في يونيو2000 لتبدأ رحلته في الفساد.
وبدأ عمله بالشركة بإسناد أعمال لشركة الجيزة للأنظمة بنحو مليار و62 مليون جنيه أغلبها بالأمر المباشر وخلال عام1986 أسهم وزوجته في الشركة المصرية للحاسبات مع الشقيقتين هيدي وهنا كريمتي مجدي راسخ في شركة مساهمة مصرية تحمل سجل تجاري71578 ويمثل رأسماله15% وتمكن من ادخال الشركة في شراكة مع شركة الأهلي لأجهزة الحاسب الآلي بوجود كريمته نادين برأسمال مال يقرب من5% ويرأس مجلس ادارتها مجدي راسخ ووفق تحريات اعضاء الرقابة اسند اعمالا بشركة الأهلي لأجهزة الحاسب الآلي من الشركة المصرية للاتصالات بالأمر المباشر.
وفي عام1998 اسس مجدي راسخ شركة النيل للاتصالات وساهمت فيها الشركة المصرية للاتصالات وخلال عام2004 قرر عقيل التنازل للشركة الأولي عن مبلغ182 مليون جنيه حجم مديونيتها بموجب الاتفاق الموقع في2004/4/30 ورغم ذلك لم تلتزم شركة النيل للاتصالات بتعاقداتها مع الشركة المصرية للاتصالات ولم يتم تحصيل باقي المديونيات التي بلغت65 مليون جنيه عن الفترة من2004 وحتي تصفية الشركة عام.2009
وفي عام2004 اسست ابنته نادين الشركة الدولية للتنمية الرياضية سناديا شركة مساهمة مصرية بسجل تجاري رقم11637 مع مجدي راسخ وحسام عمرو محمد لهيطة وقام عقيل بشير بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات باسناد أعمال للشركة بالامر المباشر بلغت مليون و103 آلاف جنيه في صورة اعمال الاستشارات لتنفيذ مشروع انشاء نادي الشركة المصرية للاتصالات مقابل نسبة مئوية من قيمة الأعمال المنفذة بمشروع النادي وتقدر بنحو62 مليون جنيه.
واقدم عقيل بشير خلال فترة رئاسته للمصرية للاتصالات في الفترة من2000 حتي تاريخه باتخاذ قرارات عديدة تم تمريرها علي مجلس الإدارة دون إجراء دراسات جدوي اقتصادية وفنية كافية بغرض تحقيق مصالح بعض رجال الأعمال وكبار المسئولين في الدولة والشركات التي يرتبط معهم بعلاقات خاصة مما تسبب في اهدار اموال وموارد الشركة والاضرار بمصالح المساهمين وحقوقهم والتي تمثل الدولة نسبة8% منهم. وتأتي تلك القرارات وفق ما رصده تقرير الرقابة الإدارية باستثمارة450 مليون جنيه مع شركة اورسكوم تيليكوم ونتج عنه خسائر متتالية بلغت حتي عام2009 نحو6.25 مليار دينار جزائري مايعادل500 مليون جنيه مصري واستثمار20 مليون جنيه في شركة صندوق تنمية التكنولوجيا وبالرغم من خسائر تلك الشركة إلا انه سدد في عام2009 مايزيد علي40 مليون جنيه اخري لزيادة رأس المال برغم احجام باقي المساهمين عن زيادة رأس المال وتبرع بمبلغ60 مليون جنيه لهيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات عام2009 دون وجود مبررات لذلك علي الرغم من تحقيق الهيئة المذكورة فائضا تجاوز350 مليون جنيه وتبرع كذلك بمبلغ40 مليون جنيه لمشروع جامعة النيل في عام2009 دون وجود مبرر وتنازل عن قيمة مستحقات المصرية للاتصالات إلي شركة تي داتا وتبلغ85 مليون جنيه وذلك بالمخالفة لشروط التعاقد المبرم معها. كل هذه المخالفات وضعت في عهده نيابة الأموال العامة والتي قامت علي الفور بتشكيل لجنة من خبراء وزارة العدل لفحص ما احتواه تقرير الرقابة الادارية وقيدت القضية برقم612 لسنة.2012

مصر بعد ثورة 25


نعم ينص فى الدستور الجديد ان يكون الحصانة البرلمانية داخل البرلمان فقط لمسائلة اى من كان ومحاسبة المسئولين اما خارج البرلمان فهو مواطن عادى جدا جدا .. كذلك ينص فى الدستور الجديد عدم عودة مجلس الشورى وكفاية علينا مستشارى الرئيس ومستشارى رئيس الوزراء


نرجو من السيد الرئيس محمد مرسى ان يلقى كلمة فيها من الصراحة والوضوح والشفافية ما يكفى لان تتوقف كافة الاعتصامات والمطالبات والمليونات والاعتراضات على ان يكون هناك وعد بتلبية معظم المطالب خاصة التى تشمل زيادة الاجور و المرنبات بعد مرور عام من الان.. فقط الجميع يعمل باخلاص وامانة لتدور عجلة الانتاج وبعدها كلنا سيحصد خير باذن الله اما وان يقف محمد مرسى وقنديل والوزراء موقف المتفرج فقط مما يحدث من اعتصامات فى كافة جامعات مصر وخاصة جامعة النيل ده بخلاف الاطباء و المدرسين والشرطة وهيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى لابد من موقف جاد وحازم وصريح بدون اى اهانة او اعتداء او قمع للحريات



عاوزين نصلح بلدنا لازم نشارك بقلب وبجد ننشأ صندوق اعمار مصر
- ندفع قرش صاغ على كل دقيقة ارضى او موبيل 
- ندفع 1 جتية عن كل سندوتش يباع فى مصر ثمنه يزيد عن 10 جتيهات
- ندفع 100 جنية عن كل تذكرة طيران او باسبور يستخرج ام يجدد
- ندفع 100 جنية عن كل رخصة سيارة تستخرج او تجدد
- ندفع 500 عن كل سيارة او شقة تباع عتد التسجيل



ببساطة شديدة فى حد بيلعب بذكاء بمشاعرنا و عارف فين نقط ضعف الامة الاسلامية مرة بصور مسيئة للرسول و مرة بفيلم هابط ياريت نسلك طريق الرسول بوعى ولا نرد الاساءة بمثلها بل بالعكس نزيد معرفة الغرب بالرسول والاسلام وتكون اقوى دليل لدخول الكثير للاسلام هو ده الاسلوب المتحضر والراقى للتعامل فى الموقف الحالى



بات من المؤسف ان تعيش الاسكندرية ازمة مياة شرب فعلا هناك ازمة لم تشهدها الاسكندرية من قبل ولم يطلع علينا المحافظ او وزير الرى او حتى رئيس هيئة مياة الشرب بالاسكندرية ولا احد من الشعب والشورى تحرك ترى هل هناك طرف ثالث فالمياة تزور المنازل بعد الفجر وعلى الكل تعبئة ما يمكن تعبئته للاستهلاك الشخصى والمنزلى بصرف النظر ان كام لديك ماتور للرفع او خزان مياة بالعمارة



عاوز اقول للمستشار احمد و محمود وعلى انتم لم تكونوا ملائكة ولم يكن ينزل علينا فى القران والانجيل فرض احترامكم بل بالعكس اكتسبتم هذا الاجلال والاحترام لما كنتم تسعوا الية من ارضاء الله وحدة باقامة العدل والعدل فقط مش العدل و50 فدان بوادى النطرون او العدل وفيلا بالساحل الشمالى او العدل وقرية لنادى القضاة بالساحل الشمالى
كان اكثر احتراما لك ولكل قضاة مصر الاعتراف بانكم ككل الاجهزة فى عصر مبارك اصيبت بالفساد وعليكم كنادى محترم اصبح يعمل لصالح العدالة للشعب ان يقر ويعترف بان المجلس الاعلى للقضاء اعلن اسماء الفاسدين وقرر ان يخرج على الشعب بروح رياضية لكن لما القاضى المبجل رايح للداخلية يطلب منها اعترافات وادلة تدينها يبقى ده يا سيادة المستشار اسمه لبن سمك تمر هندى

أول خط للجبن الإيطالى من ألبان الجاموس بتكلفة 1.5 مليون جنيه



 | بورصة و شركات | التعليق
تستهدف شركة «جنة الرضا» لاستصلاح الاراضى والانتاج الحيوانى، افتتاح اول مصنع لانتاج الجبن من ألبان الجاموس أوائل نوفمبر القادم، وزيادة عدد رؤوس الجاموس من ألف إلى 1500 رأس، واستكمال اعمال استصلاح وزراعة 4500 فدان بالواحات البحرية بحلول عام 2015.
وقال أمير أمين عبدالوهاب، العضو المنتدب للشركة فى حوار لـ «البورصة»، ان تكلفة مصنع الجبن مليون ونصف المليون جنيه، لانتاج انواع من الجبن الايطالى خاصة الموتزريلا، والريكوتا، والكشكفال، والاكربونى، بطاقة انتاجية 10 أطنان لبن يوميا، اعتمادا على ألبان المزرعة والمزارع الأخرى.
أشار إلى أن المشروع تم انشاؤه بالتعاون مع شركة ماكس فيردى الايطالية، على ان يتولى الجانب الايطالى تسويق المنتج سواء بتصديره لايطاليا او محليا داخل القرى السياحية مشيرا إلى ارتفاع تكلفة كيلو اللبن الجاموسى فى المزرعة إلى 6جنيهات، وهو نفس سعره فى الاسواق، مما جعل المزرعة تحقق خسارة للعام الثانى على التوالى، لا يمكن تعويضها الا بانتاج انواع من الجبن عالى الثمن.
أوضح ان المزرعة التابعة للشركة تم انشاؤها عام 2007 بطاقة 150 رأسا سنويا، ارتفعت إلى ألف رأس هذا العام باجمالى استثمارات 20 مليون جنيه، ويستهدف زيادتها إلى 1500 رأس بحلول عام 2015 باستثمارات قدرها 6 ملايين جنيه.
اشار إلى وضع الشركة لبرنامج لتحسين السلالات المحلية من الجاموس، بشراء السائل المنوى من ايطاليا لتلقيحها صناعيا، ونجحت فى انتاج 550 رأس محسن وراثيا، تنتج 3500 لتر لبن، مقابل 1800 لتر فى الجاموس البلدى، ومقاومة للظروف البيئية المصرية.
وقال ان الشركة وضعت خطة لاستصلاح 4500 فدان اعتمادا على مياه الآبار فى الواحات البحرية حتى عام 2015، بتكلفة 50 مليون جنيه، لزراعة محاصيل الأعلاف خاصة الذرة والبرسيم الحجازى والقمح والشعير، وانها قامت بتركيب 32 جهاز رى محورى.
أوضح ان تكلفة استصلاح الفدان تتراوح بين 15 و20 ألف جنيه، حيث تصل تكلفة البئر إلى 160 ألف جنيه، و160 ألفا اخرى لشراء الطلمبة وتشغيل الجهاز، و300 ألف جنيه ثمن جهاز الرى المحورى اللازم لرى 70 فدانا، اضافة لتكلفة انشاء البنية الاساسية من طرق ومعدات زراعية ومساكن للعاملين وخلافه.
أكد ان المستثمرين فى الواحات يعانون من صعوبة تقنين وضع الاراضى التى استصلحوها، حيث تصر وزارة الزراعة على اعطائهم الارض بنظام حق الانتفاع، تطلب وزارة الزراعة ألف جنيه عن الفدان، وترفض تمليكها لهم مما يجعلهم يعيشون فى وضع غير آمن لان استثماراتهم فى مهب الريح.
وقال ان الدولة لم توفر للمستثمرين اى بنية اساسية فى الواحات حيث يقومون حاليا باستصلاح 50 ألف فدان اعتمادا على انفسهم، مشيرا إلى قيام الشركة بانشاء طريق من الطفلة بطول 27 كيلو لربط مزرعتها بالطريق الرئيسى، تراوحت تكلفة الكيلو بين 70 و80 ألف جنيه، باجمالى 2,1 مليون جنيه بخلاف تكاليف استصلاح الارض.
ولخص العضو المنتدب لشركة «جنة الرضا» عملية النهوض بانتاجية الجاموس من الالبان واللحم فى ثلاثة عناصر الاول التحسين الوراثى للحيوان المصرى، مشيرا إلى نجاح ايطاليا فى رفع انتاجيته إلى 6400 لتر سنويا مقابل 1600 لتر، للسلالات البلدية، ولابد ان تتبنى الدولة برنامجا لتحسين انتاجيته لدى صغار المربين الذين يمتلكون 90% من الجاموس وتحملها تكلفة التلقيح الصناعى التى تتعدى 100 و200 جنيه، على يتم تحصيل التكلفة من الزيادة المتوقعة فى انتاجية اللبن، وعمل مشروع لانتاج طلائق محسنة محليا.
واضاف أن العنصر الثانى يتمثل فى عمل رقم قومى للحيوان من خلال شريحة تركب تحت الجلد تتم قراءتها بواسطة، ريدر لايسمح بالغش، لضمان برنامج متكامل للتحصينات يمنع ظهور أو تفشى أوبئة جديدة، بعد وفاة اكثر من 15 ألف رأس نتيجة الاصابة مرض الحمى، واستخراج شهادات نسب لكل حيوان حتى لا تختلط الحيوانات المحسنة مع البلدية، والحد من انتقال الحيوانات بين المحافظات.
اما العنصر الثالث يتعلق بتوفير اراض فى مناطق الاستصلاح لمزارع التسمين الحديثة لزراعتها بالاعلاف، وربط حصولها على ترخيص المزرعة، بقدرتها على انتاج العلف، واشتراط زيادة انتاجها من العلف قبل السماح لها بزيادة عدد الرؤوس.
وطالب بتطوير صناعة الألبان بانشاء مراكز تجميع من صغار المربين فى القري، لتسهيل عملية نقله إلى المصانع لانتاج ألبان معقمة، ووقف بيع اللبن السائب فى الاسواق، مشيرا إلى رفض الاتحاد الاوروبى استيراد منتجات الالبان المصرية خوفا من اصابتها بمرضى البروسيلا والسل اللذين ينتقلان من لبن الحيوان للانسان، ولابد من ذبح اى حيوان يصاب بأحد هذين المرضين.
طالب بانشاء اتحاد عام لمنتجى الماشية من الابقار والجاموس، يتولى وضع سعر عادل للمربين، بحيث يسلم المنتج الحيوان للمجازر الحكومية، لتتولى توزيعه على الجزارين بمعرفتها تحت رعاية وزارة التموين، بما يضمن علاقة سعرية عادلة بين الجزار والمستهلك واصدار تشريعات تمنع اغراق السوق بالمستورد اثناء نزول المنتج المحلى السوق خاصة، الالبان البودرة التى تعوق تسويق اللبن المحلى، وتقنين عملية استيراد الحيوانات الحية من الخارج بما يضمن عدم دخول امراض جديدة تؤثر على السوق المحلى، مؤكدا خطورة فتح باب استيراد اللحوم، دون توفير اعلاف رخيصة للمنتج المحلى، او سعر يعادل تكلفة الانتاج، سيقضى على الصناعة المحلية.
أكد ضرورة دعم الدولة لمشروع تسمين البتلو، بادخال سلالات عالية الانتاجية من اللبن وتوزيعها على صغار المربين، موضحا ان انتاج الجاموس البلدى يتراوح بين 6 و7 لترات لبن يوميا يمكن زيادته إلى 12 لترا بالتحسين الوراثى، وبالتالى يتوفر لدى المزارع لبن للعجل البتلو واخر للتسويق.
وقال ان حجم الجاموس فى مصر قرابة 4 ملايين رأس، تلد 1.5إلى 2 مليون رأس سنويا، يذبح اغلبها عند وزن 60 كيلو جراما لا تكفى لتغذية 150 فردا على اعتبار ان صافى اللحم منه 30 كيلو بالعظم فى الوقت الذى يمكن ان يتغذى عليه ألف فرد اذا تم تسمينه إلى 400 كيلو، تكفى 1000 فرد على اساس ان صافى اللحم فيه 200 كيلو جرام، وان الكيلو يكفى 5 افراد فى المتوسط، مشيرا إلى ان لحم الجاموس اكثر صحيا من البقرى لانخفاض نسبة الكوليسترول فيه بمعدل 50% عن البقرى وان مذاقه اكثر
قبولا بشرط تغذيته على اعلاف خضراء وجافة متجانسة، وعدم تركه للتغذيه السيئة التى تعتمد اساسا على التبن الجاف ما يؤدى إلى انتاج عجول ذات لحوم خشنة.
اشار إلى معاناة المربين من خسارة حقيقية من تسمين الجاموس، مؤكدا ان تكلفة انتاج الكيلو الحى 22 جنيها، فى الوقت الذى يباع فيه بمبلغ 21 جنيها، ليباع عند الجزار بسعر 65 جنيها، علما بان كل 2 كيلو وزن حى يعطى فى المتوسط كيلو لحم بالعظم، اى ان التكلفة الحقيقية اقل من 45 جنيها، ولايوجد مبرر حقيقى لكل هذا الفارق فى السعر.