الاثنين، 19 نوفمبر 2012

الجمعية التأسيسية لوضوع الدستور جمعية "إخوانجية فاشلة"



الدكتور إبراهيم درويش الفقيه القانونى والدستورى
قال الدكتور إبراهيم درويش، الفقيه القانونى والدستور،وعضو اللجنة الاستشارية للدستور البديل، إن الجمعية التأسيسية لوضوع الدستور جمعية "إخوانجية فاشلة"، لا تصلح لوضع كتاب القراءة الرشيدة لسنة أولى ابتدائى.

أكد الدكتور درويش فى تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام" أن أعضاء الجمعية التأسيسية، لا يستطيعون كتابة دستور، خصوصًا أن فيها ثلاثة أوربعة أشخاص فقط يعرفون ما معنى الدستور وصناعته، والباقى لا يعرفون الدستور، مؤكدًا أن مسودة الدستور ليس بها نص دستورى واحد.

وأكد الفقيه الدستورى، أنه لا يوجد فى الجمعية التأسيسية أى صانع دساتير، ولا يساهم فى وضع ستور، وأن مسودة الدستور ليس فيها مادة دستورية واحدة.

أضاف أن صناعة الدساتير صناعة راقية جدًا، وفى مصر كلها بها ثلاثة أو أربعة أشخاص يعرفون كيفية صناعة الدساتير، منهم الدكتور كما أبو المجد، وإبراهيم درويش، واستاذ دستور بجامعة الإسكندرية، لافتًا إلى أن مسودة الدستور المنبثقة عن الجمعية التأسيسية ما هى إلا "دستور بما لا يخالف شرع الله".

ذكر الدكتور إبراهيم درويش، واقعة حدثت فى عام 2006 حينما تمت إحالة المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، والمستشار هشام البسطويسى، إلى مجلس تأديب القضاة(مجلس صلاحية)، ولجأ إليه كل من المستشار أحمد مكى وزير العدل، والمستشار حسام الغريانى، والدكتور محمد سليم العوا، للدفاع عنهما خصوصًا أن النقطة الأساسية فى الدفاع عنهما هى نقطة دستورية.

تساءل الدكتور إبراهيم درويش، قائلًا:" إذا كانوا يفقهون الدستور وهناك دفع بعدم دستورية فى تلك القضية، فلماذا لم يتصرفوا فى الأمر باعتبارهم على علم بالدستور، متساءلًا ما علاقة المستشار حسام الغريانى بصناعة الدستور وهو فى الأصل قاضٍ جنائى..قائلا:" ماله ومال الدساتير"؟.

استطرد الفقيه الدستورى حديثه قائلًا: "هذا الحديث على عهدتى، كل الإخوانجية وإللى مربين دقون وذبيبة صلاة فى وجوههم كلها صناعية بالمكواة، قائلا:" كلنا بنصلى والشيخ عصفور بيصلى، وأنا كنت بصلى فى القرية وبنسجد على الحصير، فلماذا لم تظهر علامة الصلاة فى وجهنا مثلهم".

أكد الدكتور إبراهيم درويش أنه حتى الآن لم يتم الاتصال به وتكليفه بالمشاركة فى إعداد الدستور البديل، قائلا: "إبراهيم درويش عمره ما يسعى لشيء على الإطلاق"، مشيرًا فى ذلك إلى أنه كان مقررًا لدستور، 1971، وكان مشاركًا فى وضع الدستور التركى، وغيرها من الدساتر، كما ساهم فى دستور 1956 وحتى الآن، قائلًا "صنايعى"، على حد وصفه، معلنًا استعداده أن يعطى خبرته للوطن ولن يتقاعس عن ذلك أبدًا.

وحول إمكانية تمرير الدستور خصوصًا بعد انسحاب أعضاء الجمعية التأسيسية قال الدكتور درويش إن التيارات الإسلامية المختلفة لم يتمكنوا من صناعة الدستور، وإن تمكنوا سوف يسقط الدستور، خصوصاأن النظام الحالى غير قائم على أساس، بل قام على تزوير الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

البرادعى أفضل من مرسى.. و حكم الإخوان عودة للقرون الوسطى



«بيشارو» المدينة الحدودية فى باكستان التى عبر منها الآلاف من المجاهدين العرب إلى أفغانستان للجهاد فى فترة الثمانينيات لطرد القوات الروسية، هى المدينة التى شهدت مولد أخطر رجل جهادى ينتمى لأصول مصرية فى أفغانستان والذى اعتبرته الولايات المتحدة أخطر ارهابى بعد الشيخ أسامة بن لادن.
«محمد نجاح» المكنى بأبو مصعب «الرويترز» أحد أقدم المجاهدين العرب خارج الحدود الذى بات صداعا مزمنا لأجهزة المخابرات المصرية، وصفه حبيب العادلى بأنه الصيد الثمين.. أرهق عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة الذى تولى ملف التحقيق مع الرجل.. رويترز تنظيم القاعدة هو اللقب الذى اشتهر به «أبو مصعب» خلال فترة جهاده لنشره مطبوعة دورية إخبارية تجمع أخبار المجاهدين فى أفغانستان.. بترت ساقه أثناء محاولته إنقاذ أحد زملائه المجاهدين فوقع فى حقل ألغام.. بينما ضعف بصره فى أروقة جهاز أمن الدولة..ألقى القبض عليه فى بيشارو بباكستان بعد أيام قليلة من تفجير برجى التجارة العالمى فى هجمات 11 سبتمبر 2001.. استمرت التحقيقات الأمريكية معه عدة أشهر حتى تسلمته السلطات المصرية نهاية 2001 لينتقل من بين جدران المخابرات إلى بلاط أمن الدولة حتى استقر به المقام فى سجن الفيوم واستطاع الخروج منه مساء جمعة الغضب خلال أحداث ثورة يناير 2011 ليقطن فى بيت متواضع بأحد أحياء محافظة الجيزة هو وأسرته، وقد أجرينا معه هذا الحوار:
< لماذا سافرت إلى أفغانستان؟
- فى عام 1978 بدأت دولة السادات فى تضييق الخناق على مواطنيها فصدر قرار التحفظ وبموجبه دخل العديد من أبناء التيارات الإسلامية السجون لكنى استطعت الخروج من القاهرة إلى الأردن ومنها إلى السعودية، وفى الوقت الذى تعالت فتاوى وجوب الجهاد ضد الروس فى أفغانستان اتجهت من السعودية عام 1978 الى ولاية كوست الأفغانية، وكان اللافت هو التسهيلات الحكومية من مصر والسعودية، بالإضافة إلى التمويل الأمريكى لمواصلة الحرب وطرد السوفيت حتى انتهت الحرب، فبدأ المجاهدون فى مغادرة أفغانستان إلا أن الخوف من المصير الذى ينتظرهم فى بلادهم أرغمهم على البقاء ففى كل من لبيبا وتونس كان الإعدام ينتظر العائدين كما أن السجن مدى الحياة ينتظر العائدين المصريين وهو ما شجعهم على الاستمرار من أجل إقامة الدولة الاسلامية من خلال تنظيم القاعدة الذى بدأ بتنظيم معسكرات تدريبية لإعداد المسلمين لتكوين جيش اسلامى لمواجهة أى اخطار تنتظر الدولة الاسلامية الوليدة فى أفغانستان.
< هل نفذت القاعدة تفجيرات 11 سبتمبر بالفعل؟
- لتنفى القاعدة عن نفسها تهمة العمالة لأمريكا قدمت الدعم لأفكار خالد شيخ محمد ومجموعته الذين لم ينتموا يوما الى القاعدة هم من خططوا ونفذوا تلك التفجيرات.
< ما رأيك فى الثورة وهل ترى أن هناك أخطاء وقع فيها الثوار؟
- لم تحدث ثورة فى مصر بل ما حدث هو انتفاضة فمن المفترض أن من قام بثورة يجنى ثمارها ويتولى السلطة، لكن لم يكن أحد من المشاركين فى الثورة صاحب مشروع سياسى بديل للنظام، ونفس أخطاء الثوار وقع فيها المجاهدون فى أفغانستان الذين قاتلوا من أجل هدف لكن لم يستطيعوا الوصول إليه فما حدث باختصار فى ثورة شباب مصر «ناس ضحت بنفسها وناس ركبت وجنت الثمار» وهو أيضا ما يحدث الآن فى سوريا.
< لكن جماعة الاخوان المسلمين لحقت بركاب الثورة؟
- لم يكن لديهم مشروع يقدمونه كبديل للنظام الحاكم، والإخوان لا يختلفون عن القوى العلمانية والليبرالية فى شيء هم فقط يمتطون الدين لاستغلاله فى التأثير على المواطنين، كما أنهم ليسوا ثوريين بل هم مرتعشون متخبطون، فلسفتهم فى الحياة هى الاصلاح وليس التصادم وهم يسيرون عكس المنهج الانقلابى للتغيير الشامل للمجتمع وهو ما يحتاج الى الايمان الكامل به.
< هل ننزع الايمان بالمشروع الاسلامى عن الإخوان؟
- الإسلام يحتاج إلى افراد مؤمنين بآلياته فى التغيير الشامل للمجتمع وآليات الاخوان منذ وصولهم للحكم لن توصلهم للعمل بالاسلام لأنهم انحرفوا عن الطريق الصحيح.
< ما رأيك فيما يحدث الآن من تناحر بين الأحزاب والحركات سواء الاسلامية فيما بينها وبين القوى المدنية؟
- التنافس غير موجود فى الإسلام، وهو ما أدى إلى تمزيق الأمة بين حركات وأحزاب، والشد والجذب الحادث الآن بين جميع القوى والتيارات ليس ظاهرة جديدة، لكنها تحدث منذ 1400 عام، الاختلاف والتناحر ثمة غالبة فى المجتمعات العربية بين التيارات السلفية وبعضها أو بين التيارات الجهادية والسلفية، فمن بعد سقوط الخلافة الراشدة حصل انقلاب فى الفكر الاسلامى وأصبحت السلطة تتقرب من المشايخ لتزين باطلها وأخطاءها وما تريد أن تمرره من قرارات وتوجه اتهاماتها للطوائف الأخرى التى لا تتلاقى أفكارها مع السلطة مثلما حدث مع الكنيسة فى العصور الوسطى والتى جعلت للكهنة سلطة على المواطنين حتى حدث الانفجار والانقلاب عليها.
< لكن الأزهر يعتبر مرجعية اسلامية يجب العودة إليها فى الخلافات؟
- ليس صحيحا أن الأزهر مرجعية إسلامية، فالأزهر منذ انشائه «وهو تابع للسلطة والحاكم.. فكيف نطالبه بأن يعارضها» فالأزهر بدأ فاطميا ثم تحول الى الأشاعرة وحينما تولى عبد الناصر الحكم أصبح الأزهر اسلاميا، فلا يجوز أن نطلب منهم أن يكونوا مرجعية اسلامية، لكن يجب أن تكون مرجعيتنا الكتاب والسنة فقط.
< نعود للاخوان.. ما رأيك فى الشهور الماضية من حكم الجماعة لمصر؟
- منذ وصولهم للحكم لم يضيفوا شيئا بل يكرسون لأساليب الدولة القديمة من التشدد لصالح حزب أو جماعة فهم لا يرون رئيسهم وقيادات جماعتهم لا تخطئ على الرغم من أخطائهم المستمرة بشأن الثورة وبشأن الاسلام والتلاعب بالدين حتى يتصور الفرد أنه لو عاد الرسول مرة أخرى فإن الاخوان سيتبعون مرسى ورفاقه من دون الرسول، وهو نفس ما ينطبق على السلفيين فان أنصارهم سيتبعون رموزهم وشيوخهم.
< مش فاهم؟
- النبى بالفعل موجود بيننا بسنته، لكن لا يتبعه أحد، فهم يتشددون لرأى شيخهم أو رئيسهم فقط.. وصمت أبو مصعب لبرهة، وقال: «حينما تقول لأحد أفراد جماعة الاخوان أو السلفيين لا تفعل شيئاً سيقول لك «لا مش انت اللى تفهم تعال نسأل الرئيس مرسى فهم لا يخطئون» ومن هنا تبدأ تأليه القيادات وهو مشابه للكنيسة فى القرون الوسطى.. ولما حدثت المظاهرات المنددة بالفيلم المسيء للرسول أمام السفارة الأمريكية فإن كل من حضر من أعضاء التيارات الاسلامية مجتمعة لا يضاهى أعداد شباب الألتراس، فأعضاء من الجماعة الاسلامية وبعض أعضاء الجهاد جاءوا لتعليق راياتهم السوداء أعلى السفارة وأعضاء الإخوان امتنعوا عن الحضور بتوجيهات على استحياء، بينما اكتفى السلفيون بالبيانات المنددة وفى ظل صمت مرسى على إهانة الرسول ظهر المشايخ يمارسون مهنة التضليل والتدليس على الناس، وقالوا: إن السفير شيء والرسول شيء آخر! وقارن هنا بين موقف السلفيين من الفيلم المسيء للرسول وموقفهم من محاكمة شيخهم أبو إسحاق الحوينى، فاحتشد أكثر من 100 ألف سلفى وهددوا بالخروج فى مليونية.
< ما رأيك فى السلفيين؟
- «ناس مضحوك عليهم باسم الدين» يرغبون فى المنافسة على الحكم، مواقفهم متناقضة قبل الثورة وبعدها، وعرفوا الطريق جيداً نحو الولايات المتحدة.. فقبل الثورة صمتوا وتخلوا عن دورهم فى الدعوة إلى توحيد الله والكفر بالطاغوت وجنوده مقابل التمسك بمكاسب هشة، منها الحفاظ على الدعوة من بطش أمن الدولة، وبعد الثورة تسابقت الفصائل السلفية إلى المشاركة فى الانتخابات والديمقراطية، وهو ما كانت تقر أنه كفر الأمس بدعوى أنهم مجبرون على المشاركة فى ذلك.
< وهل معنى ذلك أننا على مشارف الدولة الدينية؟
- تغيير المواقف من الامتناع عن المشاركة لأنه كفر إلى المشاركة فى الكفر يعنى العودة الى الدولة الدينية، كما أن مشايخ السلفيين تم توظيفهم لخدمة نظام الحكم من خلال إصدار فتوى تحرم الخروج على الحاكم الاسلامى، ولا تجيز معارضته، ثم تصوير الاخوان أنفسهم أنهم بالنسبة للعلمانيين أقل ضرراً من السلفيين المتشددين، وهذا لا يختلف عن الكهنوت الذى كفرت به أوروبا، وهو ما يعيد الأمة 4 قرون للخلف، لذلك كنت أفضل أن يكون البرادعى رئيسا لأنه رجل واضح لا يتخفى وراء الدين، ولديه مبدأ وكنت سأستطيع إجباره على انتزاع حقوقى كمسلم.
< «البرادعى» العلمانى أفضل من الرئيس مرسي؟
- أنصار مرسى يقولون منذ ترشحه سيطبق الاسلام وسيطبق الشريعة، ولا يجوز التحدث عن أداء الرئيس ثم بدأوا وصف منتقديه بالغلو والخوارج والتكفيريين، وللعلم كل كلام الرئيس عن تطبيق الشريعة غير حقيقى، فهو أقسم على احترام القانون الوضعى المنافى للشريعة التى يزعم أنه سيطبقها.
< لكن السلفيين أقسموا بما لا يخالف شرع الله؟
- ما فعلوه أثناء قسمهم فى مجلس الشعب هو استهزاء بالدين لا يصح أن يصدر من مشايخ ينتمون للتيار السلفي.
< ما رأيك فيما يحدث فى سيناء؟
- النظام السابق زرع العداء بينه وبين أهل سيناء الذين ذاقوا الأمرين، خاصة بعد أحداث طابا ودهب وشرم الشيخ، فما يحدث هناك هو رد فعل طبيعى انتقامى من المتضررين من أبناء سيناء من ممارسات الأجهزة الأمنية خلال الأعوام السابقة.. أما النظام الحالى فاستطاع أن يزيد حدة الفجوة بينه وبين أهل سيناء الذين رأوا من أجهزة الأمن المصرية ما لم ير من اليهود أثناء الاحتلال.
< ما هى الجماعات الفاعلة فى سيناء؟
- من الجماعات الفاعلة فى سيناء «التوحيد والجهاد» التى أسسها الدكتور خالد مساعد فى عام 2000 والذى تسرع فى اتخاذ قرار تفجيرات طابا منفردا دون معرفة مجلس الشورى الجماعة، ويليها القطبيون الذين يتبنون أفكار سيد قطب ثم الشوقيون الذين ينتسبون لحلمى هاشم. ولكن أيضا الجماعات الاسلامية ليست بمفردها، ولكن هناك مجرمين جنائيين هاربون من السجون، بالاضافة الى بلطجية النظام وأصحاب الثأر البايت من أهل سيناء بالاضافة الى صراع الأجهزة الأمنية والسيادية العاملة فى سيناء.
< لماذا تفشل المفاوضات بين الدولة وبين هذه الجماعات؟
- لأن الدولة لا تحسن اختيار مندوبيها الذين لا يتمتعون بالقبول بين أفراد هذه الجماعات، ولماذا تصر الدولة على عملاء الأمن، فأنا وعدد من الإخوة اجتمعنا واتفقنا على ضرورة السير باتجاه المفاوضات لإنهاء ما يحدث فى سيناء، لكن يجب فى البداية توفير الحماية لمن يذهب حتى لا يستهدف من أى جهة.. المبادرات الشخصية دون غطاء لن تجدى.
< هل تنظيم القاعدة موجود فى مصر؟
- فكر القاعدة هو الموجود فقط وأتباعه محدودون.
< ما رأيك فيما أثير عن القبض عن خلايا جهادية منتشرة فى مصر أبرزها خلية مدينة نصر؟
- هو نفس أسلوب النظام القديم، ولا توجد قضية من الأساس ولا يوجد قاسم مشترك بين المقبوض عليهم سوى العلاقات الشخصية فقط، ولا توجد أحراز فى القضية ولا توجد تهم ثابتة، وكلها محض افتراء من قبل الأمن الوطنى الذى عاد لينتقم من الاسلاميين.
< هل مازال الفكر الجهادى متغلغلاً فى مصر؟
- الجهاد موجود ليوم القيامة، لأن الجهاد عبادة ومن لا يؤمن به كافر فهو موجود من أجل تحرير البلاد وإعلاء كلمة الله، لكن جهاد اليوم من أجل الإسلام لأن وضع الاسلام فى مصر الآن يشبه أوضاع الجاهلية الأولى فانتقلنا من عبادة الأصنام الى عبادة المشايخ وأعضاء مجلس الشعب الذين يشرعون بدلاً من الله.

الخميس، 11 أكتوبر 2012

عقيل بشير وزوجته وابنته مع صهر مبارك امبراطورية لنهب المال العام


عقيل بشير
عقيل بشير
في لحظة ما أراد حيتان قطاع الاتصالات صناعة مظله تحمي أموالهم وتزيد أرباحهم وتفتق ذهنهم الي أن الطريق يتعين بداية الخطوة عليه في السيطرة علي الشركة المصرية للاتصالات باعتبارها المنافس الحكومي فبدلا من خصختها وفتح المجال أمام كلام تلوكه الألسنة.. فإن الإبقاء عليها ضرورة في وقت يمثل فيه المال العام بنسبة80% من اسهمها ويختار لقيادتها شخصية أهل ثقة وكان ما أرادوا.
فقد تمكن مجدي راسخ صهر الرئيس السابق من اختيار المهندس عقيل بشير ليتولي رئاسة الشركة المصرية للاتصالات. وفجرت الرقابة الإدارة مفاجأة باعتراض هيئة الرقابة الإدارية عليه رغم تدخل حيتان قطاع الاتصالات واعدت تقريرها لتبرئ ذمتها وتقول قولها الفصل وقررت عدم صلاحية عقيل بشير لوجود شبهات عديدة تحوم حوله وعلامات استفهام علي أوضاع أوجدوا لها إجابات قاطعة في تقرير أعد حول سيرته وحجم أعماله الخاصة.
ووفق ما جاء في تقرير الرقابة الإدارية بأنه شريك وابنته وزوجته مع مجدي راسخ بشركة الجيزة للأنظمة وكان له مصلحة في ترشحه لإحكام السيطرة علي الشركة المصرية للاتصالات الحاصلة علي رخصة شبكة المحمول الثالثة التي جاء تأخير طرحها بالسوق المصرية لإعطاء فرصة لتحقيق أكبر قدر من الأرباح.
كتب مشهد استقالة عقيل بشير من رئاسة المصرية للاتصالات نهاية قصة رجل الأعمال المولود في القاهرة1944/8/13 والمتزوج من جيهان زهير بكير وابنته نادين وابنه المتوفي عمر.. فجأة تحول عقيل من رجل أعمال إلي موظف عام بدرجة رئيس شركة وفي الوقت ذاته شريك في عدة شركات باسمه وزوجته وابنته واتفقوا علي إخفاء الشراكة لتكون في منأي عن الأوراق الرسمية وعيون قد تترصدهم.
لم تكن علاقة المصالح المتشابكة بعيدة عن عيون ضباط الرقابة الإدارية.. فقد اكتشفوا ما يحاك سرا باعتراضهم علي تعيين عقيل بشير منذ البداية ولكن النظام السابق يضرب بذلك عرض الحائط وأغمض عينيه عن جميع الوقائع.
وظل ضباط الرقابة الإدارية يصرخون في حجم الفساد الذي ارتكبه عقيل بشير ولم تطو صفحته.. كان بداخلهم أحساس بأن الفساد لن يدوم وسيأتي يوما يحمل في ثناياه نهايته وعندما دقت ساعة النهاية تقدموا ببلاغ الي نيابة الأموال العام في13 أغسطس الماضي تضمن وقائع تزيل الستار عن فساد يضرب بجذوره في عمق قطاع الاتصالات.
دون التقرير أنه عام1975 تأسست شركة الجيزة للأنظمة وتعد شركة مساهمة مصرية تحمل سجل تجاري80603 ومقرها17 ش طيبه بالمهندسين ويسهم فيها عقيل بشير ومحمد محمود نصير وظل شاغلا لوظيفة المدير التنفيذي للشركة والعضو المنتدب وتمثل حصته في رأس المال14% حتي تخارج منها عام2000 ليتولي موقعه كرئيس لمجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات في يونيو2000 لتبدأ رحلته في الفساد.
وبدأ عمله بالشركة بإسناد أعمال لشركة الجيزة للأنظمة بنحو مليار و62 مليون جنيه أغلبها بالأمر المباشر وخلال عام1986 أسهم وزوجته في الشركة المصرية للحاسبات مع الشقيقتين هيدي وهنا كريمتي مجدي راسخ في شركة مساهمة مصرية تحمل سجل تجاري71578 ويمثل رأسماله15% وتمكن من ادخال الشركة في شراكة مع شركة الأهلي لأجهزة الحاسب الآلي بوجود كريمته نادين برأسمال مال يقرب من5% ويرأس مجلس ادارتها مجدي راسخ ووفق تحريات اعضاء الرقابة اسند اعمالا بشركة الأهلي لأجهزة الحاسب الآلي من الشركة المصرية للاتصالات بالأمر المباشر.
وفي عام1998 اسس مجدي راسخ شركة النيل للاتصالات وساهمت فيها الشركة المصرية للاتصالات وخلال عام2004 قرر عقيل التنازل للشركة الأولي عن مبلغ182 مليون جنيه حجم مديونيتها بموجب الاتفاق الموقع في2004/4/30 ورغم ذلك لم تلتزم شركة النيل للاتصالات بتعاقداتها مع الشركة المصرية للاتصالات ولم يتم تحصيل باقي المديونيات التي بلغت65 مليون جنيه عن الفترة من2004 وحتي تصفية الشركة عام.2009
وفي عام2004 اسست ابنته نادين الشركة الدولية للتنمية الرياضية سناديا شركة مساهمة مصرية بسجل تجاري رقم11637 مع مجدي راسخ وحسام عمرو محمد لهيطة وقام عقيل بشير بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات باسناد أعمال للشركة بالامر المباشر بلغت مليون و103 آلاف جنيه في صورة اعمال الاستشارات لتنفيذ مشروع انشاء نادي الشركة المصرية للاتصالات مقابل نسبة مئوية من قيمة الأعمال المنفذة بمشروع النادي وتقدر بنحو62 مليون جنيه.
واقدم عقيل بشير خلال فترة رئاسته للمصرية للاتصالات في الفترة من2000 حتي تاريخه باتخاذ قرارات عديدة تم تمريرها علي مجلس الإدارة دون إجراء دراسات جدوي اقتصادية وفنية كافية بغرض تحقيق مصالح بعض رجال الأعمال وكبار المسئولين في الدولة والشركات التي يرتبط معهم بعلاقات خاصة مما تسبب في اهدار اموال وموارد الشركة والاضرار بمصالح المساهمين وحقوقهم والتي تمثل الدولة نسبة8% منهم. وتأتي تلك القرارات وفق ما رصده تقرير الرقابة الإدارية باستثمارة450 مليون جنيه مع شركة اورسكوم تيليكوم ونتج عنه خسائر متتالية بلغت حتي عام2009 نحو6.25 مليار دينار جزائري مايعادل500 مليون جنيه مصري واستثمار20 مليون جنيه في شركة صندوق تنمية التكنولوجيا وبالرغم من خسائر تلك الشركة إلا انه سدد في عام2009 مايزيد علي40 مليون جنيه اخري لزيادة رأس المال برغم احجام باقي المساهمين عن زيادة رأس المال وتبرع بمبلغ60 مليون جنيه لهيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات عام2009 دون وجود مبررات لذلك علي الرغم من تحقيق الهيئة المذكورة فائضا تجاوز350 مليون جنيه وتبرع كذلك بمبلغ40 مليون جنيه لمشروع جامعة النيل في عام2009 دون وجود مبرر وتنازل عن قيمة مستحقات المصرية للاتصالات إلي شركة تي داتا وتبلغ85 مليون جنيه وذلك بالمخالفة لشروط التعاقد المبرم معها. كل هذه المخالفات وضعت في عهده نيابة الأموال العامة والتي قامت علي الفور بتشكيل لجنة من خبراء وزارة العدل لفحص ما احتواه تقرير الرقابة الادارية وقيدت القضية برقم612 لسنة.2012

مصر بعد ثورة 25


نعم ينص فى الدستور الجديد ان يكون الحصانة البرلمانية داخل البرلمان فقط لمسائلة اى من كان ومحاسبة المسئولين اما خارج البرلمان فهو مواطن عادى جدا جدا .. كذلك ينص فى الدستور الجديد عدم عودة مجلس الشورى وكفاية علينا مستشارى الرئيس ومستشارى رئيس الوزراء


نرجو من السيد الرئيس محمد مرسى ان يلقى كلمة فيها من الصراحة والوضوح والشفافية ما يكفى لان تتوقف كافة الاعتصامات والمطالبات والمليونات والاعتراضات على ان يكون هناك وعد بتلبية معظم المطالب خاصة التى تشمل زيادة الاجور و المرنبات بعد مرور عام من الان.. فقط الجميع يعمل باخلاص وامانة لتدور عجلة الانتاج وبعدها كلنا سيحصد خير باذن الله اما وان يقف محمد مرسى وقنديل والوزراء موقف المتفرج فقط مما يحدث من اعتصامات فى كافة جامعات مصر وخاصة جامعة النيل ده بخلاف الاطباء و المدرسين والشرطة وهيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى لابد من موقف جاد وحازم وصريح بدون اى اهانة او اعتداء او قمع للحريات



عاوزين نصلح بلدنا لازم نشارك بقلب وبجد ننشأ صندوق اعمار مصر
- ندفع قرش صاغ على كل دقيقة ارضى او موبيل 
- ندفع 1 جتية عن كل سندوتش يباع فى مصر ثمنه يزيد عن 10 جتيهات
- ندفع 100 جنية عن كل تذكرة طيران او باسبور يستخرج ام يجدد
- ندفع 100 جنية عن كل رخصة سيارة تستخرج او تجدد
- ندفع 500 عن كل سيارة او شقة تباع عتد التسجيل



ببساطة شديدة فى حد بيلعب بذكاء بمشاعرنا و عارف فين نقط ضعف الامة الاسلامية مرة بصور مسيئة للرسول و مرة بفيلم هابط ياريت نسلك طريق الرسول بوعى ولا نرد الاساءة بمثلها بل بالعكس نزيد معرفة الغرب بالرسول والاسلام وتكون اقوى دليل لدخول الكثير للاسلام هو ده الاسلوب المتحضر والراقى للتعامل فى الموقف الحالى



بات من المؤسف ان تعيش الاسكندرية ازمة مياة شرب فعلا هناك ازمة لم تشهدها الاسكندرية من قبل ولم يطلع علينا المحافظ او وزير الرى او حتى رئيس هيئة مياة الشرب بالاسكندرية ولا احد من الشعب والشورى تحرك ترى هل هناك طرف ثالث فالمياة تزور المنازل بعد الفجر وعلى الكل تعبئة ما يمكن تعبئته للاستهلاك الشخصى والمنزلى بصرف النظر ان كام لديك ماتور للرفع او خزان مياة بالعمارة



عاوز اقول للمستشار احمد و محمود وعلى انتم لم تكونوا ملائكة ولم يكن ينزل علينا فى القران والانجيل فرض احترامكم بل بالعكس اكتسبتم هذا الاجلال والاحترام لما كنتم تسعوا الية من ارضاء الله وحدة باقامة العدل والعدل فقط مش العدل و50 فدان بوادى النطرون او العدل وفيلا بالساحل الشمالى او العدل وقرية لنادى القضاة بالساحل الشمالى
كان اكثر احتراما لك ولكل قضاة مصر الاعتراف بانكم ككل الاجهزة فى عصر مبارك اصيبت بالفساد وعليكم كنادى محترم اصبح يعمل لصالح العدالة للشعب ان يقر ويعترف بان المجلس الاعلى للقضاء اعلن اسماء الفاسدين وقرر ان يخرج على الشعب بروح رياضية لكن لما القاضى المبجل رايح للداخلية يطلب منها اعترافات وادلة تدينها يبقى ده يا سيادة المستشار اسمه لبن سمك تمر هندى

أول خط للجبن الإيطالى من ألبان الجاموس بتكلفة 1.5 مليون جنيه



 | بورصة و شركات | التعليق
تستهدف شركة «جنة الرضا» لاستصلاح الاراضى والانتاج الحيوانى، افتتاح اول مصنع لانتاج الجبن من ألبان الجاموس أوائل نوفمبر القادم، وزيادة عدد رؤوس الجاموس من ألف إلى 1500 رأس، واستكمال اعمال استصلاح وزراعة 4500 فدان بالواحات البحرية بحلول عام 2015.
وقال أمير أمين عبدالوهاب، العضو المنتدب للشركة فى حوار لـ «البورصة»، ان تكلفة مصنع الجبن مليون ونصف المليون جنيه، لانتاج انواع من الجبن الايطالى خاصة الموتزريلا، والريكوتا، والكشكفال، والاكربونى، بطاقة انتاجية 10 أطنان لبن يوميا، اعتمادا على ألبان المزرعة والمزارع الأخرى.
أشار إلى أن المشروع تم انشاؤه بالتعاون مع شركة ماكس فيردى الايطالية، على ان يتولى الجانب الايطالى تسويق المنتج سواء بتصديره لايطاليا او محليا داخل القرى السياحية مشيرا إلى ارتفاع تكلفة كيلو اللبن الجاموسى فى المزرعة إلى 6جنيهات، وهو نفس سعره فى الاسواق، مما جعل المزرعة تحقق خسارة للعام الثانى على التوالى، لا يمكن تعويضها الا بانتاج انواع من الجبن عالى الثمن.
أوضح ان المزرعة التابعة للشركة تم انشاؤها عام 2007 بطاقة 150 رأسا سنويا، ارتفعت إلى ألف رأس هذا العام باجمالى استثمارات 20 مليون جنيه، ويستهدف زيادتها إلى 1500 رأس بحلول عام 2015 باستثمارات قدرها 6 ملايين جنيه.
اشار إلى وضع الشركة لبرنامج لتحسين السلالات المحلية من الجاموس، بشراء السائل المنوى من ايطاليا لتلقيحها صناعيا، ونجحت فى انتاج 550 رأس محسن وراثيا، تنتج 3500 لتر لبن، مقابل 1800 لتر فى الجاموس البلدى، ومقاومة للظروف البيئية المصرية.
وقال ان الشركة وضعت خطة لاستصلاح 4500 فدان اعتمادا على مياه الآبار فى الواحات البحرية حتى عام 2015، بتكلفة 50 مليون جنيه، لزراعة محاصيل الأعلاف خاصة الذرة والبرسيم الحجازى والقمح والشعير، وانها قامت بتركيب 32 جهاز رى محورى.
أوضح ان تكلفة استصلاح الفدان تتراوح بين 15 و20 ألف جنيه، حيث تصل تكلفة البئر إلى 160 ألف جنيه، و160 ألفا اخرى لشراء الطلمبة وتشغيل الجهاز، و300 ألف جنيه ثمن جهاز الرى المحورى اللازم لرى 70 فدانا، اضافة لتكلفة انشاء البنية الاساسية من طرق ومعدات زراعية ومساكن للعاملين وخلافه.
أكد ان المستثمرين فى الواحات يعانون من صعوبة تقنين وضع الاراضى التى استصلحوها، حيث تصر وزارة الزراعة على اعطائهم الارض بنظام حق الانتفاع، تطلب وزارة الزراعة ألف جنيه عن الفدان، وترفض تمليكها لهم مما يجعلهم يعيشون فى وضع غير آمن لان استثماراتهم فى مهب الريح.
وقال ان الدولة لم توفر للمستثمرين اى بنية اساسية فى الواحات حيث يقومون حاليا باستصلاح 50 ألف فدان اعتمادا على انفسهم، مشيرا إلى قيام الشركة بانشاء طريق من الطفلة بطول 27 كيلو لربط مزرعتها بالطريق الرئيسى، تراوحت تكلفة الكيلو بين 70 و80 ألف جنيه، باجمالى 2,1 مليون جنيه بخلاف تكاليف استصلاح الارض.
ولخص العضو المنتدب لشركة «جنة الرضا» عملية النهوض بانتاجية الجاموس من الالبان واللحم فى ثلاثة عناصر الاول التحسين الوراثى للحيوان المصرى، مشيرا إلى نجاح ايطاليا فى رفع انتاجيته إلى 6400 لتر سنويا مقابل 1600 لتر، للسلالات البلدية، ولابد ان تتبنى الدولة برنامجا لتحسين انتاجيته لدى صغار المربين الذين يمتلكون 90% من الجاموس وتحملها تكلفة التلقيح الصناعى التى تتعدى 100 و200 جنيه، على يتم تحصيل التكلفة من الزيادة المتوقعة فى انتاجية اللبن، وعمل مشروع لانتاج طلائق محسنة محليا.
واضاف أن العنصر الثانى يتمثل فى عمل رقم قومى للحيوان من خلال شريحة تركب تحت الجلد تتم قراءتها بواسطة، ريدر لايسمح بالغش، لضمان برنامج متكامل للتحصينات يمنع ظهور أو تفشى أوبئة جديدة، بعد وفاة اكثر من 15 ألف رأس نتيجة الاصابة مرض الحمى، واستخراج شهادات نسب لكل حيوان حتى لا تختلط الحيوانات المحسنة مع البلدية، والحد من انتقال الحيوانات بين المحافظات.
اما العنصر الثالث يتعلق بتوفير اراض فى مناطق الاستصلاح لمزارع التسمين الحديثة لزراعتها بالاعلاف، وربط حصولها على ترخيص المزرعة، بقدرتها على انتاج العلف، واشتراط زيادة انتاجها من العلف قبل السماح لها بزيادة عدد الرؤوس.
وطالب بتطوير صناعة الألبان بانشاء مراكز تجميع من صغار المربين فى القري، لتسهيل عملية نقله إلى المصانع لانتاج ألبان معقمة، ووقف بيع اللبن السائب فى الاسواق، مشيرا إلى رفض الاتحاد الاوروبى استيراد منتجات الالبان المصرية خوفا من اصابتها بمرضى البروسيلا والسل اللذين ينتقلان من لبن الحيوان للانسان، ولابد من ذبح اى حيوان يصاب بأحد هذين المرضين.
طالب بانشاء اتحاد عام لمنتجى الماشية من الابقار والجاموس، يتولى وضع سعر عادل للمربين، بحيث يسلم المنتج الحيوان للمجازر الحكومية، لتتولى توزيعه على الجزارين بمعرفتها تحت رعاية وزارة التموين، بما يضمن علاقة سعرية عادلة بين الجزار والمستهلك واصدار تشريعات تمنع اغراق السوق بالمستورد اثناء نزول المنتج المحلى السوق خاصة، الالبان البودرة التى تعوق تسويق اللبن المحلى، وتقنين عملية استيراد الحيوانات الحية من الخارج بما يضمن عدم دخول امراض جديدة تؤثر على السوق المحلى، مؤكدا خطورة فتح باب استيراد اللحوم، دون توفير اعلاف رخيصة للمنتج المحلى، او سعر يعادل تكلفة الانتاج، سيقضى على الصناعة المحلية.
أكد ضرورة دعم الدولة لمشروع تسمين البتلو، بادخال سلالات عالية الانتاجية من اللبن وتوزيعها على صغار المربين، موضحا ان انتاج الجاموس البلدى يتراوح بين 6 و7 لترات لبن يوميا يمكن زيادته إلى 12 لترا بالتحسين الوراثى، وبالتالى يتوفر لدى المزارع لبن للعجل البتلو واخر للتسويق.
وقال ان حجم الجاموس فى مصر قرابة 4 ملايين رأس، تلد 1.5إلى 2 مليون رأس سنويا، يذبح اغلبها عند وزن 60 كيلو جراما لا تكفى لتغذية 150 فردا على اعتبار ان صافى اللحم منه 30 كيلو بالعظم فى الوقت الذى يمكن ان يتغذى عليه ألف فرد اذا تم تسمينه إلى 400 كيلو، تكفى 1000 فرد على اساس ان صافى اللحم فيه 200 كيلو جرام، وان الكيلو يكفى 5 افراد فى المتوسط، مشيرا إلى ان لحم الجاموس اكثر صحيا من البقرى لانخفاض نسبة الكوليسترول فيه بمعدل 50% عن البقرى وان مذاقه اكثر
قبولا بشرط تغذيته على اعلاف خضراء وجافة متجانسة، وعدم تركه للتغذيه السيئة التى تعتمد اساسا على التبن الجاف ما يؤدى إلى انتاج عجول ذات لحوم خشنة.
اشار إلى معاناة المربين من خسارة حقيقية من تسمين الجاموس، مؤكدا ان تكلفة انتاج الكيلو الحى 22 جنيها، فى الوقت الذى يباع فيه بمبلغ 21 جنيها، ليباع عند الجزار بسعر 65 جنيها، علما بان كل 2 كيلو وزن حى يعطى فى المتوسط كيلو لحم بالعظم، اى ان التكلفة الحقيقية اقل من 45 جنيها، ولايوجد مبرر حقيقى لكل هذا الفارق فى السعر.

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

خمسة عوامل للامكانية ارتفاع موجة اقتصاد واشنطن


الاقتصاد الأمريكى من المجاعة إلى الوليمة

بقلم: روجر التمان
الجانب الذى كان يشد انتباه العالم حيال تعافى اقتصاد الولايات المتحدة، خلال السنوات الثلاث الماضية، هو ضعف نموه عندما أطاحت رياح عاتية ناجمة عن الازمة المالية العالمية فى عام 2008 بالاقتصاد الامريكى، والحقت هذه الرياح ضرراً بالغا بالموارد المالية للاسر والاقراض والعقارات التى نمت خلال الربع الأخير بمعدل سنوى بقدر ضئيل بنحو 1.7%، وبالتالى، حال هذا النمو الضئيل دون مشاهدة سوق العمل أى تحسن واتضح جليا فى انخفاض نسبة القوى العاملة التى سجلت ادنى مستوياتها منذ ثلاثين عاما، وبدأت تلك الرياح العاتية تحد من وطأتها ولكن قد تستغرق اربع سنوات اخرى حتى تهدأ تماما.
وعندما يحدث ذلك، من الممكن ان يفاجئنا اقتصاد الولايات المتحدة ويقلب العالم رأسا على عقب، فقد يؤدى انتعاش سوق العقارات والثورة التى تشهدها الطاقة وتجديد النظام المصرفى وقاعدة صناعية أقوى إلى نمو الاقتصاد الأمريكى بمعدل يفوق 2.5% أى أن المجاعة قد تتبعها وليمة.
وتشير خمسة عوامل إلى امكانية ارتفاع موجة اقتصاد واشنطن، اولا: ما يشهده قطاع الاسكان من تحسن مستمر، خاصة أن هذا القطاع كان يشكل نحو 4.5% من اجمالى الناتج المحلى فى المتوسط خلال الفترة بين 1980 و2005، كما وظف اكثر من 3 ملايين أمريكى، ولكن فى عام 2012 شكل قطاع الإسكان 2.4% فقط من اجمالى الناتج المحلى ووفر مليونى فرصة عمل فقط، ومازال هناك نحو 1.5 مليون عقار تحت الرهن العقاري.
لكن بوادر انتعاش قطاع الإسكان بدأت تلوح فى الافق، حيث أخذت الأسعار فى الارتفاع فى ما يقرب من نصف أسواق العقارات الرئيسية بالدولة، ويتوقع بنك «جولد مان ساكس» أن يحقق متوسط سعر الوحدة نحو 1.4 مليون دولار بحلول عام 2015 مقارنة بـ700 ألف دولار هذا العام.
والسبب الثانى لهذا التفاؤل هو الزيادة المذهلة فى انتاج الغاز والبترول، وتذهب البيانات التى اصدرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن انتاج الغاز الطبيعى بلغ أعلى مستوياته هذا العام، وبالنسبة للبترول، ارتفع معدل انتاج الولايات المتحدة بنحو 20% من عام 2008 إلى عام 2012.
وانه فى غضون خمس سنوات، من المرجح أن تضيف أرباح البترول أكثر من 1% إلى النمو السنوى لاجمالى الناتج المحلى وتوفر اكثر من 3 ملايين وظيفة، كما ان انخفاض اسعار الغاز الطبيعى يقلل من فاتورة استهلاك الأسر من الكهرباء بنحو 1000 دولار سنويا، وسيجدد ايضا من نشاط الولايات المتحدة فى صناعة البتروكيماويات وبعض قطاعات الصناعات التحويلية.
والسبب الثالث هو انه وسط هذا الجدل السياسى، الذى تشهده الولايات المتحدة، تعافى القطاع المصرفى بصورة أسرع من تلك التى جاءت فى مخيلة أى شخص، حيث عادت السيولة ورأس المال إلى معدلات لم ترها بنوك واشنطن منذ عقود، وبدأت مشاكل الرهن العقارى تتلاشى، كما أن الأرباح قوية جداً والاقراض ينمو بصورة سريعة.
فيما يتمثل السبب الرابع للتفاؤل بمستقبل الاقتصاد الأمريكى، أن الولايات المتحدة حققت قفزة هائلة فى القدرة التنافسية الصناعية، حيث انخفضت تكاليف الانتاج بنحو 11% خلال العشر سنوات الماضية فى حين ارتفعت فى معظم الدول المتقدمة الأخرى، كما ارتفعت نسبة المدخرات الشخصية إلى 4% بعد ان اقتربت من الصفر قبيل الازمة، مما سيؤدى إلى ارتفاع معدلات الاستثمار الخاص وزيادة الانتاجية.
أما السبب الخامس، فإنه قد تفاجيء الولايات المتحدة نفسها والعالم وتتمكن من تصحيح مسار عجز الموازنة ومشاكل الديون، فقد يضع اعادة انتخاب باراك اوباما حدا لخفض الضرائب التى كان قد اقرها جورج بوش بنهاية عام 2012، وقد تدفع هذه الخطوة الكونجرس إلى الجلوس على طاولة المفاوضات لاعداد برنامج متوازن لخفض العجز من شأنه أن يعزز الثقة فى اقتصاد واشنطن وسوق الأوراق المالية والاستثمارات الخاصة.
قد يتحدى العديد من كبار خبراء الاقتصاد تلك النظرية الجياشة، حيث انهم يتوقعوا عقداً آخر من الرياح العاتية ومعدلات نمو متوسطة، فهذه هى موجة التوقعات السائدة حالياً، ولكننا نستطيع القول بأن هناك سيناريو أفضل فى طريقه الينا.
اعداد: نهى مكرم
المصدر: فاينانشيال تايمز

الأحد، 9 سبتمبر 2012

لدينا شبه سوق وشبه قانون وشبه هيئة وشبه بورصة وشبه مقاصة وشبه مستثمرين


بقلم – مصطفي صقر
يلتقى اليوم د. أشرف الشرقاوي، رئيس هيئة الرقابة المالية وعدد من ممثلى العاملين بالسوق بشعبة الأوراق المالية فى اتحاد الغرف التجارية ورغم تكرار تلك الاجتماعات خلال الأشهر السابقة الا ان لقاء اليوم يكتسب أهمية خاصة تزامناً مع جهود تنشيط الاستثمار التى تبذلها الحكومة والرئاسة والرسائل الإيجابية التى توجه للاستثمار المحلى والأجنبى فى وقت لا يملك فيه أحد ترف استمرار نفس المنهج القديم فى تناول وحل المشكلات التى تواجه السوق أو ذات وتيرة الاستجابة لتطورات الحياة الاقتصادية التى تتطلب أدواراً جديدة لسوق رأس المال لابد ان يدركها الرقيب والعاملون فى السوق فى ذات الوقت بعيداً عن الاستمرار فى مسرحية الأدوار التقليدية التى باتت دون جمهور.
وبداية لابد من الاعتراف لهيئة الرقابة بدور اتسم بالصعوبة عقب قيام الثورة وحتى الآن ويكفى ان يتم اتخاذ قرار إعادة فتح البورصة وسط تلك الأجواء وانسحاب العديد من القيادات وأولهم كل من رئيسى الهيئة والبورصة السابقين من منصبيهما وسيل الدعاوى القضائية التى رفعها كل من هب ودب وفرضت على الرقابة عبئاً اضافياً باعتبارها الجهة الفنية المطلوب منها ابداء رأيها وقبل ذلك كله عمل الهيئة وسط مناخ التشكيك والاتهامات وسهولة توريط أى من العاملين فيها فى قضايا بمجرد ان أحد رموز النظام السابق طرف فى عملية أو اجراء تم فى الهيئة ورغم تحيزى لمجتمع الأعمال فى مآخذه على الهيئة الا ان اغفال تأثير المناخ الذى عملت فيه منذ قيام الثورة يفسر سياسة التحفظ واستخدام النصوص القانونية حرفياً من أجل حماية متخذ القرار دون النظر فى مواءمة القرار للواقع ووجود منافذ قانونية أخرى تحقق دور الهيئة كرقيب ومصالح السوق فى الوقت ذاته.
وكما كان للهيئة دورها وان احبطت البعض فى عدد من قراراتها سواء التى اتخذتها أو تلك التى تأخرت ومازالت فى اصدارها فان شركات الأوراق المالية والمتعاملين بالسوق قاموا بدور بطولى ويكفى ما اطلقه أحد المحللين عليهم بأنهم شهداء الثورة الاحياء.
 ولا يوجد قطاع اقتصادى تأثر بشكل مباشر بتداعيات الثورة مثل الأوراق المالية والسياحة ومع ذلك فلم يكن الدعم الحكومى للقطاع بالقدر المأمول وتحملت الشركات أعباء كبيرة للاستمرار على مدار العامين الماضيين بعد فاتورة لم تكن بعيدة من اثار الأزمة المالية وقرارات 5 مايو 2008 وغيرها ومع ذلك ومثلما قامت الهيئة والشركات بأدوار إيجابية فإن «كوارث» أخرى تم ارتكابها ومازالت تحتاج لقرارات وعلاج جذرى وليس مسكنات بأن تشهد الفترة المقبلة إعادة بناء سوق رأس المال.
الاقتصاد المصرى فى حاجة لسوق يسهم فى «تمويل النمو» وهو ما لا يتوافر للبورصة المصرية وبنظرة منصفة لعدد الشركات المقيدة فى البورصة والتى لا تتعدى 240 شركة متضمنة شركات بورصة النيل وحجم التداول اليومى الذى لا يتعدى 600 مليون جنيه فى أحسن حالاته وفقا لمتوسط الأسبوع الماضى وكان فى الشهور الماضية 100 مليون وفى أفضل حالاته كاد يصل لنحو 2 مليار جنيه أى حوالى 300 مليون دولار وهو رقم هزيل مقارنة بالأسواق المحيطة.
وكارثة تركز حجم التداول فى عدد محدود من المتعاملين النشطين الذين لا يتجاوز عددهم الـ50 ألفا وتوقفت البورصة عن نشر عددهم وكأنها تتستر على الفضيحة وتكتفى بنسبة اعداد المكودين الذين يزيد عددهم على مليونى متعامل بالبورصة رغم ان هذا العدد لا يعبر عن حقيقة تواضع دور البورصة المصرية وفشلها لسنوات طويلة فى تكوين قاعدة واسعة من المتعاملين والمستثمرين فى سوق المال ومطالب العاملين التى سيعرضونها اليوم على الشرقاوى خاصة إلغاء الاجراءات الاحترازية وعودة الـT+o والاسراع بالتسوية بنظام T+l وعدم توسع الهيئة فى تحريك الدعاوى الجنائية ضد الشركات بشأن مخالفات يمكن للهيئة الزام الشركات بحلها أو استخدام سلطات الهيئة المخولة لها بالقانون والتى تتدرج بانذار الشركة وغير ذلك من الاجراءات الإدارية تحقيقا للفلسفة التى منح المشرع للهيئة بها دورا وسلطة تحريك الدعوى الجنائية وعدم جواز التحقيق أو رفع الدعوى من أى جهة حتى النيابة العامة بدون موافقة الهيئة وهى حماية السوق ومراعاة حساسية التعامل فى الأوراق المالية وهو ما يطلبه العاملون بالسوق الذين يفاجأ العديد منهم بتحويلهم للنيابة دون علمهم أو اخطارهم من هيئة الرقابة.
وأياً كانت المطالب الأخرى أو المشكلات التى سيتناولها اللقاء فسوق الأوراق المالية يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة بدءاً من الهيئة والبورصة والمقاصة والشركات وانتهاءً بالمستثمرين ذاتهم وبدون رؤية متكاملة وواضحة لدور جديد للسوق يختلف عن هدف ارضاء الوزير للاستمرار فى المنصب من جهة المسئولية أو مجرد تحقيق عمولات بأى وسيلة من جانب الشركات وقطيع المستثمرين الذين يشترون ويبيعون وكأنها وظيفة أو مهنة وليس استثماراً فلن يحدث جديد حتى اذا تحققت زيادة فى حجم التعاملات وارتفع المؤشر واستشهد به الرئيس مرسى باعتباره إنجازاً اقتصادياً واستمرار أطراف السوق فى التعامل بنفس المنهج القديم بدون «ثورة» حقيقية فى منظومة السوق فما نريده من بورصة قادرة على تمويل النمو سيظل وهماً لن يتحقق.
لدينا شبه سوق وشبه قانون وشبه هيئة وشبه بورصة وشبه مقاصة وشبه مستثمرين وشبه إعلام مالى واقتصادى لأننا بدأنا طريقا بدون رؤية وارتكبنا حماقات واضعنا فرصا كانت كفيلة بتحول مصر لمركز مالى اقليمى حقيقى بعيداً عن الشعارات والتصريحات وسياسات ارضاء المسئولين والمجاملة فى المناصب لأصحاب الحظوة والنفوذ والأصدقاء.
وبدون هيئة رقابة مالية مستقلة شكلا ومضمونا ذات صلاحيات تضاهى صلاحيات البنك المركزى بالنسبة للجهاز المصرفى والسياسات النقدية سيدور الجميع فى حلقة مفرغة وبداية هذا الاستقلال هى تعيين رئيسها من قبل رئيس الجمهورية وان يتمتع بصلاحيات عدم العزل وان يكون على درجة لا تقل عن أى وزير فى الحكومة وأن يحرص أسامة صالح وزير الاستثمار الحالى على عدم تكرار تجربة سلفه محمود محيى الدين الذى تدخل فى أعمال الهيئة وأفقدها استقلاليتها خلافاً لما ينص عليه القانون.
وقوة الرقيب هى البداية الصحيحة على ان يتبع ذلك فصلا بين الدور الرقابى للهيئة والدور الإدارى بشكل واضح حتى لا يصبح الدور الرقابى معوقاً للاستثمار فعلى سبيل المثال اعتماد محضر جمعية عمومية أو الحصول على موافقة الهيئة لترخيص معين يستغرق وقتا غير مبرر، كما ان تطبيق آلية أو أداة جديدة بالسوق دائماً ما يمر بمخاض متعثر ينتهى دائماً داخل أروقة الهيئة التى تتعامل مع جميع الملفات بصفتها الرقيب تفعل ما تريد وقتما تشاء بينما هى جهة إدارية وتنظيمية فى العديد من الملفات ولا يجب ان تتحول إلى جهة بيروقراطية ترفض التطوير والتحديث.
ومن المفارقات ان الهيئة أعلنت منذ أيام عن حاجتها لشغل وظائف ضمت غالبية الوظائف القيادية فى الهيئة وهو ما يكشف حاجة الهيئة لتطوير مؤسسى حقيقى بداية من القانون الذى يحكمها باعتبارها هيئة عامة تطبق الدرجات الحكومية فى وظائف تحتاج لخبرات مالية وقانونية لا تتوافر بسهولة وهو ما خلق الحاجة لاسناد الهيئة لطابور من المستشارين والمشرفين على القطاعات من خارج الهيئة بعقود ممولة من المعونة وبعد مغادرتهم خلقوا فراغاً ولم يقم أى من رؤساء الهيئة السابقين بالتفكير فى آلية جديدة لمنع تكراره فالهيئة التى تراقب أسواق التمويل العقارى وسوق المال والتأمين وغيرها تحتاج الآن لما يقرب من 100 شخص فى مناصب أغلبها قيادية وهو ما يكشف عدم صحة أو سلامة المنهج المتبع فى قيادة الهيئة منذ سنوات طويلة.
واذا أردنا هيئة قادرة على ان تقدم جديداً للسوق فإن مجلس الإدارة الحالى ما هو الا تعبير حرفى عن زمن انقضى وأفكار استهلكت ورغم احترامى بل اعتزازى بأشخاصهم وعلاقتى على المستوى المهنى والشخصى بالعديد منهم فقد آن وقت التغيير ليضم مجلس الإدارة شبابا أكثر رغبة فى تطوير السوق وكفاءات لها علاقة مباشرة بالأسواق العالمية ومتطلباتها فمن غير المنطقى ان يصلح ذات الأشخاص لكل الأزمنة ولعب الأدوار نفسها ورغم ان رئيس الهيئة الحالى د. أشرف الشرقاوى يستفيد من الخبرة المتاحة للشخصيات الحالية بمجلس الإدارة الا انه وبصراحة يقع أسير تجربة الماضى والتحوط لدرجة تقتل الابداع فى سوق يتطلع إليه الجميع للقيام بدور رئيسى لتمويل النمو.
ولا يجب ان تحتكر الهيئة صناعة القرارات المؤثرة بالسوق فعلى سبيل المثال فوجئت الشركات بقرار منع التعامل على الأوراق المالية الأجنبية ثم تراجعت الهيئة وقالت انها تدرس ضوابط لتلك التعاملات وهو ما لم يكن يحدث اذا تشاورت الهيئة مع أطراف المشكلة أو أجرت دراسة لها وليس مجرد اتخاذ قرار يفقد شركات السمسرة المصرية الكبرى تنافسيتها لصالح الشركات بأسواق المنطقة وكذلك مطالب العاملين ورؤساء الشركات بإزالة الإجراءات الاحترازية تعاملت معه الهيئة باحتكارية ولم تعد الـT+0 حتى الآن وكذلك لم تعلن لماذا هى لا تستجيب لمطالب السوق.
وأحد أدوار الهيئة الرئيسية هو ان تلزم أطراف السوق الأخرى بالقيام بدورها ومحاسبة المقصرين فالبورصة والمقاصة والجمعية المصرية للأوراق المالية لا أحد يعرف أين تبدأ صلاحياتها وأين تنتهى لأن كل شىء ينتهى فى يد الهيئة فالمقاصة تؤكد دوماً على انها جاهزة لتطبيق الشورت سيلنج وEtfs والـT+0 وT+l وان القرار فى يد الهيئة ومن ناحية أخرى وبطريقة غير رسمية تصدر ايحاءات بأن المقاصة غير جاهزة وان الهيئة لديها متطلبات مازالت لم تستوف بشكل كامل ولا أحد يخرج علينا معلنا أين المشكلة بوضوح وكيف يجرى العمل على حلها ومتى نراها أو ان المقترح والمشروع الذى تتم المناقشة بشأنه تم ارجاؤه أو إلغاؤه لتظل كل الملفات مفتوحة ولا يتحرك سوى ما تراه الهيئة وكأن صناعة الأوراق المالية ليست منظومة بها أطراف عديدة.
وليست الهيئة هى سلة مشكلات السوق فالبورصة تحتاج إلى قرارات ناسفة لتنظيمها المالى والإدارى تبدأ بتغيير رئيسها د. محمد عمران الذى احترمه على المستوى الشخصى واتعجب من استمراره رئيساً بعد ان أعلن استقالته عدة مرات وهو ما يعنى ان الرجل لا يريد المنصب وهناك كفاءات عديدة لخلافته فهو شخص لا يريد العمل كرئيس البورصة فلماذا تتمسك به الحكومة ولماذا لا يرأس البورصة شخص لديه الرغبة فى بناء تجربة تنقل البورصة المصرية من عداد الأسواق الفقيرة فى عدد المستثمرين والأدوات والشركات المقيدة إلى بورصة اقليمية قوية.
وان شئتم الصراحة فمنصب نائب رئيس البورصة فى حاجة إلى تغيير أيضاً فدماثة خلق القاضى خالد النشار لا تكفى لأن يصبح رئيساً للبورصة فى المستقبل فالسوق فى حاجة إلى شخصية اقتصادية ومالية وهذا هو نص القرار الجمهورى لتنظيمه الشئون المالية والإدارية للبورصة ولم يقل شخصية قانونية مع احترامنا للقانونيين ولكننا احترفنا اضاعة الفرص وعدم تمكين أصحاب الخبرات بل واساءة استخدامهم فى أوقات كثيرة مما أضر بالجميع.
البورصة المصرية بعد سنوات من نشاطها لا تمتلك إدارة بحوث تؤهلها للتطوير والتحديث وخلق الافكار التى تسهم فى أدوار جديدة للبورصة لتكون جزءاً من المجتمع يشعر بها فى أنها إحدى أدواته فى حل مشاكله والمساهمة فى نموه الاقتصادى وذلك لأن أشخاصاً تولوا مسئولية البحوث لسنوات طويلة ولم يتم تغييرهم دون سبب واضح رغم عدم إنجازهم ما يبرر بقاءهم فى مناصبهم رغم تقاضيهم مرتبات تضاهى أفضل بنوك الاستثمار العاملة فى السوق.
إن استمرار البورصة المصرية بأوضاعها الحالية يفرض أن تفتح الهيئة الباب أمام بورصة أخرى قطاع خاص تقيد فيها الشركات الجديدة التى يتم تأسيسها عن طريق الاكتتاب العام وهو ما يتيحه القانون وغيرها من الأوراق المالية والأدوات الجديدة التى يمكن أن يقدمها القطاع الخاص بعيداً عن طريقة «عملنا الدراسة وبعتناها الهيئة» والقرار تم إصداره وفى انتظار الهيئة وفى النهاية الهيئة تحتاج إلى شهور لأنها تحتاج إلى دراسات تفتقر إليها القرارات والمشروعات المرسلة إليها.
ولابد أن تعود المقاصة لأداء دورها الرئيسى وفقاً لقانون الإيداع والقيد المركزى وأن يتفرغ رئيسها لأدواره فمن العبث أن يرشح الأستاذ محمد عبدالسلام نفسه لرئاسة اتحاد الكرة فى الوقت الذى نتحدث فيه عن دور لسوق الأوراق المالية فى جذب الاستثمارات وإذا كان مساهمو مصر للمقاصة من الشركات لديهم اهتمامات كروية أهم من الـ «T+1» وغيره من الآليات والأدوات التى تعد المقاصة لاعبا رئيسيا فيها فلينتخبوا رئيساً لشركة مصر للمقاصة سبورت أو يخيروا الأستاذ محمد عبدالسلام بين رئاسة المقاصة وأى شىء آخر ويجب أن يكون للهيئة دور فى ذلك، إننا أمام مرحلة يجب أن يدرك الجميع مسئولياته فيها وقد لعبت مصر للمقاصة دوراً تاريخياً فى تطوير زمن التسوية وآلياته بالسوق وقبلها قام رئيسها محمد عبدالسلام بدور رئيسى من خلال عمله بالهيئة واصراره على تحويل البورصة المصرية من السبورة والطباشير إلى مرحلة التداول الآلى ولا أحد ينكر أن المقاصة تعد أكثر مراسلات السوق تطوراً وعلى المستوى الشخصى أكن لإدارتها تقديرا تراكم عبر السنوات وأكدت العديد من المواقف أنهم أهل لها وعلى رأسهم الأستاذ محمد عبدالسلام وهذا كله لا يمنع المصارحة وقد قمت بها فى أوقات سابقة عديدة وبطرق مختلفة ولا يمنح ما حققته المقاصة إدارتها صكا لتفعيل ما تريد وإن أجاز لها القانون فهناك منطق لابد من احترامه فشئون الكرة المصرية وإدارة ناد ورياضى تتعارضان مع عمل المقاصة بل وأثر بالفعل سلبيا عليه بطرق شتى ماليا وقتيا ويكفى أن رئيس إحدى شركات السمسرة تساءل داخل مقر الشركة بالتجمع الخامس بعد عرض محتويات المبنى من خلال إحدى الجمعيات العمومية قائلاً «وأين الشركة؟» لأنه بالفعل قد انتهى بمشروع المقر الإدارى للشركة الذى تكلف ما يفوق الـ 180 مليون جنيه لكن الشركة لا تستفيد منه سوى بالخزينة المركزية للأوراق المالية بالبدروم ومكتب لاجتماعات مجلس الإدارة فيما تحول باقى المبنى لجيم وكافتيريا وفندق وكلها من أموال المتعاملين فى الأوراق المالية فإذا كانت هذه أهداف المقاصة فمن الأجدى أن يقوم وزير الاستثمار بخفض تكلفة العمليات التى تتقاضاها الشركة عن العمليات بالبورصة باعتبار أن الشركة لديها إيرادات تؤهلها للقيام بدورها بعيداً عن الاستثمار العقارى والرياضى.
وبعيداً عن شكاوى شركات السمسرة من تعنت الهيئة والأعباء فالوقت قد حان لمراجعة أوضاع الشركات وتصنيفها فرغم ضآلة الاستثمارات المطلوبة لدخول الصناعة وتحقيق غالبية الشركات لعوائد ضخمة وقت صعود السوق فإن غالبيتها لم تستثمر فى تطوير أوضاعها وتطويرها وتطلب الأمر دائماً قرارات إجبارية من الهيئة ولعل ما قام به د. هانى سرى الدين خير مثال على ذلك، ورغم زيادة عدد الشركات لما يقرب إلى 143 شركة سمسرة تعمل من إجمالى 160 شركة حاصلة على الترخيص فإن عدد الشركات التى لديها إدارة بحوث لا تزيد على أصابع اليدين وإذا أردت الدقة لا تملك 5 منهما إدارات مكتملة وتضم كفادات مهنية ولا ترغب الشركات أن تستثمر فى تدريب العاملين لديها سوى لاستيفاء الشكل القانونى أو تطوير بنيتها التحتية ثم تشكو من نقص الإيرادات وزيادة التكلفة وكأنها وحدات إيراد دون تكلفة ناهيك عن التلاعبات وقصر النظر فى توريط المتعاملين فى التمويل غير المنطقى وتكبيدهم خسائر فادحة اعتماداً على استغلال الطمع والجهل ولكن الفاتورة فى النهاية يدفعها الجميع بمن فيهم شركات السمسرة التى بات العثور فيها على عميل حدثا سعيدا.
شركات السمسرة الصغيرة فى حاجة لزيادة رؤوس أموالها إجبارياً وأن تحصل على مهلة بعدها يكون خيار الدمج الزاميا أو الخروج من السوق ولابد من اشتراطات لأقسام البحوث كأحد شروط الترخيص لتلك الشركات وأن يكون التمويل خارج نظام المارجن جريمة يعاقب عليها القانون لما يترتب عليه من إفساد منظومة التعامل بالسوق.
ومن حق المتعاملين فى السوق أن تنشر لهم بيانات كافية على موقع هيئة الرقابة المالية عن كل شركة مرخص لها بالتعامل سواء بياناتها المالية أو التراخيص الممنوحة لها والمديرين بها والفروع المرخصة والجزاءات والتدابير التى تعرضت لها حتى تكون تلك البيانات وسيلة لتقييم الشركة من جانب المستثمر قبل فتح حساب بها.
ورغم عودة النشاط لسوق رأس المال منذ بداية التسعينات ووجود تنظيمات للعاملين بالسوق خاصة الجمعية المصرية للأوراق الماليةECMA وشعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية والجمعية المصرية للاستثمار EIMA فإن تلك الجمعيات مازالت قائمة على الأفراد وينقصها المؤسسية وفى الغالب تعامل تلك المؤسسات كرد فعل للأحداث والقرارات وفى حالة المبادرات فإنها لا تقدم سوى أفكار دون دراسة أو تحليل لواقع السوق واحتياجاته وإن حدث ذلك فهو استثناء وليس قاعدة العمل فى هذه المؤسسات التى تحتاج أيضاً لدماء جديدة وقواعد تنظمها بخلاف طريقة جمعيات الشئون الاجتماعية وطرح منذ فترة طويلة مشروع اتحاد العاملين بالسوق كجهة ذاتية التنظيم وتحصل على صلاحيات على أعضائها وتمارس دوراً فى تطوير الصناعة إلا أنه لم يجد من تنظيمات السوق جهدا يدفع به إلى النور.
وأعلم أن د. محمد تيمور، رئيس الجمعية منذ تأسيسها أعلن من قبل عدم ترشحه لرئاسة الجمعية وأن عددا من الأعضاء طلب منه الاستمرار لعلاقاته بمراكز صنع القرار إلا أن التغيير أيضاً فى هذه المؤسسة بات من الضروريات ولا يقلل ذلك من شأن د. تيمور الذى يحظى باحترام كل العاملين فى الصناعة ولكن الجميع يدفعون ثمن عدم التغيير الذى نسيناه مع صعوبة تحققه لسنوات طويلة بل لعقود مضت.
أما الشعبة العامة للأوراق المالية فإنها تحتاج إلى تغيير أعمق من مجرد تغيير رئيسها الأستاذ د. عونى عبدالعزيز الملقب بعمدة السوق والذى يحظى بشعبية جارفة وسط شركات السمسرة إلا أن أهداف الشعبة وطريقة أداء عملها يحتاجان إلى إعادة صياغة كاملة حتى لا تصبح مجرد كيان ورقى وإذا غادرنا السمسرة إلى الجمعية المصرية للاستثمار فإن نشاط التدريب الذى تحول لمصدر دخل جيد للجمعية وتقييم أداء الصناديق هى أدوار صغيرة لجمعية تمثل صناعة إدارة صناديق الاستثمار ويكفى أن تدرس الجمعية أحجام صناديق الاستثمار العاملة فى السوق وعدد المستثمرين فى كل صندوق لتكتشف أن الصناعة انهارت ولولا الصناديق النقدية لما عاشت شركات الإدارة وهو ما يعكس أن صناعة صناديق الاستثمار لم تحظ بالقدر الكافى من التطوير والترويج وتقديم ما يقنع المستثمرين للاستثمرار والتوسع فيها وتحتاج الجمعية إلى دماء جديدة وقيادة خلفا لياسر الملوانى رئيسها الحالى الذى شهدت فى عهده الجمعية تخرج كوادر مميزة فى إدارة الاستثمار إلا أن هموم الصناعة تتطلب المزيد من الوقت والاهتمام وهو ما يتوافر لكوادر شابة عديدة بالسوق.
ولا أبرئ نفسى ومؤسسات الإعلام من غياب أدوار رئيسية لعلها توفير كوادر محترفة لتغطية أسواق المال والتحليل المالى والفنى للمستثمرين بحيادية عما تنشره الشركات وهى مسئولية تقع على عاتق عدة جهات تبدأ بالمؤسسات الصحفية والإعلامية ذاتها التى لا تخصص ميزانيات للتدريب وإعداد المحررين وتطويرهم ونقابة الصحفيين التى لا تتخذ دوراً واضحاً تجاه الصحفيين المخالفين للقواعد المهنية وميثاق الشرف الصحفى ممن يخلطون العمل التحريرى بالإعلانى أو يعملون مستشارين لجهات أو شركات أو ينشرون أخباراً بغرض التربح من تعاملاتهم فى الأسواق المالية.
ويبقى المستثمر فى النهاية هو الضحية فقد وجد نفسه فى سوق يعج بالمصالح المتعارضة ولا يجد من يحقق له الحد الأدنى من الثقافة المالية فى ظل انصراف مؤسسات السوق القادرة على ذلك ماليا وفنيا وأيضاً ضحية طمعه وعدم بحثه عن الحد الأدنى للمعلومات التى تحميه من التلاعبات وبدون سوق بقواعد جديدة سنظل شبه سوق.