الأحد، 15 نوفمبر 2009

رسالة من السماء

صباح الخير يا عمو ..
أنا مصطفى.. أيوه مصطفى أيمن عفت.. أكيد عارفني.. ده أنا اسمي و«خبري» ملا الجرايد والتلفزيونات
أبعث لك هذه الرسالة من السماء! أيوه من عند ربنا
حبيت أقول لماما وبابا مايزعلوش عليا.. أنا هنا أحسن كتير.. بس يا عمو أنا عايز أحكيلك حكايتي علشان نفسي الولاد والبنات أصحابي في المدرسة والنادي ما يحصلهمش اللي حصل ليا.. وأكيد إنت عندك أولاد.. همه هيفهموني أكتر منك.. بس مهم كل الأطفال اللي في سني يعرفوا إني مش زعلان.. كل الموضوع إني خايف عليهم.. بس

*******

يوم الأربع اللي فات.. تعبت قوي يا عمو.. حسيت إن وداني و"زوري" جواهم نار.. بابا حبيبي جري بيا على الدكتور اللي متعود عليه.. إداني دوا وكان المفروض أبقى كويس.. لكن تاني يوم حرارتي زادت قوى.. بابا حبيبي اتصل بالدكتور فلقى موبايله غير متاح.. فجري بيا على دكتور تاني كتب حقنة «فولتارين»، وطلب من بابا ياخدني لمستشفى حميات العباسية.. بصراحة يا عمو أنا فرحت قوي لما عرفت إني هروح مستشفى الحميات الكبيرة والمتطورة اللي بيتكلموا عنها في الجرايد والتليفزيون.. أنا أصلي كنت تعبان قوي قوي ونفسي في علاج كويس

*******

مش هطول عليك يا عمو.. بابا حبيبي أخدني لحميات العباسية.. هناك استلمني دكاترة شبان شكلهم كده لسه في «الامتياز»، كنت ساعتها فاقد الوعى، ولكن حاسس بكل اللي بيدور حواليا.. دخلوني العناية المركزة، وأخدوا "مسحة" من زوري لتحليلها.. نمت في العناية فترة طويلة ومافيش دكتور كبير أو حتى «نُص نُص» شافني.. بابا حبيبي جاله انهيار لما طلبوا منه يجيب بلازما وصفائح دم من الخارج.. صرخ وقال لهم: هو هنا مفيش دم؟
قالوا ببساطة وهدوء: لأ.. مفيش دم.. اتصرف من برة وهات دم
قال: خدوا دم مني ومن أقاربنا وأصحابنا
قالوا له: مفيش أجهزة لتحليل الفصيلة هنا
بابا حبيبي غاب ورجع وهو "بينهج" بأكياس الدم
أنا كنت بنزف جامد قوي قوي يا عمو

*******

بابا حبيبي مالحقش ياخد نفَسه..
قالوله عايزين أشعة مقطعية.. فقال: اعملوها.. ردوا: مفيش جهاز أشعة هنا
صرخ أبي للمرة الألف وأصر على إخراجي على مسؤوليته لمستشفى دار الحكمة .. وصلت عربية الإسعاف .. وحطوني على جهاز التنفس الصناعى.. وإحنا في الطريق يا عمو عرفت إن خلاص مفيش فايدة.. كان نفسي أتكلم كلمة واحدة.. كان نفسي أقول لبابا حبيبي ماتزعلش إنت وماما وأختى.. بلغ أصحابي إني بحبهم قوي قوى

*******

في دار الحكمة وصلت نتيجة التحليل اللي اتأخر جداً جداً.. قالوا إني عندي «أنفلونزا الخنازير».. طيب إزاي سابوني كل ده من غير علاج.. مش همه اللي بيقولوا إنها بسيطة ويمكن علاجها بسرعة؟!.. قلت لنفسي مفيش فايدة من الكلام.. أنا خلاص بموت
بصراحة يا عمو كنت زعلان قوي قوي من اللي حصل ليا.. قلت ليه بيعملوا كده في طفل عمره تسع سنين؟!.. نمت شوية كتير.. وبعدين لقيت جسمي خفيف!!!! .. خفيف قوي قوى.. وبعدين لقيت نفسي بطير في السما
خلاص .. خلاص مُت يا عمو .. كانت الساعة خمسة ونص فجر السبت اللي فات.. زعلت قوي قوي إني مش هفرح بابا وماما بيا.. عارف يا عمو كنت بحلم إني أطلع طيار زي بابا حسني.. أو مسؤول كبير قوي قوي وليه هيبة زي عمو نظيف.. أو دكتور غني قوي قوي زي عمو حاتم الجبلي.. كنت بلعب سباحة في النادي الأهلى.. وكرة قدم كمان.. كنت هطلع بطل رياضي وأشرّف بلدى.. عارف يا عمو رغم كل اللي حصل ليه أنا لسه بحب مصر قوي ونفسي تفوز بكاس العالم

*******

تاني يوم وأنا فوق في السما تابعت مؤتمر الحزب الوطنى
وسمعت خطب كل قيادات الحزب والوزراء..
كلامهم جميل قوي قوي يا عمو..
دي مصر بقت جنة
بس معقولة يا عمو إن مصر بقت جنة بعد موتي بيوم واحد بس!؟

*******
-مجـدي الجـلاد

الأحد، 1 نوفمبر 2009

الانتخابات الرئاسية فى ظل الدستور الحالى مجرد مسرحية هزلية لا تليق بهذا الشعب الكبير


بقلم د.حسن نافعة ١/ ١١/ ٢٠٠٩

كم كنت أود لو انتهز الحزب الحاكم فرصة انعقاد مؤتمره العام هذه الأيام ليعلن رسميا عن مرشحه فى الانتخابات الرئاسية! صحيح أنه ليس مضطرا أو ملزما بذلك من الناحية القانونية، غير أن هناك أمورا أخرى، ربما تكون أهم وأقوى من النواحى القانونية، تستوجب من الحزب الحاكم أخذها فى الاعتبار عند التعامل مع قضايا من هذا النوع، منها ما يدخل تحت بند «الالتزامات الأخلاقية» ومنها ما يدخل تحت بند «المواءمات السياسية».

فعلى الصعيد الأخلاقى، يدرك الحزب الحاكم أن هذه القضية بالذات تشغل بال النخب السياسية والفكرية فى مصر، وتستنزف جانبا كبيرا من جهدها وطاقتها وتثير لغطا هائلا من مصلحة الجميع أن يسعوا لتبديده.

ولأنه حزب يدعى تمثيلاً لأغلبية كاسحة ويعكس نبض الشارع، فيفترض أن تكون لديه حساسية خاصة تجاه ما يشغل بال الناس أو يثير القيل والقال أو يفتح الباب واسعا أمام جدل لا طائل من ورائه.

ومع ذلك يتخذ كبار المسؤولين فى هذا الحزب موقفا متعاليا يصل إلى حد ازدراء كل من يتحدث عن هذه القضية، بدعوى أنها قضية «نخبوية» لا تشغل بال شارع يبدو مهموما بأمور حياته اليومية أكثر من اهتمامه بأى شىء آخر، وهو أمر غير مفهوم وربما غير مقبول أيضا.

فإذا سلمنا جدلا بأن الانشغال منذ الآن بمعرفة اسم مرشح الحزب الحاكم قضية «نخبوية» لا تهم الجماهير الغفيرة، فإنه من المسلم به أن النخب السياسية والفكرية فى كل البلاد هى التى تقود الرأى العام وتوجهه، مما يفرض على كل حزب كبير، خصوصا إذا كان يدعى تمثيله الشرعى للأغلبية، عدم تجاهل ما تطرحه من أسئلة وما تثيره من قضايا إلى حد التسفيه أو الازدراء على هذا النحو!

أما على صعيد المواءمات السياسية، فمن مصلحة الحزب الحاكم نفسه أن يهتم بكل ما من شأنه تنشيط الحياة السياسية فى مصر. ولا جدال فى أن الإعلان المبكر عن مرشحه للرئاسة يحرج الأحزاب الأخرى التى لها حق التقدم بمرشحين فى هذه الانتخابات ويدفعها إلى اتخاذ خطوة مماثلة، وهو ما من شأنه أن يسهم فى تحريك المياه فى بركة حياة سياسية تكاد من فرط ركودها تتحول فى مصر إلى بركة آسنة، أصيبت مياهها بتلوث قاتل.

ولأن عدد الأحزاب التى يحق لها التقدم بمرشحين فى انتخابات الرئاسة القادمة ولديها شخصيات تصلح لشغل هذا المنصب ضئيل جدا ويكاد يقل عن أصابع اليد الواحدة، فضلا عن أن القيود الدستورية والقانونية المفروضة على الترشح لهذا المنصب بلغت حدا يكاد يفرغ الانتخابات الرئيسية من مضمونها، فمن الطبيعى أن يساعد الإعلان المبكر عن مرشح الحزب الوطنى للرئاسة على قطع الطريق أمام الدعوة إلى مقاطعة انتخابات تبدو نتائجها محسومة سلفا ويضفى طابع الجدية عليها، وهو أمر يبدو الحزب الحاكم فى أمس الحاجة إليه.

غير أن دلائل كثيرة تشير إلى أن الحزب لا يبدو معنيا بأى من هذه الاعتبارات، وبالتالى فمن الطبيعى أن يثير إصراره على عدم الإعلان عن اسم مرشحه فى الانتخابات الرئاسية القادمة تساؤلات من شأنها أن تسهم فى تغذية اللغط الدائر حول هذه القضية بأكثر مما تساعد على تبديده، وتصيب الحياة السياسية المرتبكة فى مصر أصلا بمزيد من الارتباك والفوضى.

وهنا من الطبيعى أن يثار سؤال ذو شقين، الأول: يتعلق بأسباب الغموض المتعمد من جانب الحزب الحاكم، والثانى: يتعلق بأسباب إصرار النخبة على تبديد هذا الغموض!. وبينما تدخل الإجابة عن الشق الأول من السؤال فى نطاق الافتراضات أو التحليلات أو الاستنتاجات، فإن الإجابة عن شقه الثانى تدخل فى نطاق البديهيات!

لا تتوافر لدينا معلومات مؤكدة عن الأسباب الحقيقية وراء تعمد استمرار الغموض حول مرشح الحزب الوطنى فى الانتخابات الرئاسية القادمة، غير أنه يسهل أن نستنتج، من واقع قراءتنا الخاصة لسياق الحوادث، ما يلى:

١- أن هناك مشروعا للتوريث لا يريد الحزب الحاكم أن يعترف به رغم إصراره الواضح على تمريره.

٢- أن الجدل داخل النخبة القريبة من صنع القرار مازال مستمرا حول التوقيت الملائم لتمريره من ناحية، ولطريقة إخراجه من ناحية أخرى.

٣- تعارض الخطط المتعلقة بمشروع التوريث مع خطط الطوارئ المتعلقة بالاختفاء المفاجئ لرئيس الدولة.

وفى ضوء هذه الاستنتاجات يمكن فهم الأسباب التى أدت إلى تراجع الرئيس عن تصريحات سابقة تفيد بأنه سيظل فى موقعه «حتى آخر نبض فى عروقه»، فسرت فى حينه بأنها تعنى أن الرئيس هو مرشح الحزب الوطنى فى انتخابات ٢٠١١.

ولأنه كان بإمكان الرئيس حسم كل اللغط الدائر حول مشروع التوريث بتصريح واحد من ثلاث كلمات يقول بأنه «قرر ترشيح نفسه» فى انتخابات الرئاسة القادمة، فإن إحجامه يكرس الغموض ويجعل الباب مفتوحا على مصراعيه أمام كل الاحتمالات!

أما فيما يتعلق بالشق الثانى من السؤال فالإجابة عنه تبدو سهلة وربما بديهية، فالغالبية الساحقة من الشعب المصرى تدرك أن مرشح الحزب الوطنى هو الرئيس القادم لا محالة، خصوصا إذا استمر العمل بنصوص الدستور دون تعديل، كما تبدو مقتنعة بأن مبارك الأب أو مبارك الابن مرشحان وحيدان لشغل هذا المنصب، وكلاهما يصيب الرأى العام بالقلق على مستقبل مصر..

فاستمرار الرئيس الأب فى الحكم حتى نهاية الولاية السادسة عام ٢٠١٧ يضعف سلطة القيادة وبالتالى هيبة النظام ككل لأنه سيكون حينئذ على مشارف التسعينيات من عمره.

وخلافة ابن فى منتصف الأربعينيات لأبيه يسد طريق التحول الديمقراطى فى مصر ويكرس الاستبداد لأربعين سنة قادمة!

فى سياق كهذا، يمكن فهم دلالات الضجة الهائلة التى أثارتها تصريحات كل من حسنين هيكل لصحيفة «المصرى اليوم»، من ناحية، وعمرو موسى لصحيفة «الشروق»، من ناحية أخرى.

وقد ركزت ردود الأفعال على تصريحات هيكل، للأسف، على أسماء المرشحين لعضوية «مجلس أمناء الدولة والدستور» بأكثر مما ركزت على فكرته المحورية حول ضرورة «المرحلة الانتقالية»، غير أن حرص الأستاذ، الزائد على الحد فى واقع الأمر، على تطمين الرئيس مبارك الأب لم يمنع أنصار مبارك الابن من شن حملة بذيئة عليه بعد أن فطنوا إلى أن اقتراحه، وبصرف النظر عن أى تفاصيل، يقطع الطريق كليا على مشروع التوريث.

ولأنه يصعب فى الوقت نفسه تصور أن يصبح عمرو موسى مرشحا رئاسيا منافسا للرئيس مبارك الأب، فقد فهمت تصريحاته، التى أبدى فيها تفهمه لمغزى ترشيح الجماهير له، على أنها تنطوى على رفض ضمنى لمشروع التوريث.

بوسع كل متابع للشأن المصرى أن يدرك كم هى عميقة حالة القلق التى تنتاب شعب مصر على مستقبله.

وتكفى قراءة سريعة لدلالات ما كتب فى الصحافة وما تناولته البرامج الحوارية المسموعة والمرئية حول ما يتعلق بمشروع التوريث خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهذا التكاثر الرهيب فى عدد الجماعات التى تنشأ كل يوم فى مصر من أجل «التغيير» أو لمناهضة «التوريث» و«التزوير».. إلخ، كى ندرك أن الأغلبية الساحقة للشعب المصرى باتت مقتنعة بأمرين لا ثالث لهما.

الأول: أن الانتخابات الرئاسية فى ظل الدستور الحالى مجرد مسرحية هزلية لا تليق بهذا الشعب الكبير،

والثانى: أن مرشح الحزب الوطنى للرئاسة سيكون هو رئيس مصر القادم شاء شعبها أم أبى. ومن هنا وصلت هذه الأغلبية إلى قناعة مفادها أن ترشيح الحزب الوطنى لجمال مبارك هو التوريث بعينه.

ولأن شعب مصر يرفض كل أشكال توريث السلطة فمن الطبيعى أن يرفض ترشيح جمال لمنصب الرئاسة.

لذا لا أستبعد أن تخرج فى مصر جماعات أو تشكيلات جديدة تسمى نفسها «ضد الترشيح»، بعد أن تاهت الحدود فى النظام السياسى المصرى بين «الترشيح» و«التوريث».

فهل وصلت المهانة بنا إلى هذا الحد؟ سؤال بات يتردد، صراحة أو ضمنا، على كل الشفاة فى كل المنتديات الممتدة باتساع مصر المحروسة من أقصاها إلى أقصاها.

ولأننى على قناعة تامة بأن شعب مصر يرفض أن يهان إلى هذا الحد، أتوقع أن تشهد الساحة السياسية المصرية حراكا ساخنا طوال العامين القادمين، ولا أستبعد أن يشهدا مفاجآت مذهلة قد لا تخطر على بال أحد!

مصطفى محمود فى ذمة الله


تصوير ـ محمود معروف
جنازة حاشدة فى وداع الدكتور مصطفى محمود أمس

ودع العالم الجليل الدكتور مصطفى محمود مسجده فى المهندسين فى الثانية عشرة من ظهر أمس، فى جنازة بسيطة، محمولاً على أكتاف الفقراء والبسطاء الذين كرس حياته لخدمتهم، بعد أن غيبه الموت، صباح أمس، على أن يقام العزاء مساء اليوم، فى مسجده بالمهندسين.

كانت أمل، الابنة الكبرى للفقيد، تلقت نبأ وفاته فى اتصال هاتفى من إدارة المستشفى فى العاشرة إلا الربع من صباح أمس، وقالت لـ«المصرى اليوم» إنها تحتسبه عند الله، موضحة أن حالته تدهورت بشدة فى الشهور الثلاثة الأخيرة، فتم نقله من منزله إلى المستشفى بعد أن وصل إلى مرحلة تحتاج إلى رعاية خاصة، لافتة إلى أنه أوصى بدفنه بجوار أخيه الأكبر فى مقابر العائلة.

شهدت الجنازة غياباً لرموز الدولة والحكومة، بسبب عقد المؤتمر السادس للحزب الوطنى، فيما حضر محمد مهدى عاكف، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وعصام العريان، القيادى فى الجماعة، وعدد من قياداتها، وتقدم أدهم، نجل الفقيد، والفنان جلال الشرقاوى، موكباً بسيطاً إلى مدافن الأسرة فى ٦ أكتوبر، وسط دعوات البسطاء وبكائهم، وغالبت ابنته أمل، التى تولت رعايته طوال فترة مرضه، دموعها أثناء وداعه، فى اللحظة التى تعالت فيها هتافات الممرضات، والمترددين على مستشفاه الذى يحمل اسمه فى المهندسين.

قال الدكتور محمد عادل نورالدين، الرئيس السابق للجنة الخدمات فى جمعية مصطفى محمود، إن غياب الحكومة لا يعنى أسرة الفقيد وأحباءه، لأن الحكومة لم تكن تشغله فى حياته، وكان متوجهاً لعامة الناس بماله وعلمه وعمله. وانتقد مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين، الغياب الرسمى للدولة عن الجنازة، وقال: «الفقراء وحدهم هم الذين ودعوه، لأنه كان بطلاً لهم وليس للحكومة»، وأضاف أن نقابة الصحفيين تنعى الفقيد الذى كان نموذجاً للمثقف المستنير، وخدم الشعب المصرى، ومزج العلم بالإيمان.

وقال صلاح عبدالمقصود، وكيل النقابة، إن الراحل يودع البسطاء الذين جاءوا خلفه بمشاعرهم الصادقة وقلوبهم الصافية، دون ضجة رسمية، معتبراً وفاته خسارة كبيرة لنموذج رائد فى العمل الدعوى والخيرى فى مصر، مثلما هو خسارة للدعوة الإسلامية بما قدمه من مؤلفات وعلم ينتفع به الجميع.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

توفي صباح السبت المفكر والعالم المصري الشهير الدكتور مصطفي محمود عن عمر يناهز88 عاما بعد صراع طويل مع المرض استمر لسنوات .

وقد شيعت جنازة الفقيد من مسجده بالمهندسين فى جنازة مهيبة ، شارك فيها نخبة من المفكرين والفنانين والآلاف ممن يمثلون المجتمع بكافة فئاته وخاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة.

ويقام مساء الأحد العزاء بمسجد مصطفى محمود بالمهندسين.

وقال مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين أن مصر فقدت مثقفا كبيرا يمتلك تجربة إيمان عميقة حرص خلالها على أن يقرن الفقه بالعلم بالاضافة الى كونه إماما مهما يدعو للاسلام بطريقة علمية.

و ذكر الدكتور أحمد عادل رئيس جمعية مصطفى محمود الخيرية أن المواطنين وخاصة من الطبقات الفقيرة فى المجتمع حرصوا على المشاركة فى الجنازة المهيبة للفقيد لتنعيه وتقدم الشكر له على ما بذله من مجهود لدعمهم ومساعدتهم مؤكدا ان الجمعية ستواصل تقديم خدماتها للفقراء.

وأكد عدد من المواطنين الذين شاركوا فى تشييع الجنازة ودموع الحزن تغمرهم أن مصطفى محمود رجل لن يتكرر .

ولد الفقيد عام 1921 ، و عرفه الجمهور من خلال برنامج شهير في التلفزيون المصري استمر لسنوات طويلة وهو "العلم والايمان" , وله العديد من المؤلفات العلمية والاسلامية .

«مصطفي كمال محمود حسين» أو «مصطفي محمود» هو الابن الأخير لـ «محمود حسين» المحضر بمديرية الديوان العام بالغربية.

كان مصطفي هو الابن المدلل أو آخر العنقود يساعده علي هذا التدليل ضعفه العام الذي جعل منه طفلاً مريضاً علي الدوام.. تتسبب نزلة البرد البسيطة في حبسه في الفراش لمدة ١٥ يوماً، وترفض والدته أن يشترك مع الأطفال من عمره في اللعب، الأمر الذي شجعه علي أن يخلق لنفسه عالماً افتراضياً مليئاً بالأحلام والأفكار كان له أكبر الأثر في مستقبله.

التحق مصطفي بالكتّاب ثم المدرسة الابتدائية بدأ حياته متفوقا فى الدراسة حتى ضربه مدرس للغة العربية، فاكتأب ورفض الذهاب إلى المدرسة ثلاث سنوات وما إن رحل ذلك المدرس عن مدرسته، حتى عاد الى المدرسة وبدأت تظهر موهبته وتفوقه وحبه للعلم، واستهوته بشكل خاص مواد الكيمياء والطبيعة، ويقال إنه أنشأ معملاً صغيراً وبدأ يصنع مبيدات يقتل بها الصراصير، ويقوم بتشريحها بعد ذلك، قبل أن يلتحق في النهاية بكلية الطب في نهاية الأربعينيات ويتخرج عام ١٩٥٣ ليعمل طبيبا للأمراض الصدرية بمستشفي أم المصريين.

وقد صدر له من المجموعات القصصية «أكل عيش» و«عنبر ٧» و«شلة الأنس» و«رائحة الدم» و«نقطة الغليان» و«قصص من رسائل القراء» و«اعترفوا لي» و«مشكلة حب» و«اعترافات عشاق»، ومن الروايات «المستحيل» و«الأفيون» و«العنكبوت» و«الخروج من التابوت» و«رجل تحت الصفر»، أما المسرحيات فمنها «الزلزال» و«الإسكندر الأكبر» و«الطوفان» و«الشيطان يسكن بيتنا».

وقد عرف عدد من هذه الأعمال طريقه إلي السينما والمسرح فتم إنتاجها وعرضها علي الجمهور،وفى السبعينيات ثم اتجه إلي تفسير ايات القرآن الكريم

الخيارات المطروحة أمام واشنطن للتعامل مع الأزمة الرئاسية القادمة في مصر

ستيفن كوك هو واحد من أهم الخبراء الأمريكان في الشئون المصرية.. يسعي دائما إلي أن يري الجانب الذي لا يراه الآخرون.. وتبدو كلمته عادة.. شديدة الدقة والعقلانية.. وسط سيل من الكلام الفارغ الذي لا يصل بنا لشيء مفيد.. ستيفن كوك هو واحد من خبراء مجلس العلاقات الخارجية.. وهو مركز أمريكي مستقل للدراسات السياسية.. يعد مصدرا رئيسيا يعتمد عليه صناع القرار ورجال الأعمال والقادة في الولايات المتحدة.. ويصدر تقارير دورية ترصد أحداث العالم.. وتربطها.. وتحللها.. وتقرأ منها كل ما يمكن أن يهدد المصالح الأمريكية في العالم.. الآن.. أو في المستقبل.

أعد ستيفن كوك ورقة بحثية شديدة الأهمية.. حملت عنوان :"الاضطراب السياسي في مصر".. كانت تلك الورقة تقرأ ما يمكن أن يحدث في مصر علي المدي القريب.. لتوعية الكونجرس ورجال الحكومة الأمريكية بالأزمة السياسية التي يمكن أن تمر بها مصر، حليف الولايات المتحدة المهم، في الفترة القادمة التي ستشهد انتخابات رئاسية لا يعرف أحد ما الذي يمكن أن يحدث "بعدها".. هل تستقر الأمور للرئيس الجديد.. أم تنقلب الحسابات كلها بوصول الإسلاميين.. أو الجيش إلي الحكم.

لقد انطلق ستيفن كوك من الأزمة الرئاسية التي ستواجه مصر حتما في الفترة القادمة.. قال إن كل ما يحدث في مصر الآن يشير إلي أنها ستشهد اضطرابات سياسية عنيفة قد تصل إلي حد الفوضي في الفترة القادمة.. وبالتحديد ما بين 6 و 18 شهرا.. وهي اضطرابات قد تصل بمصر إلي أي شيء.. وقد تدفع بلاعبين جدد علي الساحة السياسية.. وأهمهم.. الجيش.

وضعت الورقة سيناريوهين لاسباب وأشكال تدخل الجيش في عملية اختيار الرئيس القادم لمصر.

كان السيناريو الأول.. المباشر.. هو الذي يتصور أن يقوم الجيش بانقلاب عسكري صريح علي الرئيس الجديد.. سيكون الرئيس في هذه الحالة رئيسا مدنيا.. لا ينتمي إلي المؤسسة العسكرية.. سواء كان جمال مبارك أو غيره.. سيعلن الجيش انقلابه علي الرئيس المدني الجديد، لو شعر أنه يهدد بأي شكل من الأشكال، ذلك الرابط الحيوي.. والعلاقة المتينة التي تربط المؤسسة العسكرية بمؤسسة الرئاسة.. وهي العلاقة التي وصلت إلي أقصي حد لها مع قيام ثورة يوليو، ولم تنقطع طيلة حكم الرئيس مبارك لمصر.

أما السيناريو الثاني.. والأخطر.. فهو ذلك الذي يتصور وصول الجيش إلي الحكم علي الرغم من تأييده للرئيس الجديد.. كانت تلك هي الحالة التي يصل فيها جمال مبارك او غيره للحكم.. بدعم من التعديلات الدستورية الأخيرة.. ولكن، دون أن تدعمه باقي القوي الموجودة في النظام.

إن حكم مصر ليس سهلا.. والسيطرة علي كل أجهزة الحكم امر لا يقدر عليه إلا رجل تجتمع فيه مقومات المرونة السياسية.. والقدرة علي إدارة كل المصالح المتصارعة تحت حكمه.. خاصة في الفترة التي تأتي بعد نهاية حكم.. وبداية عهد جديد.. رأي ستيفن كوك، أن أي رئيس جديد، ضعيف نسبيا.. أي عاجز عن السيطرة علي صراع أجنحة الحكم، أو التعامل مع التحديات التي تواجه بلدا بحجم مصر.. هو رئيس يمكن أن يصل بالبلاد إلي كارثة محققة.

رئيس جديد ضعيف.. يعني تزايد قوة المعارضة ضده.. يعني ظهور نخبة جديدة من رجال السياسة تزداد قوتهم أمامه يوما بعد يوم.. يعني سحب البساط من تحت قدمي رئيس لا يعرف كيف يحتفظ بأرض ثابتة تحت قدميه.. ولا كيف يستخدم كل عناصر القوة الموجودة في بلاده لتدعيم قوته.. لو تزايدت قوة المعارضة.. والمقاومة للرئيس الجديد.. فلن يجد أمامه سوي اللجوء للحل الأسهل.. والأسوأ.. وهو استخدام قوة الأمن وحدها.. لفرض إرادته علي الجميع.

دخول قوات الأمن الداخلي إلي ساحة السياسة سيشكل نقطة فارقة.. فالأمن.. مثله مثل باقي القوي الموجودة في البلاد، يعرف جيدا مدي قوة أو ضعف من يتعامل معه.. ويحدد مدي نفوذه علي هذا الأساس.. بعبارة أخري.. فإن الأمن، مثله مثل المعارضة، سيزداد نفوذا وقوة في وجود رئيس ضعيف. ويقول كوك.. إن وزير الداخلية المصري وقتها، قد ينجح في مواجهة كل التهديدات الداخلية التي تهز عرش الرئيس، لكنه قد لا يتردد أيضا في محاولة اكتساب مزيد من النفوذ، وتوسيع سلطاته أمام اعتماد رئيسه الكامل عليه.

لو حاول وزير الداخلية اكتساب مزيد من السلطات، فلن يقف الجيش ساكنا يتفرج عليه.. لن يسكت الجيش علي تزايد نفوذ وزير الداخلية وتراجع نفوذ رئيس البلاد المدني أمام نجاح وزيره في سحق معارضته.. ولن يسكت الجيش أيضا لو حدث العكس.. أي لو فشل الأمن في مواجهة المعارضة المتزايدة للرئيس.. ليصبح حكم مصر كله في خطر.

هنا لن يتردد الجيش في التدخل في حكم مصر.. لن يتراجع عن القيام بدوره الوطني الأول.. وهو حماية البلاد من أي أخطار تتعرض لها.. لكن الأخطار هذه المرة ستكون أخطار داخلية.. لا خارجية.. فلا يوجد ما هو أخطر من رئيس عاجز عن إدارة ما تحت يده..ولا يتخيل ما يمكن أن يأتي لمواجهته فيما بعد.

لكن.. توتر علاقة الجيش بالرئيس.. لا يمكن أن تكون وليدة لحظة.. ولا أن تتفجر فجأة دون سابق إنذار.. لقد وضع كوك.. مجموعة من المؤشرات التحذيرية.. علامات إنذار مبكر يمكن أن نقرأ منها أن الجيش لا يرضي عن الرئيس القادم الجديد لمصر.. أهم هذه المؤشرات كما يقول، ستظهر فور انتخاب الرئيس الجديد.. فلو تأخر الجيش في إعلان تأييده الرسمي للرئيس.. كان ذلك يعني نوعا من أنواع إعلان التحدي ضده.. ولا أحد يمكنه أن ينكر.. أنه لو قرر الجيش تحدي الرئيس فلن تتردد باقي القوي الأخري في البلاد.. وحتي التيارات المتصارعة في قلب النظام من إعلان التحدي بدورها.. هنا سيجد الرئيس الجديد نفسه في موقف لا يحسد عليه.. موقف سيؤدي حتما إلي.. وربما حتي إلي انهيار النظام.

وستزداد خطورة هذا المؤشر لو صاحبته مسيرات احتجاجية في الشوارع ضد الرئيس الجديد.. صحيح أن المظاهرات لم تكن يوما أمرا يهدد استقرار النظام.. مهما بلغت أعداد السائرين والغاضبين فيها.. إلا أن تزايد حجم المعارضة في الشارع.. يعني أن الرئيس الجديد لا يعرف طريقة اللعب علي مفاتيح هذا الشارع.. مما سيصنع تهديدا جديدا امام نظام الحكم.

انتقل ستيفن كوك من عرض الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلي تدخل الجيش في حكم الرئيس الجديد.. إلي النتائج التي يمكن أن يؤدي إليها هذا التدخل علي أمريكا.. وعلي المصالح الأمريكية في مصر.. إن رد الفعل الأمريكي الأول علي وصول الجيش إلي الحكم.. سواء كان ذلك بانقلاب سلمي أو عسكري.. سيظهر في ثورة أعضاء الكونجرس وجماعات حقوق الإنسان وأنصار الديمقراطية ضد الجيش المصري.. وشعورهم أن كل جهود الديمقراطية تلقت ضربة قوية في مصر.. ومن المؤكد أن غضب جماعات الضغط والسياسة في أمريكا سيشكل ضغطا سياسيا لا يستهان به علي الإدارة الأمريكية التي ستجد نفسها في مازق.. إما مواجهة تلك الضغوط الداخلية.. أو الدخول في مواجهة مع القادة العسكريين الجدد في مصر.. وفرض عقوبات عليهم.. وأولها طبعا.. قطع المعونة الأمريكية التي تصل إلي 3،1 مليار دولار لمصر سنويا.

لكن.. أي محاولة من الإدارة الأمريكية لفرض أي عقوبات علي مصر سيواجهها القادة العسكريون الجدد بمنتهي الحسم.. فهم أكثر من يدرك مدي أهمية مصر كحليف استراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة.. وخير من يملك أوراق ضغط يمكنهم بها تأديب الإدارة الأمريكية وتهديد مصالحها فعلا لو فكرت في التدخل في الشئون الداخلية لمصر.. وأبسط رد يمكن أن يقوم به الجيش - كما يقول كوك - هو عدم تقديم تسهيلات لأمريكا عند عبور قناة السويس.. أو قطع التعاون بين أجهزة المخابرات المصرية والأمريكية في مجال الحرب علي الإرهاب.. او عدم التنسيق مع أمريكا في جهود عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

إن المشكلة الحقيقية التي ستواجه أمريكا بعد أن يتولي الجيش حكم مصر، هي انشغاله بتدعيم وضعه الداخلي في البلاد.. وعدم تفرغه لأي تعاون مع الولايات المتحدة لحماية مصالحها.. مما يعني أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة في فترة رئاسة الجيش الأولي علي الاعتماد علي دعم القاهرة لها في أية مبادرات سياسية أو اقتصادية لها علاقة باسرائيل.. او بالمصالح الأمريكية في المنطقة.. خاصة لو كانت مبادرات لا تحظي برضا وتأييد الشعب المصري.. القوة الحقيقية التي سيعتمد عليها الجيش لاكتساب شرعية حكم البلاد.

خلاصة الأمر.. كما يقول كوك.. أن وصول الجيش للحكم في مصر لن تكون نتائجه "كارثية" بالنسبة للولايات المتحدة.. اي أنه ليس أمرا ستسعي بكل قوتها لمنع وقوعه.. خاصة أن المصالح الأمريكية في المنطقة لن تتعرض لتهديدات لابد من التعامل معها.. كل ما سيحدث هو أن القادة العسكريين الجدد سيحتاجون لفترة تكيف.. يعيدون فيها ترتيب اوضاعهم وأوضاع البلاد.. قبل أن يعيدوا ترتيب أولوياتهم مع العالم الخارجي.. ولن يمثل التعامل مع الجيش مشكلة كما يقول كوك.. لأن واشنطن تعاملت مع عشرات الانقلابات العسكرية من قبل وستجد حتما طريقة للتعامل مع القيادة العسكرية الجديدة في القاهرة.

انتقل كوك بعدها لمناقشة الخيارات المطروحة أمام واشنطن للتعامل مع الأزمة الرئاسية القادمة في مصر - لو حدثت - قال إنه لو كانت واشنطن تري مصلحتها في استمرار نظام حكم الرئيس مبارك.. فلابد أن تركز واشنطن في الفترة القادمة علي دعم النظام السياسي الحالي.. وان تظهر علنا تأييدها لانتقال شرعي للسلطة في البلاد.. وتدعم سرا أي نظام يضمن استمرار نظام الحكم القائم من مبارك لخليفته.. الذي سيواصل السير علي نفس الطريق.

لو كانت واشنطن تؤيد استمرار نظام الحكم الحالي.. من مبارك إلي خليفته.. فلابد ان تظهر ذلك التأييد من خلال إجراءات محددة واضحة، مثل استمرار المعونة الأمريكية السنوية لمصر.. وتقديم مزيد من الدعم المالي والفني للحكومة المصرية لمساعدتها علي مواجهة التحديات الداخلية التي تواجهها.. ودفع عجلة مفاوضات التجارة الحرة مع مصر لتأكيد دعم واشنطن للنظام.. والأهم.. هو إعلام قادة الجيش والأمن العام في مصر بشكل سري.. أن واشنطن تؤيد بقاء النظام الحالي علي ما هو عليه.. ولا تشجع أي تغيير له.

أما لو لم تر واشنطن أن مصلحتها في استمرار النظام السياسي الحالي.. وأن الأفضل لها هو نظام جديد..ودماء جديدة.. فلابد، كما يقول كوك، أن تظهر أمريكا سرا وعلانية لقيادات القاهرة، إصرارها علي أن تتم عملية انتقال السلطة في مصر بشكل ديمقراطي.. ان يختار المصريون رئيسهم دون أي تدخل في نتائج الانتخابات.. وأن يتم ربط المعونة الأمريكية لمصر بمدي نزاهة وشفافية الانتخابات ومنح الفرصة للمراقبين المحايدين والمنظمات غير الحكومية لمراقبة نزاهة الانتخابات.

أما لو قرر الجيش أن يقلب حسابات واشنطن كلها.. وأن يدخل إلي حلبة الحكم ليحسم الأمر كله لصالحه.. فلن يكون أمام واشنطن أي فرصة للتحرك كما يقول كوك.. لن تقدر أمريكا ولا غير أمريكا علي تغيير الوضع.. لأنه في اللحظة التي يقرر فيها الجيش التحرك والسيطرة علي الحكم، فسيعني ذلك أنه يري أن مصالحه في خطر.. وأن هناك تهديدا مباشرا ضده.. مما يعني أنه لا توجد قوة.. أو إغراء.. أو تهديد.. ولا حتي التهديد بقطع المعونة الأمريكية عن مصر يمكن أن يرهب قيادات الجيش.. أو يجبرهم علي إعادته إلي ثكناته.

لذلك، كانت الحلول التي اقترحها ستيفن كوك علي واشنطن.. حلول عملية جدا.. تقوم كلها علي سياسة التعامل مع الامر الواقع.. والاستفادة مما لا يمكن منع وقوعه.. قال كوك إنه علي واشنطن أن تسعي للحد من الضرر الذي يمكن أن يؤدي إليه وصول الجيش للحكم بشكل غير ديمقراطي.. وأن يستفيد كبار ضباط الجيش الأمريكي من روابطهم مع القادة المصريين الجدد لفتح قنوات حوار وفهم النوايا المصرية نحو المستقبل.. وأن يشرحوا لهم أن هناك ضغطا سياسيا علي الإدارة الأمريكية من الكونجرس وجمعيات الديمقراطية وحقوق الإنسان لتمرير تشريع بقطع المعونة العسكرية عن مصر.. واقترح كوك أن يقدم العسكريون الأمريكان للمصريين نصائح حول كيفية خروجهم من الحكم.. وحلولا سياسية لأزمة الرئاسة.. بالحوار.. وليس أبدا بالمواجهة

الخميس، 29 أكتوبر 2009

تعديل وزاري قد يشمل نحو 4 وزراء أو أكثر

مبارك ونظيف في لقاء سابق

القاهرة: تنبأت تقارير صحفية مصرية بإجراء تعديل وزاري قد يشمل نحو 4 وزراء أو أكثر عقب المؤتمر السنوى السادس للحزب الوطنى الحاكم والمقرر عقده يوم السبت القادم، وذلك على خلفية استقالة أو إقالة وزير النقل محمد منصور، خاصة أن مجلس الوزراء قرر تكليف حسن يونس وزير الكهرباء بالإشراف على وزارة النقل لحين اختيار وزير جديد.

ونقلت صحيفة "الشروق" المصرية عن مصادر قريبة من دوائر صنع القرار تأكديها أنه سيتم الإبقاء على وزراء المجموعة الاقتصادية فى حين رجحت خروج يسرى الجمل وزير التعليم وهانى هلال وزير التعليم العالى خاصة أن المؤتمر بصدد تبنى ورقة خاصة بتطوير التعليم.

وتضمنت قائمة الأسماء المحتمل خروجها أيضا وزير البيئة ماجد جورج لفشله فى القضاء على السحابة السوداء. بينما قال مصدر آخر إن العدد قد يقفز إلى ستة ليس من بينهم وزراء فى الحقائب الاقتصادية أو السيادية.

وفتحت استقالة أو إقالة منصور باب التكهنات حول مصير الحكومة الحالية وإمكانية قيام إجراء تغيير وزاري بالكامل أو مجرد تعديل وزاري محدود، وتؤكد الحقائق أن متوسط عمر الوزارة في فترة الرئيس المصري حسني مبارك هو الأطول في تاريخ مصر الحديث، وأنه بطبيعته لا يميل إلي التغيير الواسع وعادة ما يلجأ إلي إجراء تعديلات وزارية محدودة.

ويقول النائب حمدين صباحي - وكيل مؤسسي حزب الكرامة - لصحيفة الدستور" المصرية المستقلة : استقالة منصور تؤكد إن هناك تغييراً وزاريا قادما قد يطال رئيس الوزراء نفسه، لأن سمعة الحكومة سيئة للغاية، ونهج الرئيس مبارك في عدم التغيير يؤدي إلي دفع ضريبة باهظة جداً من دم الناس، والتغيير بات من مصلحته حالياً".

بدوره، قال مصطفي بكري عضو مجلس الشعب: "الاستقالة خطوة مفاجئة والدولة لم تكن مستعدة لتقديم وزير جديد وإلا كانت قامت بتعيين بديل لمنصور بعد استقالته، وهذا يعني أن هناك تغييراً وزاريا قد يطال رئيس الوزراء نفسه عقب مؤتمر الحزب الوطني الأسبوع المقبل".

أما النائب حمدي حسن - المتحدث الرسمي باسم كتلة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب - فيري إن ما حدث يتطلب إقالة الحكومة كلها، وأضاف: شخصية الرئيس مبارك لا تتجه إلي التغيير بشكل كبير، واستقالة وزير النقل غير كافية وهي مجرد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، وإذا كان وزير النقل يتحمل المسئولية فإن وزير الصحة يتحمل مسئولية أيضاً؛ لأن المستشفيات التي تم نقل المصابين إليها لم تكن جاهزة، كما أن وزارة الداخلية مسئولة فلم تكن قوات الدفاع المدني جاهزة وفشلت في توفير وسائل لعبور مانع مائي عرضه 4 مترات وهو ما فعله الأهالي".

من جانبه، يؤكد فرج عبدالفتاح- أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة- إن استقالة منصور دلالة واضحة علي تراجع وفشل حكومة رجال الأعمال التي تحكم مصر منذ عام 2004، وطالب عبدالفتاح بضرورة استقالة حكومة نظيف بكاملها، وذلك لأن النظام البرلماني في الأساس مبني علي المسئولية التضامنية للحكومة، بمعني أنه في حالة إذا ما أخطأ وزير في الحكومة فإنه علي باقي الوزراء أن يتقدموا باستقالاتهم.

كشف تفاصيل الاطاحة بوزير النقل المصر

منصور خلال اجتماع لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب

القاهرة: كشفت تقارير صحفية عن الأسرار التي أدت إلى الإطاحة بوزير النقل والمواصلات المصري محمد منصور من منصبه على خلفية كارثة قطاري الصعيد التي وقعت مساء السبت الماضي بالعياط وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

ففي الوقت الذي قال فيه منصور بعد لقاء مع رئيس مجلس الوزراء المصري أحمد نظيف أمس إنه تقدم بطلب إلى رئاسة الحكومة لإعفائه من منصبه كوزير للنقل لرفعه إلى الرئيس حسني مبارك، انطلاقاً من إحساسه بالمسؤولية السياسية، نفت مصادر في مجلس الوزراء صحة تصريحات الوزير السابق الذي تم قبول استقالته على الفور.

وأكدت المصادر لصحيفة "الجريدة" الكويتية إن "ما حدث هو العكس تماماً، فقرار إبعاد محمد منصور من موقعه صدر وتم إبلاغه لرئيس الوزراء الذي استدعاه وطلب منه تقديم استقالته".

كما شدد الحزب الوطني الحاكم في مصر من جهته على أن الوزير "أُقيل ولم يستقل". وقال القيادي البارز في الحزب جهاد عودة: إن "القرار هو رد فعل طبيعي إزاء الغضب الشعبي الذي ظهر بعد الحادث، وهو نوع من العقاب للوزير نتيجة تقصيره في خطط التطوير التي وعد بها من قبل خصوصاً أن الدولة وفرت له جميع الموارد المالية التي طلبها".

كما نقلت صحيفة "الشروق" المصرية المستقة عن مصادر حكومية قولها: إن من المؤشرات القوية التى دلت على قرب خروج وزير النقل من الوزارة "عدم حدوث أى لقاء بينه وبين رئيس الوزراء منذ وقوع الحادث.. فلم يتم اللقاء الذى كان مقررا الاثنين الماضى، وهو ما تم تبريره بأن اللقاء لم يكن مدرجا من الأساس على أجندة رئيس الوزراء".

وتلقى بعض العاملين بوزارة النقل قرار استقالة منصور بالفرح والسعادة، وتمنوا أن يأتى وزير جديد ينهض بحال الوزارة باعتبارها من أهم الوزارات الخدمية، التى تخدم قطاعا كبيرا من الجمهور، على حد تعبيرهم.

وقال أحد المسئولين عن مراقبة الأبراج فى هيئة السكة الحديد ــ رفض ذكر اسمه ــ "يجب أن يتولى وزارة واحد من أبنائها، وليس رجل أعمال ليس لديه اهتمام بمصلحة الوزارة، ولا يعلم شيئا عن مشاكل ومطالب العاملين".

وأعرب أحد أعضاء مجلس إدارة رابطة سائقى القطارات ــ رفض ذكر اسمه مخافة عودة الوزير مرة أخرى للوزارة ــ عن فرح الرابطة باستقالة منصور وقال إن الفترة التى تولى فيها وزارة النقل كانت بمثابة "معمل تجارب"..

وانتقد فى هذا السياق "نظام الهيكلة الذى طبقه الوزير وجعل من خلاله شركات أجنبية تشرف على قطاعات فى هيئة سكك حديد مصر".

فى سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة لصحيفة "المصرى اليوم"، بمجلس الوزراء، أن المهندس محمد منصور، تعرض لضغوط شديدة من أجل تقديم استقالته.

وقال المصدر إن الدكتور أحمد نظيف أبلغ استقالة الوزير للرئيس حسنى مبارك هاتفياً، ولا يعلم ما إذا تم إرسال جواب رسمى مغلق لرئاسة الجمهورية بهذه الاستقالة من عدمه.

وأشار المصدر إلى أن الرئيس مبارك بعد قبوله استقالة وزير النقل، توجه إلى الإسماعيلية، لحضور احتفالات القوات المسلحة بانتصارات أكتوبر، المقرر تنظيمها بالمسرح الرومانى بالإسماعيلية.

وشهد عهد الرئيس مبارك إقالة وزير واحد عقب حدوث كارثة، كان المهندس إبراهيم الدميرى، وزير النقل السابق، الذى قيل إنه تقدم باستقالته عقب كارثة احتراق قطار الصعيد عام 2002.

وكان الوزير السابق رفض مطالبات نواب المعارضة والمستقلين بتقديم استقالته، مؤكداً أن الاستقالة أمر سهل بالنسبة له لكنه لن يستقيل لمواجهة أكبر تحد فى حياته وهو إصلاح مرفق السكك الحديدية وذلك خلال اجتماع لجنة النقل والمواصلات قبل أن يقدم الوزير استقالته بـ16 ساعة فقط وهو الاجتماع الذى شهد اعترافاً صريحاً من د. مفيد شهاب بتحمل الحكومة المسؤولية السياسية عن الحادث فى سابقة جديدة وهجوم د. زكريا عزمى الذى يشغل موقع رئيس ديوان رئيس الجمهورية على الوزير وإصراره على ضرورة امتصاص غضب الرأى العام وانتقاده لحملة إعلانات القطارات خلال شهر رمضان، قائلاً: "الوزير يتكلم عن المحطات.. وطلع الشعب كله حرامى.. كلنا غلطانين مجلس شعب وحكومة". كما دعا عزمى نواب الوطنى لعدم توجيه الشكر للوزير.

وسادت حالة من الارتباك بين موظفى وزارة النقل فور علمهم بقيام المهندس محمد لطفى منصور، بتقديم استقالته، وعلى النقيض من ذلك ساد نوع من الارتياح والهدوء بين فريق السكرتارية والمستشارين، الذين جاء معظمهم من شركات منصور، معتبرين أنه كان من الأفضل لمنصور أن يقدم استقالته.

وقال هؤلاء: "إن الوزير تعرض لضغوط نفسية وعائلية رهيبة بعد استجواب مجلس الشعب، أمس، وطالبوه بتقديم استقالته، وأنه لا يتحمل أخطاء الغير".

وكان منصور وصل إلى القرية الذكية، الساعة 12.10 ظهراً، وكان «عابس الوجه»، ولم يتحدث سوى أمام مراسل التليفزيون الرسمى فقط، وهو الوسيلة الإعلامية الوحيدة التى اتصل بها الدكتور مجدى راضى، الأمين العام لمجلس الوزراء.

وقال منصور، خلال مؤتمر صحفى عقده بالقرية الذكية عقب لقائه نظيف، إنه تقدم باستقالته "انطلاقاً من إحساسه بالمسؤولية السياسية عن هذا الحادث الأليم"، الذى أوقع السبت الماضى 18 قتيلاً و36 جريحاً.

وجاء فى نص بيان استقالة منصور: "شرفت خلال السنوات الأربع الماضية منذ اختيارى كوزير للنقل فى ديسمبر 2005، بالعمل فى إطار برنامج طموح للحكومة للنهوض بهذا القطاع الحيوى المهم، وقد قمت خلال تلك الفترة ببذل قصارى جهدى نحو تطوير المجالات المتعددة التى يضمها قطاع النقل فى مصر".

وأضاف: "عملت مع فريق متميز من الزملاء فى وزارة النقل على تطوير قطاع الموانئ، الذى شهد طفرة واضحة، بدأت تؤتى ثمارها، وتنعكس على أداء هذا القطاع بشكل واضح.. عملنا أيضا على إحداث نقلة جديدة فى تطوير شبكة الطرق لفتح شرايين الاتصال بين أنحاء الجمهورية، وبدأنا فى تطوير النقل النهرى كمجال جديد ينطوى على إمكانيات واعدة".

وذكر البيان، سعيت خلال السنوات الماضية إلى وضع خطة طموح لتطوير قطاع السكك الحديدية، الذى يواجه تحديات كبيرة منذ فترة طويلة، وقد تعرض هذا المرفق العام لحادث أليم يوم السبت الماضى، وراح ضحيته عدد من المواطنين الأعزاء، نظراً لاستمرار وجود خلل واضح فى عملية إدارة هذا القطاع الحيوى المهم.

وهذه هى الاستقالة الثانية، التى يتقدم بها منصور للدكتور نظيف، حيث قدم استقالته من قبل عقب وقوع حادث قطار قليوب فى عام 2006، ولكنها كانت استقالة شفهية ورفضها رئيس الوزراء على الفور.

يُذكَر أن محمد منصور هو واحد من كبار رجال الأعمال في مصر، الذين انضموا إلى حكومة نظيف قادمين من لجنة السياسات في الحزب الوطني التي يقودها جمال مبارك، وهو يرتبط بعلاقات قرابة ومصاهرة وشراكة تجارية مع ثلاثة آخرين من الوزراء الحاليين، هم وزير الإسكان أحمد المغربي ووزير التجارة رشيد محمد رشيد ووزير السياحة زهير جرانة، مما وضع مستقبل الحكومة كلها في مهب الريح بعد الحادث الذي أودى بـ18 شخصاً على الأقل، خصوصا أن الحزب سيبدأ مؤتمره السنوي بعد ثلاثة أيام.



الحكومة تعلن تبوير 800 فدان من أفضل أراضي الغربية لإقامة منطقة صناعية

الفجر - رغم التصريحات الحكومية المتكررة بعدم تبوير الأراضي الزراعية لإقامة المناطق الصناعية عليها، إلا أن محافظ الغربية، اللواء عبدالحميد المنشاوي، ضرب بهذه التوصيات عرض الحائط، وأصدر قرارا بنزع ملكية اكثر من 800 فدان ارض زراعية من مستأجريها بغرض اقامة اربع مناطق صناعية في كل من مركز طنطا وكفر الزيات والمحلة الكبري والسنطا، وكانت من اولي القري التي تم تنفيذ القرار فيها قرية منشاة الأمراء بمركز طنطا.
مما لاشك فيه، أن الثعالب الكبيرة من رجال الأعمال، كان لها أياد بيضاء علي هذا القرار، لانهم أولي المستفيدين من هذا القرار وهو ما جعل وزارة التجارة والصناعة إلي دفع 100 مليون جنيه للأوقاف لشراء 800 فدان يستأجرها فلاحون يعيشون علي محصول أراضيهم. وهذا ما دفع اهالي قرية منشاة الامراء إلي تقديم بلاغ للنائب العام رقم 17538 ضد كل من محافظ الغربية اللواء عبدالحميد الشناوي، واللجنة المشكلة من الاوقاف و12 موظفا من الدولة، يتهمون فيه المحافظة بلاستيلاء علي 100 فدان أراض زراعية لإقامة منطقة صناعية.
وتعود ملكية الارض إلي وزارة الاوقاف التي كانت تقوم بتأجيرها للمزارعين مقابل قيمة إيجارية تتراوح بين الفين إلي ثلاثة آلاف جنيه للفدان سنويا الا أن وزارة الاوقاف قامت ببيع الارض إلي وزارة الصناعة والتجارة بمبلغ 100 مليون جنيه وأكدت الاوقاف انها المتصرف الوحيد في الاراضي وقد باعتها وسوف تقوم باستثمار الاموال في شراء عقارات اخري وان عقود المزارعين تنتهي هذا الشهر ولن يتم التجديد لهم.
واكد الاهالي انهم يمتلكون الارض من عام 1905 حيث كانت مملوكة في بادئ الامر إلي هيئة الاصلاح الزراعي ثم قامت عزيزة هانم يكن بشراء الارض من الاصلاح الزراعي وجعلتها وقف لوجه الله وانها استمرت في حيازتهم منذ أن كانت مملوكة للاصلاح الزراعي وبعد أن اصبحت مملوكة للاوقاف عام 1952 حتي الان وانهم ملتزمون بدفع الايجارات التي تحددها وزارة الاوقاف سنويا في الموعد المحدد لتجديد العقود وهو ما رفضته وزارة الاوقاف هذا العام.
وفي مواجهة غضب الفلاحين، حددت المحافظة تعويضا قدره 25 الف جنيه للفدان ووظيفتين لكل أسرة في المناطق الصناعية الجديدة بعد انشائها وهو ما رفضه الاهالي بشدة معلقين من أين نأكل؟ ثم اين سيعمل الـ11 الف نسمة التي تطعمهم هذه الارض؟ مؤكدين أن مبلغ الـ25 الف جنيه التعويض الذي حددته المحافظة للفدان بعد توزيعه علي عدد المزارعين المستأجرين للفدان الواحد لن يتعدي نصيب الفرد مبلغ الفي جنيه موضحين أن الفدان الواحد يستأجره اكثر من مزارع.
وعن الادعاء أن الارض بور وليس لها مصدر للري وهو ما نفاه الاهالي مؤكدين أن الاراضي من اجود الاراضي الزراعية للدولة واقامة مشروعات صناعية عليها سيؤدي لتبويرها وحرمان الدولة من عائد المزروعات المنتجة وحرمانهم من توفير سبل العيش وهو ما دفعهم بالتوجه ببلاغهم للنائب العام ضد المحافظ وانهم لن يتنازلوا عن ارضهم التي تمثل قوتهم واولادهم.
وكشفت المعلومات، عن أن قرار اقامة المناطق الصناعية الاربع هو قرار اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الوزراء و بناء علي توصيات النادي السياسي للحزب الوطني بالغربية بإقامة مشاريع صناعية توفر فرص عمل لأبناء المحافظة وتقضي علي البطالة.