الاثنين، 10 سبتمبر 2012

خمسة عوامل للامكانية ارتفاع موجة اقتصاد واشنطن


الاقتصاد الأمريكى من المجاعة إلى الوليمة

بقلم: روجر التمان
الجانب الذى كان يشد انتباه العالم حيال تعافى اقتصاد الولايات المتحدة، خلال السنوات الثلاث الماضية، هو ضعف نموه عندما أطاحت رياح عاتية ناجمة عن الازمة المالية العالمية فى عام 2008 بالاقتصاد الامريكى، والحقت هذه الرياح ضرراً بالغا بالموارد المالية للاسر والاقراض والعقارات التى نمت خلال الربع الأخير بمعدل سنوى بقدر ضئيل بنحو 1.7%، وبالتالى، حال هذا النمو الضئيل دون مشاهدة سوق العمل أى تحسن واتضح جليا فى انخفاض نسبة القوى العاملة التى سجلت ادنى مستوياتها منذ ثلاثين عاما، وبدأت تلك الرياح العاتية تحد من وطأتها ولكن قد تستغرق اربع سنوات اخرى حتى تهدأ تماما.
وعندما يحدث ذلك، من الممكن ان يفاجئنا اقتصاد الولايات المتحدة ويقلب العالم رأسا على عقب، فقد يؤدى انتعاش سوق العقارات والثورة التى تشهدها الطاقة وتجديد النظام المصرفى وقاعدة صناعية أقوى إلى نمو الاقتصاد الأمريكى بمعدل يفوق 2.5% أى أن المجاعة قد تتبعها وليمة.
وتشير خمسة عوامل إلى امكانية ارتفاع موجة اقتصاد واشنطن، اولا: ما يشهده قطاع الاسكان من تحسن مستمر، خاصة أن هذا القطاع كان يشكل نحو 4.5% من اجمالى الناتج المحلى فى المتوسط خلال الفترة بين 1980 و2005، كما وظف اكثر من 3 ملايين أمريكى، ولكن فى عام 2012 شكل قطاع الإسكان 2.4% فقط من اجمالى الناتج المحلى ووفر مليونى فرصة عمل فقط، ومازال هناك نحو 1.5 مليون عقار تحت الرهن العقاري.
لكن بوادر انتعاش قطاع الإسكان بدأت تلوح فى الافق، حيث أخذت الأسعار فى الارتفاع فى ما يقرب من نصف أسواق العقارات الرئيسية بالدولة، ويتوقع بنك «جولد مان ساكس» أن يحقق متوسط سعر الوحدة نحو 1.4 مليون دولار بحلول عام 2015 مقارنة بـ700 ألف دولار هذا العام.
والسبب الثانى لهذا التفاؤل هو الزيادة المذهلة فى انتاج الغاز والبترول، وتذهب البيانات التى اصدرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن انتاج الغاز الطبيعى بلغ أعلى مستوياته هذا العام، وبالنسبة للبترول، ارتفع معدل انتاج الولايات المتحدة بنحو 20% من عام 2008 إلى عام 2012.
وانه فى غضون خمس سنوات، من المرجح أن تضيف أرباح البترول أكثر من 1% إلى النمو السنوى لاجمالى الناتج المحلى وتوفر اكثر من 3 ملايين وظيفة، كما ان انخفاض اسعار الغاز الطبيعى يقلل من فاتورة استهلاك الأسر من الكهرباء بنحو 1000 دولار سنويا، وسيجدد ايضا من نشاط الولايات المتحدة فى صناعة البتروكيماويات وبعض قطاعات الصناعات التحويلية.
والسبب الثالث هو انه وسط هذا الجدل السياسى، الذى تشهده الولايات المتحدة، تعافى القطاع المصرفى بصورة أسرع من تلك التى جاءت فى مخيلة أى شخص، حيث عادت السيولة ورأس المال إلى معدلات لم ترها بنوك واشنطن منذ عقود، وبدأت مشاكل الرهن العقارى تتلاشى، كما أن الأرباح قوية جداً والاقراض ينمو بصورة سريعة.
فيما يتمثل السبب الرابع للتفاؤل بمستقبل الاقتصاد الأمريكى، أن الولايات المتحدة حققت قفزة هائلة فى القدرة التنافسية الصناعية، حيث انخفضت تكاليف الانتاج بنحو 11% خلال العشر سنوات الماضية فى حين ارتفعت فى معظم الدول المتقدمة الأخرى، كما ارتفعت نسبة المدخرات الشخصية إلى 4% بعد ان اقتربت من الصفر قبيل الازمة، مما سيؤدى إلى ارتفاع معدلات الاستثمار الخاص وزيادة الانتاجية.
أما السبب الخامس، فإنه قد تفاجيء الولايات المتحدة نفسها والعالم وتتمكن من تصحيح مسار عجز الموازنة ومشاكل الديون، فقد يضع اعادة انتخاب باراك اوباما حدا لخفض الضرائب التى كان قد اقرها جورج بوش بنهاية عام 2012، وقد تدفع هذه الخطوة الكونجرس إلى الجلوس على طاولة المفاوضات لاعداد برنامج متوازن لخفض العجز من شأنه أن يعزز الثقة فى اقتصاد واشنطن وسوق الأوراق المالية والاستثمارات الخاصة.
قد يتحدى العديد من كبار خبراء الاقتصاد تلك النظرية الجياشة، حيث انهم يتوقعوا عقداً آخر من الرياح العاتية ومعدلات نمو متوسطة، فهذه هى موجة التوقعات السائدة حالياً، ولكننا نستطيع القول بأن هناك سيناريو أفضل فى طريقه الينا.
اعداد: نهى مكرم
المصدر: فاينانشيال تايمز

الأحد، 9 سبتمبر 2012

لدينا شبه سوق وشبه قانون وشبه هيئة وشبه بورصة وشبه مقاصة وشبه مستثمرين


بقلم – مصطفي صقر
يلتقى اليوم د. أشرف الشرقاوي، رئيس هيئة الرقابة المالية وعدد من ممثلى العاملين بالسوق بشعبة الأوراق المالية فى اتحاد الغرف التجارية ورغم تكرار تلك الاجتماعات خلال الأشهر السابقة الا ان لقاء اليوم يكتسب أهمية خاصة تزامناً مع جهود تنشيط الاستثمار التى تبذلها الحكومة والرئاسة والرسائل الإيجابية التى توجه للاستثمار المحلى والأجنبى فى وقت لا يملك فيه أحد ترف استمرار نفس المنهج القديم فى تناول وحل المشكلات التى تواجه السوق أو ذات وتيرة الاستجابة لتطورات الحياة الاقتصادية التى تتطلب أدواراً جديدة لسوق رأس المال لابد ان يدركها الرقيب والعاملون فى السوق فى ذات الوقت بعيداً عن الاستمرار فى مسرحية الأدوار التقليدية التى باتت دون جمهور.
وبداية لابد من الاعتراف لهيئة الرقابة بدور اتسم بالصعوبة عقب قيام الثورة وحتى الآن ويكفى ان يتم اتخاذ قرار إعادة فتح البورصة وسط تلك الأجواء وانسحاب العديد من القيادات وأولهم كل من رئيسى الهيئة والبورصة السابقين من منصبيهما وسيل الدعاوى القضائية التى رفعها كل من هب ودب وفرضت على الرقابة عبئاً اضافياً باعتبارها الجهة الفنية المطلوب منها ابداء رأيها وقبل ذلك كله عمل الهيئة وسط مناخ التشكيك والاتهامات وسهولة توريط أى من العاملين فيها فى قضايا بمجرد ان أحد رموز النظام السابق طرف فى عملية أو اجراء تم فى الهيئة ورغم تحيزى لمجتمع الأعمال فى مآخذه على الهيئة الا ان اغفال تأثير المناخ الذى عملت فيه منذ قيام الثورة يفسر سياسة التحفظ واستخدام النصوص القانونية حرفياً من أجل حماية متخذ القرار دون النظر فى مواءمة القرار للواقع ووجود منافذ قانونية أخرى تحقق دور الهيئة كرقيب ومصالح السوق فى الوقت ذاته.
وكما كان للهيئة دورها وان احبطت البعض فى عدد من قراراتها سواء التى اتخذتها أو تلك التى تأخرت ومازالت فى اصدارها فان شركات الأوراق المالية والمتعاملين بالسوق قاموا بدور بطولى ويكفى ما اطلقه أحد المحللين عليهم بأنهم شهداء الثورة الاحياء.
 ولا يوجد قطاع اقتصادى تأثر بشكل مباشر بتداعيات الثورة مثل الأوراق المالية والسياحة ومع ذلك فلم يكن الدعم الحكومى للقطاع بالقدر المأمول وتحملت الشركات أعباء كبيرة للاستمرار على مدار العامين الماضيين بعد فاتورة لم تكن بعيدة من اثار الأزمة المالية وقرارات 5 مايو 2008 وغيرها ومع ذلك ومثلما قامت الهيئة والشركات بأدوار إيجابية فإن «كوارث» أخرى تم ارتكابها ومازالت تحتاج لقرارات وعلاج جذرى وليس مسكنات بأن تشهد الفترة المقبلة إعادة بناء سوق رأس المال.
الاقتصاد المصرى فى حاجة لسوق يسهم فى «تمويل النمو» وهو ما لا يتوافر للبورصة المصرية وبنظرة منصفة لعدد الشركات المقيدة فى البورصة والتى لا تتعدى 240 شركة متضمنة شركات بورصة النيل وحجم التداول اليومى الذى لا يتعدى 600 مليون جنيه فى أحسن حالاته وفقا لمتوسط الأسبوع الماضى وكان فى الشهور الماضية 100 مليون وفى أفضل حالاته كاد يصل لنحو 2 مليار جنيه أى حوالى 300 مليون دولار وهو رقم هزيل مقارنة بالأسواق المحيطة.
وكارثة تركز حجم التداول فى عدد محدود من المتعاملين النشطين الذين لا يتجاوز عددهم الـ50 ألفا وتوقفت البورصة عن نشر عددهم وكأنها تتستر على الفضيحة وتكتفى بنسبة اعداد المكودين الذين يزيد عددهم على مليونى متعامل بالبورصة رغم ان هذا العدد لا يعبر عن حقيقة تواضع دور البورصة المصرية وفشلها لسنوات طويلة فى تكوين قاعدة واسعة من المتعاملين والمستثمرين فى سوق المال ومطالب العاملين التى سيعرضونها اليوم على الشرقاوى خاصة إلغاء الاجراءات الاحترازية وعودة الـT+o والاسراع بالتسوية بنظام T+l وعدم توسع الهيئة فى تحريك الدعاوى الجنائية ضد الشركات بشأن مخالفات يمكن للهيئة الزام الشركات بحلها أو استخدام سلطات الهيئة المخولة لها بالقانون والتى تتدرج بانذار الشركة وغير ذلك من الاجراءات الإدارية تحقيقا للفلسفة التى منح المشرع للهيئة بها دورا وسلطة تحريك الدعوى الجنائية وعدم جواز التحقيق أو رفع الدعوى من أى جهة حتى النيابة العامة بدون موافقة الهيئة وهى حماية السوق ومراعاة حساسية التعامل فى الأوراق المالية وهو ما يطلبه العاملون بالسوق الذين يفاجأ العديد منهم بتحويلهم للنيابة دون علمهم أو اخطارهم من هيئة الرقابة.
وأياً كانت المطالب الأخرى أو المشكلات التى سيتناولها اللقاء فسوق الأوراق المالية يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة بدءاً من الهيئة والبورصة والمقاصة والشركات وانتهاءً بالمستثمرين ذاتهم وبدون رؤية متكاملة وواضحة لدور جديد للسوق يختلف عن هدف ارضاء الوزير للاستمرار فى المنصب من جهة المسئولية أو مجرد تحقيق عمولات بأى وسيلة من جانب الشركات وقطيع المستثمرين الذين يشترون ويبيعون وكأنها وظيفة أو مهنة وليس استثماراً فلن يحدث جديد حتى اذا تحققت زيادة فى حجم التعاملات وارتفع المؤشر واستشهد به الرئيس مرسى باعتباره إنجازاً اقتصادياً واستمرار أطراف السوق فى التعامل بنفس المنهج القديم بدون «ثورة» حقيقية فى منظومة السوق فما نريده من بورصة قادرة على تمويل النمو سيظل وهماً لن يتحقق.
لدينا شبه سوق وشبه قانون وشبه هيئة وشبه بورصة وشبه مقاصة وشبه مستثمرين وشبه إعلام مالى واقتصادى لأننا بدأنا طريقا بدون رؤية وارتكبنا حماقات واضعنا فرصا كانت كفيلة بتحول مصر لمركز مالى اقليمى حقيقى بعيداً عن الشعارات والتصريحات وسياسات ارضاء المسئولين والمجاملة فى المناصب لأصحاب الحظوة والنفوذ والأصدقاء.
وبدون هيئة رقابة مالية مستقلة شكلا ومضمونا ذات صلاحيات تضاهى صلاحيات البنك المركزى بالنسبة للجهاز المصرفى والسياسات النقدية سيدور الجميع فى حلقة مفرغة وبداية هذا الاستقلال هى تعيين رئيسها من قبل رئيس الجمهورية وان يتمتع بصلاحيات عدم العزل وان يكون على درجة لا تقل عن أى وزير فى الحكومة وأن يحرص أسامة صالح وزير الاستثمار الحالى على عدم تكرار تجربة سلفه محمود محيى الدين الذى تدخل فى أعمال الهيئة وأفقدها استقلاليتها خلافاً لما ينص عليه القانون.
وقوة الرقيب هى البداية الصحيحة على ان يتبع ذلك فصلا بين الدور الرقابى للهيئة والدور الإدارى بشكل واضح حتى لا يصبح الدور الرقابى معوقاً للاستثمار فعلى سبيل المثال اعتماد محضر جمعية عمومية أو الحصول على موافقة الهيئة لترخيص معين يستغرق وقتا غير مبرر، كما ان تطبيق آلية أو أداة جديدة بالسوق دائماً ما يمر بمخاض متعثر ينتهى دائماً داخل أروقة الهيئة التى تتعامل مع جميع الملفات بصفتها الرقيب تفعل ما تريد وقتما تشاء بينما هى جهة إدارية وتنظيمية فى العديد من الملفات ولا يجب ان تتحول إلى جهة بيروقراطية ترفض التطوير والتحديث.
ومن المفارقات ان الهيئة أعلنت منذ أيام عن حاجتها لشغل وظائف ضمت غالبية الوظائف القيادية فى الهيئة وهو ما يكشف حاجة الهيئة لتطوير مؤسسى حقيقى بداية من القانون الذى يحكمها باعتبارها هيئة عامة تطبق الدرجات الحكومية فى وظائف تحتاج لخبرات مالية وقانونية لا تتوافر بسهولة وهو ما خلق الحاجة لاسناد الهيئة لطابور من المستشارين والمشرفين على القطاعات من خارج الهيئة بعقود ممولة من المعونة وبعد مغادرتهم خلقوا فراغاً ولم يقم أى من رؤساء الهيئة السابقين بالتفكير فى آلية جديدة لمنع تكراره فالهيئة التى تراقب أسواق التمويل العقارى وسوق المال والتأمين وغيرها تحتاج الآن لما يقرب من 100 شخص فى مناصب أغلبها قيادية وهو ما يكشف عدم صحة أو سلامة المنهج المتبع فى قيادة الهيئة منذ سنوات طويلة.
واذا أردنا هيئة قادرة على ان تقدم جديداً للسوق فإن مجلس الإدارة الحالى ما هو الا تعبير حرفى عن زمن انقضى وأفكار استهلكت ورغم احترامى بل اعتزازى بأشخاصهم وعلاقتى على المستوى المهنى والشخصى بالعديد منهم فقد آن وقت التغيير ليضم مجلس الإدارة شبابا أكثر رغبة فى تطوير السوق وكفاءات لها علاقة مباشرة بالأسواق العالمية ومتطلباتها فمن غير المنطقى ان يصلح ذات الأشخاص لكل الأزمنة ولعب الأدوار نفسها ورغم ان رئيس الهيئة الحالى د. أشرف الشرقاوى يستفيد من الخبرة المتاحة للشخصيات الحالية بمجلس الإدارة الا انه وبصراحة يقع أسير تجربة الماضى والتحوط لدرجة تقتل الابداع فى سوق يتطلع إليه الجميع للقيام بدور رئيسى لتمويل النمو.
ولا يجب ان تحتكر الهيئة صناعة القرارات المؤثرة بالسوق فعلى سبيل المثال فوجئت الشركات بقرار منع التعامل على الأوراق المالية الأجنبية ثم تراجعت الهيئة وقالت انها تدرس ضوابط لتلك التعاملات وهو ما لم يكن يحدث اذا تشاورت الهيئة مع أطراف المشكلة أو أجرت دراسة لها وليس مجرد اتخاذ قرار يفقد شركات السمسرة المصرية الكبرى تنافسيتها لصالح الشركات بأسواق المنطقة وكذلك مطالب العاملين ورؤساء الشركات بإزالة الإجراءات الاحترازية تعاملت معه الهيئة باحتكارية ولم تعد الـT+0 حتى الآن وكذلك لم تعلن لماذا هى لا تستجيب لمطالب السوق.
وأحد أدوار الهيئة الرئيسية هو ان تلزم أطراف السوق الأخرى بالقيام بدورها ومحاسبة المقصرين فالبورصة والمقاصة والجمعية المصرية للأوراق المالية لا أحد يعرف أين تبدأ صلاحياتها وأين تنتهى لأن كل شىء ينتهى فى يد الهيئة فالمقاصة تؤكد دوماً على انها جاهزة لتطبيق الشورت سيلنج وEtfs والـT+0 وT+l وان القرار فى يد الهيئة ومن ناحية أخرى وبطريقة غير رسمية تصدر ايحاءات بأن المقاصة غير جاهزة وان الهيئة لديها متطلبات مازالت لم تستوف بشكل كامل ولا أحد يخرج علينا معلنا أين المشكلة بوضوح وكيف يجرى العمل على حلها ومتى نراها أو ان المقترح والمشروع الذى تتم المناقشة بشأنه تم ارجاؤه أو إلغاؤه لتظل كل الملفات مفتوحة ولا يتحرك سوى ما تراه الهيئة وكأن صناعة الأوراق المالية ليست منظومة بها أطراف عديدة.
وليست الهيئة هى سلة مشكلات السوق فالبورصة تحتاج إلى قرارات ناسفة لتنظيمها المالى والإدارى تبدأ بتغيير رئيسها د. محمد عمران الذى احترمه على المستوى الشخصى واتعجب من استمراره رئيساً بعد ان أعلن استقالته عدة مرات وهو ما يعنى ان الرجل لا يريد المنصب وهناك كفاءات عديدة لخلافته فهو شخص لا يريد العمل كرئيس البورصة فلماذا تتمسك به الحكومة ولماذا لا يرأس البورصة شخص لديه الرغبة فى بناء تجربة تنقل البورصة المصرية من عداد الأسواق الفقيرة فى عدد المستثمرين والأدوات والشركات المقيدة إلى بورصة اقليمية قوية.
وان شئتم الصراحة فمنصب نائب رئيس البورصة فى حاجة إلى تغيير أيضاً فدماثة خلق القاضى خالد النشار لا تكفى لأن يصبح رئيساً للبورصة فى المستقبل فالسوق فى حاجة إلى شخصية اقتصادية ومالية وهذا هو نص القرار الجمهورى لتنظيمه الشئون المالية والإدارية للبورصة ولم يقل شخصية قانونية مع احترامنا للقانونيين ولكننا احترفنا اضاعة الفرص وعدم تمكين أصحاب الخبرات بل واساءة استخدامهم فى أوقات كثيرة مما أضر بالجميع.
البورصة المصرية بعد سنوات من نشاطها لا تمتلك إدارة بحوث تؤهلها للتطوير والتحديث وخلق الافكار التى تسهم فى أدوار جديدة للبورصة لتكون جزءاً من المجتمع يشعر بها فى أنها إحدى أدواته فى حل مشاكله والمساهمة فى نموه الاقتصادى وذلك لأن أشخاصاً تولوا مسئولية البحوث لسنوات طويلة ولم يتم تغييرهم دون سبب واضح رغم عدم إنجازهم ما يبرر بقاءهم فى مناصبهم رغم تقاضيهم مرتبات تضاهى أفضل بنوك الاستثمار العاملة فى السوق.
إن استمرار البورصة المصرية بأوضاعها الحالية يفرض أن تفتح الهيئة الباب أمام بورصة أخرى قطاع خاص تقيد فيها الشركات الجديدة التى يتم تأسيسها عن طريق الاكتتاب العام وهو ما يتيحه القانون وغيرها من الأوراق المالية والأدوات الجديدة التى يمكن أن يقدمها القطاع الخاص بعيداً عن طريقة «عملنا الدراسة وبعتناها الهيئة» والقرار تم إصداره وفى انتظار الهيئة وفى النهاية الهيئة تحتاج إلى شهور لأنها تحتاج إلى دراسات تفتقر إليها القرارات والمشروعات المرسلة إليها.
ولابد أن تعود المقاصة لأداء دورها الرئيسى وفقاً لقانون الإيداع والقيد المركزى وأن يتفرغ رئيسها لأدواره فمن العبث أن يرشح الأستاذ محمد عبدالسلام نفسه لرئاسة اتحاد الكرة فى الوقت الذى نتحدث فيه عن دور لسوق الأوراق المالية فى جذب الاستثمارات وإذا كان مساهمو مصر للمقاصة من الشركات لديهم اهتمامات كروية أهم من الـ «T+1» وغيره من الآليات والأدوات التى تعد المقاصة لاعبا رئيسيا فيها فلينتخبوا رئيساً لشركة مصر للمقاصة سبورت أو يخيروا الأستاذ محمد عبدالسلام بين رئاسة المقاصة وأى شىء آخر ويجب أن يكون للهيئة دور فى ذلك، إننا أمام مرحلة يجب أن يدرك الجميع مسئولياته فيها وقد لعبت مصر للمقاصة دوراً تاريخياً فى تطوير زمن التسوية وآلياته بالسوق وقبلها قام رئيسها محمد عبدالسلام بدور رئيسى من خلال عمله بالهيئة واصراره على تحويل البورصة المصرية من السبورة والطباشير إلى مرحلة التداول الآلى ولا أحد ينكر أن المقاصة تعد أكثر مراسلات السوق تطوراً وعلى المستوى الشخصى أكن لإدارتها تقديرا تراكم عبر السنوات وأكدت العديد من المواقف أنهم أهل لها وعلى رأسهم الأستاذ محمد عبدالسلام وهذا كله لا يمنع المصارحة وقد قمت بها فى أوقات سابقة عديدة وبطرق مختلفة ولا يمنح ما حققته المقاصة إدارتها صكا لتفعيل ما تريد وإن أجاز لها القانون فهناك منطق لابد من احترامه فشئون الكرة المصرية وإدارة ناد ورياضى تتعارضان مع عمل المقاصة بل وأثر بالفعل سلبيا عليه بطرق شتى ماليا وقتيا ويكفى أن رئيس إحدى شركات السمسرة تساءل داخل مقر الشركة بالتجمع الخامس بعد عرض محتويات المبنى من خلال إحدى الجمعيات العمومية قائلاً «وأين الشركة؟» لأنه بالفعل قد انتهى بمشروع المقر الإدارى للشركة الذى تكلف ما يفوق الـ 180 مليون جنيه لكن الشركة لا تستفيد منه سوى بالخزينة المركزية للأوراق المالية بالبدروم ومكتب لاجتماعات مجلس الإدارة فيما تحول باقى المبنى لجيم وكافتيريا وفندق وكلها من أموال المتعاملين فى الأوراق المالية فإذا كانت هذه أهداف المقاصة فمن الأجدى أن يقوم وزير الاستثمار بخفض تكلفة العمليات التى تتقاضاها الشركة عن العمليات بالبورصة باعتبار أن الشركة لديها إيرادات تؤهلها للقيام بدورها بعيداً عن الاستثمار العقارى والرياضى.
وبعيداً عن شكاوى شركات السمسرة من تعنت الهيئة والأعباء فالوقت قد حان لمراجعة أوضاع الشركات وتصنيفها فرغم ضآلة الاستثمارات المطلوبة لدخول الصناعة وتحقيق غالبية الشركات لعوائد ضخمة وقت صعود السوق فإن غالبيتها لم تستثمر فى تطوير أوضاعها وتطويرها وتطلب الأمر دائماً قرارات إجبارية من الهيئة ولعل ما قام به د. هانى سرى الدين خير مثال على ذلك، ورغم زيادة عدد الشركات لما يقرب إلى 143 شركة سمسرة تعمل من إجمالى 160 شركة حاصلة على الترخيص فإن عدد الشركات التى لديها إدارة بحوث لا تزيد على أصابع اليدين وإذا أردت الدقة لا تملك 5 منهما إدارات مكتملة وتضم كفادات مهنية ولا ترغب الشركات أن تستثمر فى تدريب العاملين لديها سوى لاستيفاء الشكل القانونى أو تطوير بنيتها التحتية ثم تشكو من نقص الإيرادات وزيادة التكلفة وكأنها وحدات إيراد دون تكلفة ناهيك عن التلاعبات وقصر النظر فى توريط المتعاملين فى التمويل غير المنطقى وتكبيدهم خسائر فادحة اعتماداً على استغلال الطمع والجهل ولكن الفاتورة فى النهاية يدفعها الجميع بمن فيهم شركات السمسرة التى بات العثور فيها على عميل حدثا سعيدا.
شركات السمسرة الصغيرة فى حاجة لزيادة رؤوس أموالها إجبارياً وأن تحصل على مهلة بعدها يكون خيار الدمج الزاميا أو الخروج من السوق ولابد من اشتراطات لأقسام البحوث كأحد شروط الترخيص لتلك الشركات وأن يكون التمويل خارج نظام المارجن جريمة يعاقب عليها القانون لما يترتب عليه من إفساد منظومة التعامل بالسوق.
ومن حق المتعاملين فى السوق أن تنشر لهم بيانات كافية على موقع هيئة الرقابة المالية عن كل شركة مرخص لها بالتعامل سواء بياناتها المالية أو التراخيص الممنوحة لها والمديرين بها والفروع المرخصة والجزاءات والتدابير التى تعرضت لها حتى تكون تلك البيانات وسيلة لتقييم الشركة من جانب المستثمر قبل فتح حساب بها.
ورغم عودة النشاط لسوق رأس المال منذ بداية التسعينات ووجود تنظيمات للعاملين بالسوق خاصة الجمعية المصرية للأوراق الماليةECMA وشعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية والجمعية المصرية للاستثمار EIMA فإن تلك الجمعيات مازالت قائمة على الأفراد وينقصها المؤسسية وفى الغالب تعامل تلك المؤسسات كرد فعل للأحداث والقرارات وفى حالة المبادرات فإنها لا تقدم سوى أفكار دون دراسة أو تحليل لواقع السوق واحتياجاته وإن حدث ذلك فهو استثناء وليس قاعدة العمل فى هذه المؤسسات التى تحتاج أيضاً لدماء جديدة وقواعد تنظمها بخلاف طريقة جمعيات الشئون الاجتماعية وطرح منذ فترة طويلة مشروع اتحاد العاملين بالسوق كجهة ذاتية التنظيم وتحصل على صلاحيات على أعضائها وتمارس دوراً فى تطوير الصناعة إلا أنه لم يجد من تنظيمات السوق جهدا يدفع به إلى النور.
وأعلم أن د. محمد تيمور، رئيس الجمعية منذ تأسيسها أعلن من قبل عدم ترشحه لرئاسة الجمعية وأن عددا من الأعضاء طلب منه الاستمرار لعلاقاته بمراكز صنع القرار إلا أن التغيير أيضاً فى هذه المؤسسة بات من الضروريات ولا يقلل ذلك من شأن د. تيمور الذى يحظى باحترام كل العاملين فى الصناعة ولكن الجميع يدفعون ثمن عدم التغيير الذى نسيناه مع صعوبة تحققه لسنوات طويلة بل لعقود مضت.
أما الشعبة العامة للأوراق المالية فإنها تحتاج إلى تغيير أعمق من مجرد تغيير رئيسها الأستاذ د. عونى عبدالعزيز الملقب بعمدة السوق والذى يحظى بشعبية جارفة وسط شركات السمسرة إلا أن أهداف الشعبة وطريقة أداء عملها يحتاجان إلى إعادة صياغة كاملة حتى لا تصبح مجرد كيان ورقى وإذا غادرنا السمسرة إلى الجمعية المصرية للاستثمار فإن نشاط التدريب الذى تحول لمصدر دخل جيد للجمعية وتقييم أداء الصناديق هى أدوار صغيرة لجمعية تمثل صناعة إدارة صناديق الاستثمار ويكفى أن تدرس الجمعية أحجام صناديق الاستثمار العاملة فى السوق وعدد المستثمرين فى كل صندوق لتكتشف أن الصناعة انهارت ولولا الصناديق النقدية لما عاشت شركات الإدارة وهو ما يعكس أن صناعة صناديق الاستثمار لم تحظ بالقدر الكافى من التطوير والترويج وتقديم ما يقنع المستثمرين للاستثمرار والتوسع فيها وتحتاج الجمعية إلى دماء جديدة وقيادة خلفا لياسر الملوانى رئيسها الحالى الذى شهدت فى عهده الجمعية تخرج كوادر مميزة فى إدارة الاستثمار إلا أن هموم الصناعة تتطلب المزيد من الوقت والاهتمام وهو ما يتوافر لكوادر شابة عديدة بالسوق.
ولا أبرئ نفسى ومؤسسات الإعلام من غياب أدوار رئيسية لعلها توفير كوادر محترفة لتغطية أسواق المال والتحليل المالى والفنى للمستثمرين بحيادية عما تنشره الشركات وهى مسئولية تقع على عاتق عدة جهات تبدأ بالمؤسسات الصحفية والإعلامية ذاتها التى لا تخصص ميزانيات للتدريب وإعداد المحررين وتطويرهم ونقابة الصحفيين التى لا تتخذ دوراً واضحاً تجاه الصحفيين المخالفين للقواعد المهنية وميثاق الشرف الصحفى ممن يخلطون العمل التحريرى بالإعلانى أو يعملون مستشارين لجهات أو شركات أو ينشرون أخباراً بغرض التربح من تعاملاتهم فى الأسواق المالية.
ويبقى المستثمر فى النهاية هو الضحية فقد وجد نفسه فى سوق يعج بالمصالح المتعارضة ولا يجد من يحقق له الحد الأدنى من الثقافة المالية فى ظل انصراف مؤسسات السوق القادرة على ذلك ماليا وفنيا وأيضاً ضحية طمعه وعدم بحثه عن الحد الأدنى للمعلومات التى تحميه من التلاعبات وبدون سوق بقواعد جديدة سنظل شبه سوق.

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

مصر تفرط في غازها ، وفي ذهبها ، وفي رمالها بهذا السفه ..?


حققت ألمانيا سمعة عالمية ، ودخلا قوميا ضخما من عدساتها الطبية والتي أساسها الرمال . كما حققت الولايات المتحدة الأمر ذاته من أبحاثها في وادي السيليكون (وكذا طفلها المدلل إسرائيل) وأصل السيليكون خام السيليكا المستخلص من الرمال . فإذا علمت سيادتك أن مصر تصدر رمالها البيضاء (والتي هي في التصنيف أفضل رمال بيضاء في العالم بحسب قول عديد الجيولوجيين الذين بُحت أصواتهم على القنوات الفضائية ) التي تملأ ما بين بورسعيد والعريش لإيطاليا (جهة من ضمن جهات أخرى) 12 $ للطن ، لتعيد مصر استيراد الطن ذاته بعد بضع عمليات تحويلية تافهة 210$ للطن لصناعة الزجاج في مصر ، وإذا علمت أن الرمال المصرية مكون أساسي في صناعة الكريستال الإيطالي الفاخر ، علمت لماذا أقدمت هونج كونج وسنغافورة على وضع مادة في دستورهما ، تمنع وتحرم بيع مواردها الخام بالكلية . فإن كان البعض في حاجة لهذه الموارد الخام ، يأتون بمصانعهم داخل الدولتين ليجرو داخلها العمليات التحويلية ، ومن ثم يجري التصدير من سنغافورة وهونج كونج . فما بال مصر تفرط في غازها ، وفي ذهبها ، وفي رمالها بهذا السفه ..؟!
ابتاعت السعودية منذ أعوام طائرتان تقومان مقام الأقمار الصناعية في مسح مناطق البلاد على اختلافها (جلية ، رملية ، جيرية ...الخ) لكشف ما بباطن الأرض من موارد طبيعية (بترول ، غاز ، ذهب ، مياه .....الخ) ، وأدى ذلك لظهور أفكار تطويرية في الصناعة كفيلة إن نفذت أن تنقل المملكة في السنوات العشر القادمة من دولة قائمة على البترول إلى دولة رائدة في الصناعات التحويلية . فلم لاتتحصل مصر على طائرتين كهاتين ، بدلا من أن تكون كافة مواردنا ظاهرة لأقمار ناسا وحدها ؟ ولم لاتوضع في كل مقرات حزب النور (بالاستعانة بالهيئة القومية للخرائط والمساحة) بضعة خرائط واحدة للموارد الطبيعية والثانية للتوزيع الديموغرافي والثالثة ......الخ ، حتى يمكن استقاء الرؤى والخطط بمنهج علمي ، لابالجدعنة والفتونة (ملحوظة : هل تعرف أن من أفضل كتب تكوين الرؤى عن النهوض بمصر كتاب شخصية مصر لجمال حمدان ؟ هل قرأه السلفيون في حزب النور .......؟ هه ؟!) . فالجريمة الحقيقية كما قال شارل ديغول ، هي أن تتحدث في التاريخ أو السياسة بغياب الجغرافيا أي الخرائط . ملحوظة : صرح فاروق الباز أن مصر ذاخرة باليورانيوم ، فهل من سامع يسمع ....؟!
بعدما قال فاروق الباز أنه لم يتصل به أحد من الحكام بمصر بعد الثورة لطلب مساعدته قال أن هناك ما يكفي في الوادي الجديد من المياه ما يكفي أقله لزراعة 350 ألف فدان ، فلم لانتواصل معه في هذه المسألة . ولم لانتواصل مع الخبير الإقتصادي المصري الفرنسي دكتور محمود عمارة صاحب المشروع المتكامل لتطوير قناة السويس وتكوين بنك الأفكار المصري ؟ ولم لانتواصل مع صاحب الكتب الإنقلابية في الاقتصاد والتي تماثل انقلابية فكر سيد قطب في روعتها ، وأقصد به دكتور جلال أمين مؤرخ الاقتصاد المصري بالجامعة الأمريكية وصاحب التصنيف العالمي في رؤى الآثار الإجتماعية للتغيرات الاقتصادية (هل قرأت كتابه : تنمية أم تبعية ثقافية وتجارية واقتصادية ؟ طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب ؟ لا؟ لماذا ؟) ، هذا الرجل أقدر شخص في مصر على وضع خطط إعادة توزيع الدخل ، والعدالة الاجتماعية ، يا قوم ...هل من سامع ؟ اللهم .... هل أبلغت ؟!
سياسة تطوير التعليم : اولا تحديد أين تريد أن تكون مصر في السنوات المائة القادمة على الخريطة السياسية . يلي ذلك تحديد ملامح الصورة الاقتصادية التي ستخدم وتدعم هذه القوة . بعد ذلك دعم الصناعات التي ستخلق هذه القوة الاقتصادية ، ثم بعد ذلك وضع تصور التعليم الذي يخدم نضج وتَعملُق هذه الصناعات . فهناك مليار مسار لتطوير التعليم ولكنها مشتتة لاتخدم غرضا واحدا . أما الإدارة الإستراتيجية للدول ، والتي في جوهرها إدارة طويلة الأجل ، فتجمع هذا الشتات في مسار واحد ، كالضوء الذي يتحول لليزر قادر على قطع الصخر رغم ضعف شذراته مفرقة .
في البرنامج الصباحي المعتاد good morning America والذي يُذاع صبيحة كل يوم بالولايات المتحدة ، تم قطع البرنامج فجأة ، ليذيع البرنامج وعلى الهواء من أول مركبة فضاء (وكانت سوفيتية) كلمة الرائد السوفيتي الذي قال بانجليزية ركيكة :
"صباح الخير يا أمريكا ،
أنا الرائد .... من الاتحاد السوفيتي .
أَُصَبِّحكم من المركبة الفضائية السوفيتية
وأنا الآن فوق البيض الأبيض الأمريكي تماما ..... كيف صباحكم ؟"
(راجع سلسلة الحرب الباردة CNN)
ماذا .... ؟
مركبة فضائية سوفيتية .....!،
وفوق البيض الأبيض ...!
ماذا لو فكروا بإسقاط قنبلة نووية ، فقط بفتح أرضية المركبة وحسب .....؟!
لم يطل الأمريكيون التفكير مثلنا ، وخرج كينيدي بعد 4 أيام من هذا البث ليقول على الأمة الأمريكية كلمات قليلة في واحدة من أقصر خطبه :
"هذه الأمة .......
ستهبط على سطح القمر ،
في غضون عقدٍ واحدٍ من الزمان "
وقد كان .
فتم تغيير كافة المناهج العلمية والدراسية في التعليم العام والجامعات ، ليخدم هدفا واحدا فقط ، وهو أبحاث الدفع النفاث . أي الرياضيات والفيزياء ولكن التي تدعم تطوير وتصنيع محركات الدفع النفاث التي ستدفع الصواريخ والمركبات للفضاء الخارجي (وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه . هل تذكر هذه الآية ؟ لم لانعلمها لأبنائنا ؟ هل هم من كان مخاطبا بها ؟) وتم تأسيس مختبرات الدفع النفاث بوكالة ناسا لأبحاث الفضاء وعُين عليها الفلكي العظيم كارل ساجان (هل قرأت كتابه الكون ؟ ...... لماذا ؟) . وبعد عشر سنوات ، وكان كينيدي وكروتشيف وهوشي منه وليندون جونسون جميعا في دار الحق ، تحقق حلم كينيدي ووطئت قدم الأمريكين القمر .
إياكم أن تقعوا في فخ تطوير التعليم (ونسيان التعليم الفني الذي هو مقوم الصناعات والتصدير وفرص العمل ) . لايوجد ما يسمى تطوير التعليم ، وإنما مسار معين لتطوير التعليم لتحقيق قوة اقتصادية تضمن الوصول للوضع السياسي . فعلها مهاتير محمد في ماليزيا ، وبعد أن كان لحاء الشجر هو الغذاء الرئيسي ، صدَّرت ماليزيا في 2011 وحدها ، 120 مليار دولار من التقنية الفائقة ، في خطوة أولى تسبق تصنيع معالجات الحاسوب (وسأذكرك) . بالمناسبة ، كان هذا المبلغ من التقنية الفائقة وحدها HYBER TECH .
رجاء وضع تصور استراتيجي شامل لمصر أولا قبل الشروع في الخطوات . ولابد أن يكون برنامج نهضة شامل تستقون له قبول كافة الجهات الوطنية حتى لايأتي بعدنا حاقد يلغي ما قدمنا .... وسيحدث .
تحيتي

الأربعاء، 29 أغسطس 2012

مصادر تمويل جماعة الإخوان المسلمين بين بنوك البهاما وإمارة ليختنشتاين


محمد قاياتى 

تعتبر جماعة الإخوان المسلمين الحديث عن مصادر تمويلها وحجم أموالها ومدي مشروعيتها وخضوعها لرقابة الأجهزة الرقابية بمثابة خط أحمر لا يمكن تجاوزه 

ومن يتجاوز هذا الخط يتهم بأنه يتدخل فيما لا يعنيه، أو أنه يعمل لصالح جهات أمنية تريد التشكيك في الجماعة وتقليل رصيدها وشعبيتها في الشارع السياسي.. هكذا يعتقدون. 

وربما كانت الاتهامات التي كان يسوقها أعضاء وقيادات الجماعة مقنعة قبل الثورة عندما كان جهاز أمن الدولة يسرب تقارير لبعض الصحفيين والإعلاميين عن مصادر تمويل الجماعة وحجمها، إلا أن تلك الاتهامات لم يعد لها أي معني بعد ثورة 25 يناير، ذلك لان جماعة الإخوان المسلمين استطاعت ان تمارس نشاطها السياسي بكل حرية دون أدني قيود أو مضايقات أمنية، بل إنها كانت أول التيارات السياسية التي استطاعت إنشاء حزب سياسي ذو مرجعية دينية وهو حزب «الحرية والعدالة». 

ومع انتشار مقرات للحزب علي مستوي الجمهورية بدأ كثيرون يعاودون السؤال مجدداً عن مصادرة تمويل الإخوان، خاصة بعدما رشحت الجماعة أكثر من 65٪ من أعضائه علي القوائم وذلك بخلاف العشرات علي نظام الفردي، ورصدت الجماعة ما لا يقل عن نصف مليار جنيه لدعم مرشحيها خلال الانتخابات القادمة لضمان اكتساح قوائم الجماعة بنسبة تمكنهم من تحقيق أغلبية داخل البرلمان ليتمكنوا بعدها من أن تكون لجنة المائة لتأسيس دستور جديد للبلاد مكونة أغلبها من أعضاء الجماعة الذين يشكلون الأغلبية في مجلسي الشعب والشوري. 

< وحسب مصدر إخواني محسوب علي التيار الإصلاحي فإن جماعة الإخوان المسلمين رصدت ما يقرب من 150 مليون جنيه خلال انتخابات 2005 وذلك لضمان الفوز بـ 88 مقعداً، بينما رصدت في انتخابات 2010 الأخيرة ما يقرب من أربعة أضعاف هذا المبلغ ليكون حصيلة انفاقها خلال الانتخابات الأخيرة ما يقرب من 600 مليون جنيه، وهو نفس المبلغ تقريبا الذي رصدته الجماعة خلال الانتخابات البرلمانية القادمة. 
وإن كان من حق جماعة الإخوان ان ترصد ملايين الجنيهات لضمان فوز مرشحيها في الانتخابات، إلا أنه من حق الناخبين أيضاً أن يعلموا حقيقة مصادر الجماعة وحجم أموالها، خاصة بعد تحويل الجماعة إلي حزب سياسي. 

< الإشكالية التي تواجه من يتحدث عن مصادر تمويل الجماعة تكمن في أن مصادر تمويل الجماعة المعلومة والخاضعة للرقابة تتمثل في تلك الأموال التي تأتي لحزب الحرية والعدالة باعتباره منشأة اعتبارية خاضعة للمراقبة والمحاسبة المالية، إلا أنه مكتب إرشاد الجماعة غير خاضع لأية مراقبة أو محاسبة وذلك لأن لا يمثل منشأة اعتبارية خاضعة للدولة، ولكنه يعتبر جهازاً خاصا ودولة داخل دولة، وجميع أمواله غير مراقبة ولا تخضع للمحاسبة من الجهات الرقابية، ولذلك فإن الرد والأكليشيه الجاهز لدي قيادات الإخوان عند الحديث عن مصادر تمويلهم انهم يعتمدون علي الدخل الذاتي بمعني اشتراكات الأعضاء العاملين التي تقدر من 3٪ إلي 7٪ من راتب كل عضو عامل لا يقل راتبه عن 300 جنيه شهريا ويستثني من ذلك «الإخوان» المصنفون كمؤيدين والطلاب وأصحاب الرواتب الضعيفة، وستجد قيادات الإخوان يتحدثون أيضا عن أي اشتراكات حزب الحرية باعتبارها المصدر الوحيد المالي للحزب. 

يؤكد القيادي الإخواني الدكتور «أحمد أبوبركة» أن الاشتراك السنوي للحزب لكل عضو يصل إلي 150 جنيها بينما يصل الاشتراك كرسوم للحزب إلي 200 جنيه مؤكدا أن تلك الاشتراكات هي المصدر الوحيد للحزب، في حين أكد نفس القيادي الإخواني الثلاثاء قبل الماضي خلال ندوة نظمها مركز الأهرام الاستراتيجي تحت عنوان: «الإعلاميون والانتخابات» أن لديهم مليارات الجنيهات ومحدش له دخل في هذا الأمر، وذلك رداً علي ما وجهه له إيهاب الخولي أحد مؤسسي حزب الإصلاح والتنمية من اتهامات حول مصادر تمويل الإخوان بعدما أعلن أبوبركة خلال الندوة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك سرق من الإخوان 400 مليون جنيه. 

< الكشف عن مصادر تمويل الإخوان وحجم انفاقها من أموال خلال الانتخابات البرلمانية القادمة أصبح لغزاً يحاول البعض فك طلاسمه، خاصة بعدما أصبح للإخوان فيما يشبه وزارة التموين في جميع المحافظات. 
إذا أردت أن تتعرف علي كلمة السر في حل لغز الأشخاص الذين يمولون الجماعة فابحث عن المهندس صفوت الشاطر نائب المرشد والرجل الحديدي داخل الجماعة وكذلك رجال الأعمال حسن مالك وعبدالرحمن سعودي ونبيل مقبل ومدحت الحداد. 
< أما إذا أردت أن تتعرف عن الدول التي تستثمر الجماعة فيها أموالها فإن دول الإمارات وقطر واليابان وكوريا وأمريكا ولندن وسويسرا وتركيا هي أهم دول تستثمر فيها الجماعة أموالها. 
< أما عن البنوك العالمية التي تضع فيها الجماعة أموالها فهي بنوك مثل سوستيه جنرال وباري باهي بفرنسا وذلك بخلاف بنك التقوي فيز الباهاما الذي أسسه القيادي الإخواني يوسف ندا الرجل الغامض والملقب بـ«برنس» استناداً إلي علاقاته مع العديد من أجهزة المخابرات الأوروبية والعربية رغم التحفظ علي أمواله وتحديد إقامته بسويسرا منذ عدة سنوات. 


< أما إذا أردت أن تتعرف عن رجال الأعمال الممولين للجماعة وإن كانوا لا ينتمون إلي الجماعة فهم صفوان ثابت صاحب شركة جهينة وهو صهر المستشار مأمون الهضيبي وعبدالمنعم سعودي رئيس اتحاد الصناعات الأسبق وصاحب توكيل نيسان للسيارات ومدحت الحداد أشهر المستثمرين في مواد البناء وأحدالشركاء في معرض انتربليد. 
< جماعة الإخوان المسلمين المنتشرة في 72 دولة في العالم حسب تصريحات مرشدها السابق محمد مهدي عاكف، يوجد لديها العديد من التنظيمات في كل هذه الدول، حتي في الولايات المتحدة الأمريكية حيث توجد مؤسسة ماس «MAS» وهي المؤسسة الشرعية الممثلة لجماعة الإخوان المسلمين كما يوجد في أمريكا منظمة الشباب المسلم، وتعتمد «الإخوان» علي هذه التنظيات الدولية للجماعة» في جمع تبرعات من إخوان 72 دولة وذلك لرصد نصف مليون جمعية لدعم مرشحيها خلال الانتخابات القادمة، كما تعتمد الجماعة علي الدخل الشهري للجماعة الذي يصل إلي 60 مليون جنيه من تبرعات الأعضاء العاملين، كما تعتمد الجماعة علي استثمارات الجماعة في 72 دولة في العالم، حيث تصل تلك الاستثمارات إلي 180 مليار جنيه سنويا وهي ما تعادل ميزانيات بعض الدول العربية مجتمعة، وذلك حسب القيادي الإخواني ثروت الخرباوي الذي أكد أن ميزانية الإخوان تعادل ميزانية دولة بأكملها. 
وإذا كان البعض يعتقد أن المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد قد فقد جمع أمواله بمصادرتها من قبل النظام السابق في قضية التنظيم العسكري عام 2006 وسجنه مع شريكه حسن مالك، فإن هذا الاعتقاد ثبت خطة وعدم صحته، وذلك لأن الشاطر قام بتمويل جماعة الإخوان عقب الثورة بأكثر من 50 مليون جنيه وذلك لدعم مرشحين الجماعة في الانتخابات وذلك حسب تأكيدات قيادات إخوانية، كما أن الشاطر يمتلك العديد من المدارس والحضانات المنتشرة في مناطق القاهرة والتي تدر له ربحاً كبيراً تحت اسم مدارس «جني دان»، كما يمتلك الشاطر شركة حياة للأدوية وذلك مع شريكه أحمد محمود شوشة، ذلك بخلاف استثماراته في عدد من الدول العربية والبورصات العربية مثل دبي وقطر، واليابان وكوريا، حيث قام الشاطر بالاشتراك مع بعض قيادات إخوان الأردن بشراء آلاف الأسهم في إحدي الشركات الكبري المتخصصة في السيارات والأجهزة الإلكترونية، كما قام الشاطر بشراء أسهم في شركة دايو الكورية عن طريق قيادات وإخوان الأردن، ولذلك فان شركات الشاطر وحسن مالك واستثماراتهما في دول العالم تأتي بربح سنوي للجماعة يقدره بعض قيادات الجماعة بـ 100 مليون دولار سنوياً. 

وحسب تأكيدات من قيادات إخوانية فإن التنظيم الدولي للجماعة عقد عدة اجتماعات في لندن ببريطانيا بقيادة إبراهيم منير الأمين العام للتنظيم الدولي للجماعة، خلال الفترة السابقة وذلك لبحث إمكانية مضاعفة المبلغ التي طلبه الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة لدعم مرشحي الجماعة، ولذلك فإن المهندس سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد ووزير خارجية الجماعة عقد عدة اجتماعات مع قيادات التنظيم الدولي لبحث مضاعفة المبلغ المطلوب لدعم مرشحي الجماعة خلال الانتخابات ليصل إلي 800 مليون جنيه، كما تعتمد الجماعة علي تمويل رجل الأعمال حسن مالك لها خلال الانتخابات من خلال تخصيص جزء من أرباح شركاته لدعم الإخوان.. 

كما تعتمد الجماعة علي جزء من أرباح شركات عبد الرحمن سعودي الذين يمتلك عدة شركات في المقاولات والسلع الغذائية، كما تعتمد الجماعة في دعمها لمرشحي الجماعة خلال الانتخابات علي بعض أرباح من شركات رجل الأعمال والقطب الإخواني نبيل مقبل، الذي تزوج نجله أحمد من سارة نجلة عادل إمام بحضور المرشد السابق مهدي عاكف 


ويكشف الصحفي الأمريكي فرح دوجلاس، الذي عمل في السابق مديرا لمكتب صحيفة "واشنطن بوست" في غرب إفريقيا، وهو يشغل حاليا منصب مدير مركز "إي بي إي"، تحت عنوان "اكتشاف جزء صغير من إمبراطورية شركات الأوف شور لجماعة الإخوان المسلمين الدولية"، قدم دوجلاس تقريرا يعتبر من أوائل التقارير التي كشفت عن مصادر تمويل الإخوان المسلمين. 

وأشار دوجلاس في تقريره إلي أن الإخوان المسلمين نجحوا بالتوازي مع بداية ظاهرة البنوك الإسلامية الحديثة، التي عرفها العالم في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، في بناء هيكل متين من شركات "الأوف شور"، التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من قدرتها علي إخفاء ونقل الأمول حول العالم، فهي شركات يتم تأسيسها في دولة أخري غير الدولة التي تمارس فيها نشاطها، وتتمتع هذه الشركات بغموض كبير، يجعلها بعيدة عن الرقابة، وهو ما جعلها تنجح حتي الآن في لفت أنظار أجهزة المخابرات والمنظمات القانونية التي تطارد هياكل تمويل الإرهاب، في كل أنحاء العالم. 

ويقول دوجلاس: إن الفرضية الأساسية للجوء الإخوان المسلمين لشركات "الأوف شور"، هي الحاجة لبناء شبكة في الخفاء، بعيدا عن أنظار الذين لا يتفقون معها في الأهداف الرئيسية، وعلي رأسها السعي لتأسيس الخلافة الإسلامية، ولتحقيق هذه الغاية - حسبما يقول دوجلاس، "اعتمدت استراتيجية الجماعة، علي أعمدة من السرية والخداع والخفاء والعنف والانتهازية". 
ومن أبرز قادة تمويل الإخوان المسلمين، الذين رصدهم تقرير دوجلاس، إبراهيم كامل مؤسس بنك دار المال الإسلامي "دي إم إي"، وشركات الأوف شور التابعة له في "ناسو" بجزر البهاما، وهناك أيضا يوسف ندا، وغالب همت ويوسف القرضاوي، في بنك التقوي في ناسو، وأيضا إدريس نصر الدين مع بنك أكيدا الدولي في ناسو. 

ويؤكد تقرير دوجلاس أن كل جماعة إسلامية كبيرة تقريبا، يمكن عند تتبع جذورها الوصول إلي الإخوان المسلمين، التي تأسست علي يد حسن البنا، في عام 1928، كحركة إسلامية تناهض التوجهات العلمانية في الدول الإسلامية، موضحا أن حماس منبثقة بشكل مباشر منها، وحسن الترابي الذي عرض علي أسامة بن لادن والتابعين له في القاعدة، اللجوء إلي السودان، هو أحد قادة الإخوان المسلمين، كما أنه عضو مجلس إدارة العديد من أهم المؤسسات المالية الإسلامية، مثل بنك دار المال الإسلامي "دي إم إي"، وعبدالله عزام مستشار «بن لادن»، هو أيضا أحد رجال الإخوان الأقوياء في الأردن، وأيمن الظواهري الزعيم الاستراتيجي لتنظيم القاعدة، تم إلقاء القبض عليه في مصر، وهو في الخامسة عشرة من عمره، بتهمة الانتماء للإخوان، وأيضا خالد شيخ محمد، المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر، ومحمد عطا، المصري المتهم بتنفيذها، والشيخ عمر عبد الرحمن مؤسس الجماعة الإسلامية، فجميعهم كانوا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين. 

وتكشف الوثائق التي اعتمد عليها دوجلاس في تقريره، أن الشبكة المالية للإخوان المسلمين من الشركات القابضة والتابعة، والمصارف الصورية، وغيرها من المؤسسات المالية، تنتشر في بنما وليبيريا، جزر فيرجن البريطانية، وجزر كايمان، وسويسرا وقبرص ونيجيريا، والبرازيل والأرجنتين وباراجواي، وأغلب هذه المؤسسات مسجلة بأسماء أشخاص مثل ندا ونصر الدين والقرضاوي وهمت، الذين يقدمون أنفسهم بشكل عام كقادة في الجماعة. 

وكان مسئول كبير في الحكومة الأمريكية، قد أشار إلي أن مجموع أصول الجماعة دوليا، يتراوح ما بين 5 و10 مليارات دولار، بينما يري دوجلاس أنه يظل من الصعب تقدير قيمة هذه الأصول بدقة، لأن بعض الأعضاء مثل ندا ونصرالدين، يملكون ثروات ضخمة، كما يملكان عشرات الشركات، سواء حقيقية أو "أوف شور"، ونفس الأمر بالنسبة لـ"غالب همت"، وقادة آخرين من الإخون المسلمين، مشيرا إلي صعوبة التمييز بين الثروات الشخصية والعمليات الشرعية من ناحية، وبين ثروة الإخوان المسلمين من ناحية أخري، لكنه قال إن هذا الأمر "ليس مستحيلا". 

وأضاف دوجلاس "من الواضح أن كل المال ليس موجه من أجل تمويل الإرهاب والإسلام الأصولي، وبنفس الدرجة من الوضوح، توفر هذه الشبكات المالية، الوسائل والطرق التي تساهم في نقل قدر كبير من الأموال السائلة لهذه العمليات"، موضحا أن إحدي العلامات التي تشير إلي انتماء شركة أو مؤسسة إلي أنشطة الإخوان المسلمين، وليست جزءا من ثروة وممتلكات صاحبها، هو تداخل نفس الأشخاص في إدارة الشركات والمؤسسات المالية، فعلي سبيل المثال، هناك شبكة مؤسسات الإخوان 

المسلمين في ناسو بجزر البهاما، وكلها مسجلة عناوينها، مثل عنوان شركة المحاماة "آرثر هانا وأبناؤه"، حيث انضم عدد من أفراد عائلة هانا إلي مجلس إدارة البنوك والشركات الإخوانية، كما تولت شركة المحاماة المعاملات القانونية لمؤسسات الإخوان، ومثلت الشركات في عدد من القضايا، كما أن العديد من مديري الشركات التي لا تعد ولا تحصي للإخوان، يخدمون كمديرين في عدة شركات في نفس الوقت، وفي المقابل، العديد منهم أعضاء في مجالس إدارة أو مجالس الشريعة لبنك "دي إن إي"، وغيره من المؤسسات المالية المهمة، التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون، ووفقا للتقرير، يعتبر ندا ونصر الدين مع عدد من أفراد عائلة أسامة بن لادن، من حملة الأسهم الرئيسيين في بنك التقوي، إلي جانب عشرات من قادة الإخوان المسلمين، مثل يوسف القرضاوي. 

أما الجزء الأكثر وضوحا في شبكة تمويل الإخوان، فهي بنوك الأوف شور في جزر البهاما، التي خضعت لتحقيقات سريعة بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن بنكي التقوي وأكيدا الدولي، متورطان في تمويل عدد من الجماعات الأصولية، من بينها حركة حماس، وجبهة الخلاص الإسلامية، والجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، وجماعة النهضة التونسية، بالإضافة إلي تنظيم القاعدة. 

وفي وقت مبكر، كشفت المخابرات المركزية الأمريكية أن بنك التقوي وغيره من المؤسسات المالية للإخوان، تم استخدامها ليس فقط من أجل تمويل القاعدة، ولكن أيضا لمساعدة المنظمات الإرهابية علي استخدام الانترنت والهواتف المشفرة، وساهمت في شحن الأسلحة، وأعلنت وزارة الخزانة نقلا عن مصادر في أجهزة الاستخبارات، أنه "مع حلول أكتوبر 2000، كان بنك التقوي يوفر خط ائتمان سريا لأحد المساعدين المقربين من أسامة بن لادن، وأنه مع نهاية شهر سبتمبر 2001، حصل أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، علي مساعدات مالية من يوسف ندا". 

ويذكر الصحفي الأمريكي في تقريره، أن تأسيس بنك التقوي وبنك أكيدا تم في ناسو علي نمط شركات الأوف شور، ليكونا بنكين ظاهريا مع عدد قليل من الموظفين، يتولون حراسة أجهزة الكمبيوتر والهواتف، ويتبع البنك إدارة منظمة التقوي التابعة بدورها لكيان آخر يملكه ندا في سويسرا، ويملك ندا حصة الإدارة في البنك، فيما يشغل نصر الدين منصب المدير، وبنفس الأسلوب، يتبع بنك أكيدا منظمة نصرالدين، الذي يتولي إدارة البنك، بينما يظهر ندا كعضو بمجلس الإدارة، أما الأنشطة البنكية الحقيقية، فتتم من خلال علاقات تبادلية مع بنوك أوروبية. 

ويقول دوجلاس "رغم الأدلة الواضحة والمتكاملة بشأن شبكة الأوف شور التابعة للإخوان المسلمين، التي توفر دعم لمختلف العمليات الإرهابية، فإن الإجراء الوحيد الذي تم اتخاذه ضد هذه المؤسسات المالية، هو تجميد عدد من الشركات المملوكة لندا ونصر الدين"، مضيفا أنه كان هناك القليل من التنسيق من أجل رسم خريطة لتحديد وفهم الشبكة المالية للإخوان المسلمين، باستثناء مشروع حلف شمال الأطلسي، الذي يركز علي أنشطة الجماعة في أوروبا، والساعي لتحديد مختلف الكيانات المرتبطة بها. 

وكان جزء كبير من أنشطة الإخوان المسلمين، قد تم تأسيسه كشركات "أوف شور"، من خلال صناديق استثمارية محلية في إمارة ليختنشتاين، الواقعة علي الحدود السويسرية النمساوية، حيث لا توجد هناك حاجة لتحديد هوية أصحاب هذه الشركات، ولا توجد أي سجلات عن أنشطة الشركة ومعاملاتها. 
وفي 28 يناير 2002، قام ندا بمخالفة حظر السفر المفروض عليه من قبل الأمم المتحدة، وسافر من محل إقامته في إيطاليا إلي سويسرا، وفادوز عاصمة إمارة ليختنشتاين، وهناك قام بتغيير أسماء العديد من الشركات، وفي نفس الوقت تقدم بطلب لتصفية شركات جديدة، وعين نفسه مسئولا عن تصفية هذه الشركات، وبالنسبة لكيانات "الأوف شور" الجديدة، فلا توجد لها أي سجلات فى امارة ليختنشتاين 

السبت، 4 أغسطس 2012

من هم السلف


يعتقد السلفية بوجوب إفراد الله بالحكم والتشريع أو ما يعرف حديثاً بالإسلام السياسي. وأن أحكام الشريعة الإسلامية الواردة في الكتاب والسنة واجبة التطبيق في كل زمان ومكان حسب فهمهم لها. ويعتقدون أن من أشرك في حكمه أحداً من خلقه سواءً كان حاكماً أو زعيماً أو ذا سلطان أو مجلساً تشريعياً أو أي شكل من أشكال السلطة فقد أشرك بالله. ولكنهم يفرقون بين من كان الأصل عنده تحكيم الشريعة ثم حاد عنها لهوى أو لغرض دنيوي وبين من أنكر أصلاً وجوب الاحتكام إلى أحكام الشريعة الإسلامية ومال إلى غيرها من الأحكام الوضعية.[21] ولذلك يعتقد السلفيون أن الأيديولوجيات العلمانية التي تحكم اللعبة السياسية في البلدان الإسلامية هي أيديولوجيات غربية مستوردة وغريبة عن روح الإسلام وتعاليمه. ويرفضون الديمقراطية كنظرية سياسية ويروجون لمصطلح "الشورى" كبديل شرعي إسلامي لها. كما يرفضون كافة المذاهب السياسية العلمانية السائدة يمينية كانت أو يسارية.
ولا يعارض السلفية الانتخابات كآلية للوصول إلى بعض المناصب ولكنهم يعترضون على بعض تفاصيلها مثل تزكية المرشحين لأنفسهم وتساوي كافة أفراد المجتمع في أصواتهم أياً كانت درجة علمهم وانضباطهم السلوكي والأخلاقي. كما يعترضون على الأطر الأيديولوجية التي تتم فيها عمليات الانتخابات في سائر الدول الإسلامية. فلذلك يعزف السلفيون عن المشاركة في أغلب عمليات الانتخابات في الدول العربية والإسلامية.

السبت، 28 يوليو 2012

تحريات المخابرات العامة عن مبارك واسرته‮.



متابعة‮ :‬ خديجة عفيفى
‮ ‬الرئيس المخلوع اثناء محاكمته
حصلت‮ »‬الأخبار‮« ‬علي تقرير التحريات الذي اعدته هيئة الامن القومي بالمخابرات العامة‮.. ‬عن الرئيس السابق المحبوس حسني مبارك وزوجته سوزان ثابت ونجليه المحبوسين معه بسجن طرة علاء وجمال‮.‬
وكان النائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود قد طلب تحريات المخابرات العامة عن الرئيس السابق واسرته‮.. ‬وذلك في تحقيقات النيابة في القضية رقم‮ (‬1‮) ‬لسنة ‮١١٠٢ ‬بعد حصر تحقيق المكتب الفني في البلاغات المقدمة ضد مبارك وآخرين‮.. ‬وقد امر النائب العام بضم تحريات المخابرات العامة الي ملف القضية المعروفة بقضية الاستيلاء علي اموال البورصة،‮ ‬والمتهم فيها علاء وجمال مبارك وعدد من المسئولين السابقين بالبنك الوطني وشركة هيرمس القابضة للاستثمار المباشر‮.. ‬والمتهمون بالحصول علي منفعة بدون وجه حق والاستحواذ علي نسبة من اسهم البنك بالمخالفة لاحكام قانون رأس المال بلغت ‮٢ ‬مليار جنيه‮.. ‬باشر التحقيق في القضية التي تنظرها محكمة جنايات القاهرة حاليا المستشاران عاشور فرج واحمد حسن المحاميان العامان بالمكتب الفني للنائب العام‮.. ‬وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في وقائع الفساد المثيرة للرئيس السابق وعائلته‮.‬
اكدت المخابرات العامة انها فحصت البلاغات وعددها‮ ‬19‮ ‬بلاغا في القضية رقم‮ ‬1‮ ‬لسنة ‮١١٠٢ ‬حصر تحقيق المكتب الفني في البلاغات المقدمة ضد الرئيس السابق واسرته‮.‬
وانتهت الي ان مضمون البلاغات المقدمة في حق الرئيس السابق محمد حسني مبارك‮:‬
‮١ ‬ـ بلغ‮ ‬اجمالي ثروته ‮٠٧ ‬مليار دولار بالبنوك السويسرية والبريطانية والامريكية وان هناك تقاريرا عن ان تلك الثروة قد تراكمت من استفادته من المشروعات العسكرية والخدمات الحكومية خلال مدة‮ »٠٣ ‬عاما‮« ‬فترة حكمه،‮ ‬وكذا من خلال مشاريع مشتركة بين مستثمرين اجانب وشركاته‮.‬
‮٢ ‬ـ قام بتهريب معظم امواله عن طريق مجموعة‮ »‬ايكوتريد‮« ‬المصرفية بسويسرا‮.‬
‮٣ ‬ـ فتح حساب مصرفي ببنك باركليز الدولي لصالح المدعو بيتر اسكويرتيد‮ »‬قائد القوات الجوية السابق بسلاح الجو الملكي البريطاني ومدير مصرف المركز الخليجي‮« ‬حيث قام بتفويض الاخير بإيداع جميع ودائعه البنكية بمجموعة‮ »‬ايكوتريد‮« ‬المصرفية‮.‬
‮٤ ‬ـ قام بتاريخ ‮٥٢/١/١١٠٢ ‬بتحويل مبلغ‮ ‬مالي يقدر بحوالي ‮٠٥ ‬مليار جنيه مصري بأسماء مستعارة‮.‬
‮٥ ‬ـ امتلاكه ثروة عقارية بمصر تقدر بمبلغ‮ ٥٣ ‬مليار جنيه تم جمعها نظير استغلال نفوذه وهو اسرته‮.‬
‮٦ ‬ـ قيامه بتوفير الحماية لأصحاب شركات الاعمال والسمسرة هو ونجله جمال خاصة شركة هيرمس‮.‬
البلاغات المقدمة ضد سوزان مبارك‮ »‬حرم الرئيس السابق‮«:‬
‮١ ‬ـ قامت بالاستيلاء علي المال العام والتربح‮ ‬غير المشروع،‮ ‬وقد نشرت جريدة المستقبل العربي في تقريرها علي شبكة الانترنت ان قرينة الرئيس السابق ضمن قائمة نادي المليارديرات منذ عام ‮٠٠٠٢‬،‮ ‬حيث تقدر قيمة ثروتها ما بين ‮٣.٥ ‬مليار دولار من تدخلاتها الشخصية لصالح المستثمرين ورجال الاعمال‮.‬
‮٢ ‬ـ لها حسابات سرية في البنك الاهلي ـ فرع مصر الجديدة علي النحو التالي‮:‬
أ ـ ‮٦٢.٩٥٥.٢ ‬مليون دولار علي حساب رقم ‮٤١٨٨٥٦٢٠٠٠٥‬
ب ـ ‮٦٧٧.٤٨ ‬الف دولار علي حساب رقم ‮٧١٩٤٣٢٠٠١‬
ح ـ ‮٠٠٠.٥٧١ ‬الف دولار علي حساب رقم ‮٢١٨٨٥٠٠٠٠٠٥‬
د ـ ‮٢٤.٤٥٩.٢ ‬مليون دولار علي حساب رقم ‮٦٧١٩٤٣٢٠١١‬
هـ ـ ‮٥٧٦.٧٩٢ ‬الف دولار وغيرها‮.‬
‮٣ ‬ـ حساب مكتبة الاسكندرية‮.‬
البلاغات المقدمة في حق جمال مبارك‮:‬
‮١ ‬ـ قام بالاستيلاء علي ‮٥٧ ‬طن ذهب من رصيد البنك المركزي المصري وتحويلها الي حسابه الخاص في امريكا ـ كونه موظففي البنك المركزي المصري‮ »‬ممثل البنك بالبنك العربي الافريقي الدولي‮«.‬
‮٢ ‬ـ نشرت جريدة المستقبل العربي علي شبكة الانترنت ان ثروته حوالي ‮٧١ ‬مليار دولار ببنوك‮ »‬يوبي اس ـ اي سي ام‮« ‬في سويسرا‮.‬
‮٣ ‬ـ نشرت جريدة الجارديان انه استطاع الحصول علي ارباح تقدر بالملايين من وراء صفقات الاستثمار،‮ ‬ووجود شراكة قوية مع سلسلة مطاعم‮ »‬NYJMDAT - CHILIS‮« ‬ووفقا لما جاء علي لسان مدير معهد بازل السويسري ان ثروته هو واخاه علاء تصل الي اكثر من ‮٠٥ ‬مليار دولار‮.‬
‮٤ ‬ـ وجود حسابات سرية له في البنك الاهلي ـ فرع مصر الجديدة علي النحو التالي‮:‬
‮»‬أ‮« ٦٣٧.٥٤ ‬مليون جنيه علي حساب رقم ‮٣١١١٢٨٠٠٠١‬
‮»‬ب‮« ٧٦.٦٥٨.١٤ ‬مليون جنيه علي حساب رقم ‮٩١١١٢٨١٠٠٥‬
‮»‬ج‮« ٦٨٧.٦٩٤.٠١ ‬مليون جنيه علي حساب رقم ‮١١١٢٨٠٠٠٠٥‬
‮٥ ‬ـ حسابات اخري بالدولار تصل قيمتها الي نحو نصف مليون دولار‮.‬
‮٦ ‬ـ ترجع اسباب الاشتباه في المذكور فيما يلي‮:‬
أ ـ تلقيه مكافآت سنوية من بعض الشركات‮.‬
ب ـ احتفاظه بأصول خارجية تدر عليه عائدا سنويا كبيرا‮.‬
ج ـ تلقيه تحويلات من بعض الشركات التي تعمل في مجال ادارة الاصول المالية والعقارية‮.‬
‮٧ ‬ـ تم فحص حسابات المشتبه فيه عاليه خلال الفترة من ‮١/٧/٥٠٠٢ ‬وحتي ‮٨٢/٢/١١٠٢ ‬حيث تبين قيامه بفتح العديد من الحسابات الجارية بالدولار الامريكي واخري بالجنيه الاسترليني والعملة المحلية كما يلي‮:‬
8‮ ‬ـ الحساب الجاري الاول بالدولار الامريكي علي النحو التالي‮:‬
أ ـ بلغ‮ ‬اجمالي الحركات الدائنة نحو ‮٥.٣١ ‬مليون دولار واردة من شركتين من الشركات التي تتعامل في مجال ادارة الاصول‮ »‬هيرمس البريطانية ـ بوليون‮« ‬واحتفاظه بأصول خارجية تدر عليه عائدا سنويا يصل الي ‮٨.١ ‬مليون دولار‮.‬
ب ـ تم خصم نحو ‮٦.٣١ ‬مليون دولار خلال تلك الفترة منها نحو ‮٨.٢١ ‬مليون تمثل تحويلات صادرة علي النحو التالي‮:‬
ج ـ تحويل ‮١.٢ ‬مليون دولار الي حساب شقيقه الاكبر علاء مبارك بتاريخ ‮١٢/٨/٨٠٠٢.‬
د ـ تحويلات باجمالي ‮٧.٠١ ‬مليون دولار لتغذية حسابه الجاري بالجنيه المصري‮.‬
‮٩ ‬ـ بلغ‮ ‬رصيد حسابه في ‮٨٢/٢/١١٠٢ ‬دائنا بمبلغ‮ ‬7‮٦ ‬ألف دولار‮.‬
‮٠١ ‬ـ الحساب الجاري الثاني بالدولار الامريكي علي النحو التالي‮: ‬
أ ـ بلغ‮ ‬اجمالي الحركات الدائنة نحو ‮٤٤٨ ‬ألف دولار‮.‬
ب ـ يقدر اجمالي الحركات المدينة بمبلغ‮ ٩٤٨ ‬ألف دولار عبارة عن‮ »‬شيكين بنحو ‮٤٢١ ‬ألف دولار لصالح فندقي‮ »‬فورسيزونز شرم الشيخ،‮ ‬ونيل بلازا‮« ‬ـ وتحويلات اخري بنحو ‮١٧ ‬ألف دولار بتغذية حسابه بالبنك المصري‮«.‬
ج ـ بلغ‮ ‬رصيد حسابه في ‮٨٢/٢/١١٠٢ ‬دائنا بمبلغ‮ ٠٠٠٥ »‬خمسة الاف‮« ‬دولار‮.‬
‮١١ ‬الحساب الجاري بالجنيه الاسترليني علي النحو التالي‮:‬
أ ـ بلغ‮ ‬اجمالي الحركات الدائنة نحو ‮٤٦٢ ‬ألف جنيه استرليني تمثلت في استرداد قيمة ‮٣ ‬ودائع‮.‬
ب ـ وصل باجمالي الحركات المدينة بنحو ‮٥٠٣ ‬آلاف جنيه استرليني وهي عبارة عن تحويلين باجمالي ‮١٣١ ‬الف جنيه استرليني وعدد ‮٣ ‬ودائع تم ربطها بنحو ‮٣٧١ ‬ألف جنيه استرليني‮.‬
‮٢١ ‬ـ الحساب الجاري بالعملة المحلية علي النحو التالي‮:‬
أ ـ بدأ التعامل علي هذا الحساب في ‮٥١/٠١/٠٩٩١ ‬حيث بلغ‮ ‬رصيد هذا الحساب في ‮١/٧/٥٠٠٢ ‬دائنا بمبلغ‮ ٠٠٠١ ‬جنيه مصري فقط‮.‬
ب ـ بلغ‮ ‬اجمالي الحركات الدائنة خلال فترة الفحص نحو ‮٤.٣٢١ ‬مليون جنيه‮.‬
ج ـ بلغ‮ ‬اجمالي الحركات المدينة ‮٤.٣٢١ ‬مليون جنيه مصري منها تحويل ‮٤.٢ ‬مليون جنيه لمؤسسة محمد علاء مبارك الخيرية،‮ ٢١ ‬مليون جنيه لحساب شقيقه علاء مبارك و‮٤.٣ ‬مليون مسحوبات نقدية وشيكات واوامر دفع لشخص يدعي محمد جلال الدين‮.‬
‮٣١ ‬ـ استبقي في حسابه في ‮٨٢/٢/١١٠٢ ‬رصيدا دائنا بنحو ‮٦٤ ‬ألف جنيه فقط‮.‬
‮٤١ ‬ـ بلغت ودائعه في ‮٨٢/٢/١١٠٢ ‬عدد‮ »٢« ‬وديعة باجمالي ‮٤.٢٥ ‬مليون جنيه مصري ووديعة اخري تبلغ‮ ‬قيمتها‮ ‬1‮٧٤١ ‬ألف دولار امريكي بالاضافة الي وديعة بنحو ‮٣١١ ‬ألف جنيه استرليني‮.‬
‮٥١ ‬ـ مسجل عن المشتبه فيه بشبكة المعلومات الدولية وبعض المؤسسات المالية ما يلي‮:‬
16ـ كون العديد من الشركات في الخارج وتم تسجيلها في جزيرة‮ »‬فرجين ايلاند في بريطانيا‮« ‬وكيمن ايلاند‮ »‬جزيرة كيمن‮« ‬وهما اكثر مناطق العالم شهرة في انشاء شركات‮ »‬اوف شور‮« ‬بهدف اخفاء حقيقة اسمائهم ثم امتلاك حصة في شركة‮ »‬هيرمس‮« ‬للاوراق المالية‮ »‬بالتعاون مع كل من المدعو حسن محمد هيكل والمدعو محمد تيمور‮«.‬
والبلاغات المقدمة في حق علاء مبارك‮:‬
‮ ١ ‬ـ قام المشكو في حقه بالاستيلاء علي المال العام والتربح‮ ‬غير المشروع حيث ان ثروته بلغت حوالي ‮٨ ‬مليارات دولار منها ممتلكات عقارية في كل من‮ »‬لوس انجلوس ـ واشنطن ـ نيويورك‮« ‬حيث يمتلك عقارات تعدت قيمتها ‮٢ ‬مليار دولار في شارع روديودرايف بمنهاتن في نيويورك ـ احد اهم الشوارع في العالم وامتلاكه طائرتين شخصيتين ويختا ملكيا تفوق قيمته مبلغ‮ ٠٦ ‬مليون يورو‮.‬
‮٢ ‬ـ وفقا لما جاء علي لحسان مدير معهد بازل السويسري فان ثروته هو واخوه جمال تصل الي اكثرمن ‮٠٥ ‬مليار دولار‮.‬
‮٣ ‬ـ وجود حساب سري له بالبنك الاهلي ـ فرع مصر الجديدة بقيمة تزيد علي ‮٠٠١ ‬مليون جنيه اغلبها تحصل عليها من ممارسات عمليات السمسرة والابتزاز من المستثمرين‮.‬
‮٤ - ‬حسابات اخري‮ ‬باليورو والدولار
5‮ -‬تراجع اسباب الاشتباه في‮ ‬المذكور فيمايلي‮:‬
‮ ‬أ ـ‮  ‬احتفاظه بعدة حسابات طرف البنك الواحد‮.‬
ب ـ تعاظم قيمة التعامل المالي له مع البنوك وعدم اثباته طبيعة الاعمال التي يقوم بها او الايرادات او الارباح ومدي تناسبها مع حجم تعامله بالبنوك مع جميع حساباته وبمختلف العملات‮.‬
‮٦ ‬ـ احتفظ المشتبه فيه بعدد من الحسابات وبياناتها كالتالي‮:‬
‮١ ‬ـ الحساب الجاري بالجنيه المصري قام بفتحه في ‮٥١/٠١/٠٩٩١ ‬حيث تبين من الفحص ان اجمالي الحركات الدائنة عليه تقدر بنحو‮ »٦٧٢« ‬مليون جنيه تمثلت في الآتي‮:‬
‮ ‬ـ استرداد قيمة وثائق استثمار بمبلغ‮ »٤١« ‬مليون جنيه،‮ ‬عملية استبدال عملة بمبلغ‮ »٠١« ‬ملايين جنيه‮.‬
ـ تحويلات صادرة بإجمالي‮ »٣.١٢« ‬مليون جنيه هي تحويلات مختلفة في كل من‮ »‬شركة هيرمس لتداول الاوراق المالية ـ قطاع الامن الغذائي ـ شركة منصور للالكترونيات ـ شركة بور اسبورتس اندفيتنس ـ شركة بيتك للتجارة والتوزيع ـ جمعية الطفولة السعيدة ـ جمعية ايادي المستقبل‮«.‬
شيكات مصرفية بقيمة‮ »‬53‭.‬7‮« ‬مليون جنيه بشيكات من‮ »‬شركة المقاولون العرب ـ شركة مدار ـ شركة منصور للتكنولوجيا ـ شركة تورنج ـ شركة القطامية العقارية‮«.‬
7‮ ‬ـ افتتح حسابا للودائع بالجنيه المصري بلغ‮ ‬رصيده المحتفظ به‮ »‬90‮« ‬مليون جنيه وقام بافتتاح وديعة باليورو خلال الفترة من ‮٤٢/٥/٠١٠٢ ‬وحتي ‮٨٢/٢/١١٠٢ ‬بمبلغ‮ »٢٠٨« ‬الف يورو‮.‬
8‮ ‬ـ قام في ‮٧/٢/٨٠٠٢ ‬بفتح حساب جار باليورو ـ وبتحليل الحركة علي حسابه تبين ان الحركات الدائنة علي هذا الحساب تمثلت في ايداع نقدي بمبلغ‮ »٣١« ‬الف يورو قام بتحويلها بالخارج في ذات التاريخ بينما بلغ‮ ‬رصيده علي ذات الحساب في عام ‮١١٠٢ ‬مبلغ‮ »٧١« ‬يورو فقط‮.‬
9‮ ‬ـ استلم من المدعو محمد جلال الدين احمد ابوالقاسم ـ وكيل اول وزارة برئاسة الجمهورية شيكه بمبلغ‮ »٨« ‬ملايين جنيه وكذا مبلغ‮ ‬اخر بنحو‮ »٠٥٢« ‬الف دولار،‮ »٠٥١« ‬الف جنيه استرليني وسلمه بتاريخ آخر مبلغ‮ »٤.٣« ‬مليون جنيه‮.‬
10‮ ‬ـ نشير الي ان تزايد الشكوك حول طبيعة الاموال التي في حوزة المشتبه فيه والتي تم رصدها علي حساباته ببنك واحد فقط في مصر‮ .‬
11‮ ‬ـ ارتباطه الشديد بالسيد احمد علاء الدين امين المغربي ـ وزير الاسكان السابق‮.‬
نتيجة التحريات
واسفرت عمليات البحث والتحري والتتبع‮ ‬للحركات المالية للرئيس السابق واسرته وعلاقتهم بالآخرين عن مايلي‮:‬
أ ـ كون جمال مبارك ـ وشريكه البريطاني من اصل اردني وليد كابا والذي سبق له ان تعرف عليه بانجلترا اثناء عمله ببنك اوف امريكا شركة‮ ‬Medinvest Assoviviate Limited‮.‬
ب ـ شارك‮ »‬وليد كابا‮« ‬في تأسيس شركة بوليون القبرصية مع‮ »‬علاء مبارك‮« ‬واسس‮ »‬وليد كابا‮« ‬صندوق حورس فودان اجري بيزنس‮ ‬ip limited‮ ‬بقبرص ـ ارتبط‮ »‬جمال مبارك‮« ‬وشقيقه‮ »‬علاء‮« ‬بالمدعو‮ »‬سعيد كابا ـ شقيق المدعو وليد وذلك من خلال تأسيس شركة‮ »‬بوليون القبرصية‮« ‬والتي تدير‮ ‬Internationi security Fund‮ ‬وتم تأسيسها بقبرص عام‮ ‬2001‭.‬
ج ـ يتولي‮ »‬وليد كابا‮« ‬حاليا منصب مدير‮ ‬efg hermes private equity‮.‬
د ـ يتردد ارتباطه بعلاقات قوية مع المدعو ياسر الملواني ـ المدير التنفيذي لصندوق‮ ‬Ideaviopers‮ ‬التابع للشركة محمد تيمور ـ رئيس مجلس ادارة شركة الفراعنة هولدينج‮.‬
هـ ـ يمتلك‮ »‬جمال مبارك‮« ‬حصة تقدر ‮٨١‬٪‮ ‬او اكثر من اسهم شركة‮ ‬EFG‮ ‬هيرمس‮.‬
و ـ تم تعيينه عضوا بمجلس الادارة بالبنك العربي الافريقي مندوبا عن البنك المركزي المصري والذي عين فيما بعد ملحق السياسات‮.‬
ز ـ استغل نفوذه للسيطرة علي الجهاز المصرفي المصري وتفرده في تعيين رؤساء البنوك المصرية وكذا خلق هياكل وظيفية بالبنك المركزي وقام بتعيين البعض منهم في لجنة السياسات والبورصة المصرية وسوق الاوراق المالية حيث يدين له الجميع بالولاء‮.‬
ح ـ انشأت شركة‮ ‬EFGت هيرمس صندوق تطوير التكنولوجيا المساهم فيه شركة ابراج كابيتال والتي يديرها المدعو عارف مسعود والآتي بياناته‮.‬
‮١ ‬ـ الاسم الكامل‮: ‬عارف سيد مسعود علي نقفي‮.‬
‮٢ ‬ـ مواليد‮: ٣١/٦/٠٦٩١.‬
‮٣ ‬ـ الجنسية‮: ‬باكستاني‮.‬
‮٤ ‬ـ الوظيفة‮: ‬مدير شركة ابراج كابيتال دبي ويتولي ادارة اموال عدد من الامراء العرب والشخصيات العربية ذات التأثير‮.‬
‮٥ ‬ـ قام بتأسيس شركة ابراج كابيتال والتي تساهم في الشركة المالية هيرمس القابضة،‮ ‬وتمثلها عضوي مجلس ادارة احداهما مصري والآخر المدعو عارف نقفي ـ وله حق التوقيع في كل من شركة‮ ‬ASAS‮ ‬فورتي سيفين للتنمية العقارية‮ »‬ومفوض بالتوقيع امام البنوك عن شركة‮« ‬فوري سيفين اوف سيز بيلدنج للتنمية العقارية‮.‬
‮٦ ‬ـ تم دعوته بمعرفة رئاسة الجمهورية عام ‮٦٠٠٢ ‬لحضور المنتدي الاقتصادي العالمي بشرم الشيخ واعلن في ذات الوقت عن الشراكة بين شركته وبين آل مبارك وشركاه‮.‬
‮٧ ‬ـ يعد من اهم‮ »٠٥« ‬شخصية مؤثرة في استثمارات صندوق‮ ‬EFG HERMES PRIVATE EQUITY‮ ‬المؤسس في انجلترا‮.‬
شركة بافاريا
‮٨ ‬ـ ساهمت شركته‮ »‬ابراج كابيتال‮« ‬في انشاء صندوق تطوير التكنولوجيا بمبلغ‮ ٠٥ ‬مليون جنيه‮.‬
‮٩ ‬ـ كما ساهمت شركته في تأسيس صندوق حورس بمبلغ‮ ٥٥١ ‬مليون دولار وايضا صندوق‮ ‬HORAS FOOD& AGRE BUSINES‮ ‬بمبلغ‮ ٦٤ ‬مليون دولار ‮٣ ‬HORAS‮ ‬بمبلغ‮ ٥٧٥ ‬مليون دولار عام ‮٧٠٠٢ ‬صندوق تطوير التكنولوجيا بمبلغ‮ ٥١٢ ‬مليون جنيه مصري عام ‮٨٠٠٢.‬
‮٠١ ‬ـ سبق لجمال مبارك مساعدة مجموعة من القطريين في تملك لشركة‮ »‬بافاريا‮« ‬مستغلا نفوذه بنسبة ‮٠٨‬٪‮ ‬للقطريين ‮٥‬٪‮ ‬له،‮ ٥١‬٪‮ ‬لأحد البنوك الالمانية‮.‬
ط ـ اسست‮ ‬EFG‮ ‬هيرمس عدد ‮٣ ‬صناديق باسم حركة كما يلي‮:‬
‮١ ‬ـ صندوق‮ ‬HORAS‮ ‬عام ‮٧٩٩١ ‬بغرض استثمار الاسهم الخاصة بمبلغ‮ ٤٥ ‬مليون دولار وتبعه مساهمات ‮٥.٩٢ ‬مليون دولار بصندوق ميدل ايست تكنولوجيا،‮ ‬الصندوق الاردني لدعم التكنولوجيا وتحالف عام ‮٣٠٠٢ ‬مع بنك الاستثمار القويم‮ ‬CIIC‮ ‬لادارة مبلغ‮ ١٢٣ ‬مليون دولار تدار بمعرفة‮ »‬ياسر الملواني‮«.‬
‮٢ ‬ـ صندوق‮ ‬2‮ ‬HORAS‮ ‬عام ‮٥٠٠٢ ‬بغرض شراء حصص في شركة اسمنت السويس والبنك الوطني للتنمية‮.‬
‮٣ ‬ـ صندوق‮ ‬3‮  ‬HORAS‮ ‬انشأ في عام ‮٧٠٠٢ ‬وتم بموجبه شراء شركة الاسكندرية للزيوت المعدنية خلال عام ‮٨٠٠٢ ‬وحاليا يستثمر في المنتجات البترولية من خلال شركة‮ »‬صحاري نورث البحيرة‮« ‬كما سبق له شراء حصة من اسهم مجموعة‮ »‬طلعت مصطفي‮« ‬حتي عام ‮٠١٠٢.‬
‮٤ ‬ـ من خلال صناديق‮ ‬1‮ ‬, 2, 3‮ ‬HORAS‮ ‬حورس فوود اند اجري بيزنيس تم استثمار مبلغ‮ ٤٢٥ ‬مليون دولار في ‮٥٣ ‬شركة وتم الخروج من ‮٥٢ ‬شركة منها وحققوا مكاسب اكثر من ‮٦٤١ ‬مليون دولار‮.‬
‮٣ ‬ـ انشأ عام ‮١٠٠٢ ‬شركة‮ »‬انترناشيونال سيكيورتيزفاند‮« ‬حيث تولت مسئوليتها الادارية شركة سيبروس انفيستمنت آند سيكورتيز كابيتال او‮ »‬الشركة القبرصية لاستثمار الاوراق المالية ليمتد‮« ‬بقبرص والاستعانة بمجموعة من العناصر الاجنبية لادارة هذه المؤسسات المالية ومنهم القبارصة‮ »‬نازين العابدين ـ عزت زيور ـ سوكراتس سولوميدس‮« ‬والسوري سعيد شماس‮.‬
رجال الاعمال
‮٤ ‬ـ نشير الي ان المشتبه فيه سبق له‮ ‬العمل في بنك‮ »‬اوف امريكا ببريطانيا‮« ‬وبعد عودته للبلاد ارتبط بمجموعة من رجال البنوك والمال والاعمال والذين حققوا ثروات مالية طائلة تم تهريب جزء كبير منها للخارج خلال اندلاع الازمة الاخيرة وحتي يوم ‮٨٢/٢/١١٠٢ ‬حيث لم يتبق رصيد بحساباته بالبنوك سوي مبالغ‮ ‬ضئيلة‮.‬
‮٥ ‬ـ حصلت ادارة البورصة المصرية علي اوراق ومستندات تكشف استحداث البورصة لنحو ‮٠٨ ‬كودا جديدا لصالح الرئيس السابق وافراد عائلته وعدد من المسئولين السابقين الصادر في حقهم قرارات بمنع التصرف في اموالهم وتم تسجيلها يوم ‮٨٢/٢/١١٠٢ ‬واثناء توقف العمل بالبورصة حيث تبين ان لكل شخص بالعائلة ثلاثة اكواد واسماء‮ ‬غير مكتملة‮.‬
‮٦ ‬ـ يوجد ارتباط وثيق بين الرئيس السابق محمد حسني مبارك ورجل الاعمال حسين كمال الدين ابراهيم سالم واللواء منير ثابت وذلك من خلال تأسيسهم شركة‮ »‬وايت وينجز‮« ‬بباريس ونشاطها الاتجار بالاسلحة وسبق للمدعو حسين سالم تأسيس‮ ‬EATSCO‮ ‬الشركة المصرية الامريكية للنقل والخدمات وعلي اثر تجاوزات في اعمال الشركة خضع للتحقيقات من قبل المباحث الفيدرالية الامريكية بتهمة النصب علي الحكومة الامريكية وفرضت عليه‮ ‬غرامة مالية وصلت الي ‮٣ ‬ملايين دولار ومبلغ‮ ٠٤ ‬الف دولار كفالة للافراج عنه لكونه مؤسس الشركة المنفذة‮ ‬EATSCO‮ ‬كما يمتلك عدد ‮٠٠٥٢٧١ ‬الف سهم في بنك قناة السويس وجزيرة التمساح بالاقصر‮.‬
‮٧ ‬ـ مسجل علي قاعدة بيانات بلومبرج عدد‮ »١٢« ‬صندوق لشركة‮ ‬EFG HERMES‮ ‬اسس بعضها بجزر جنات الضرائب والمعروف عنها اشتهارها بغسل الاموال جزر‮ »‬الكايمن البريطانية،‮ ‬العذراء البريطانية برمودا الامريكية‮« ‬والبعض منها مؤسس في جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية‮.‬
‮٨ ‬ـ ورد من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في ‮٧٢/١/١١٠٢ ‬استعلام امني عن دخول المدعو ياسر سليمان هشام الملواني ـ رئيس مجلس ادارة شركة‮ ‬Efg Hermcs Financiel Mangamcnt ‮ ‬وشركة‮ ‬Efg Hermes adrisoy
جزر العذراء البريطانية ويرأس مجلس ادارتها حسن محمد حسنين وشركة‮ ‬Hermes Regiand Investment.Ltd. Efg‮ ‬جزر الكايمن ويرأس مجلس ادارتها المدعو عادل رمزي نصيف زكي ـ كمساهمين بشركة المجموعة المالية هيرمس لتزويج وتغطية الاكتتاب ومقرها ـ القرية الذكية ـ مدينة ‮٦ ‬اكتوبر‮.‬

الخميس، 17 مايو 2012

حمدين صباحى .. فعلا واحد مننا







المولد والنشأة
ولد حمدين عبد العاطى صباحى بمدينة بلطيم محافظة كفر الشيخ، لأب وأم ينتميان للأغلبية الساحقة من المصريين البسطاء، فقد كان والده الحاج عبد العاطى صباحى فلاحا مصريا شريفا صلبا حكيما.
عاصر حمدين الأحلام الكبرى للمرحلة الناصرية، إلى أن تلقى مع الشعب المصرى والعربى صدمة وفاة الزعيم جمال عبد الناصر عام 1970، فقرر أن يخلد ذكراه ويحافظ على إنجازاته ويواصل مشروعه فقام بتأسيس رابطة الطلاب الناصريين فى مدرسة الشهيد جلال الدين الدسوقى.
كان حمدين منذ صغره صاحب كاريزما مؤثرة وشخصية قيادية، وقد انتخبه زملائه رئيسا لاتحاد طلاب مدرسة بلطيم الثانوية. كما كان حمدين مشروع فنان وأديب مبدع اكتشف موهبته مبكرا، لكن طغى عليها نضاله السياسى والوطنى خاصة بعد التحاقه بكلية الاعلام فى أعقاب حصوله على شهادة الثانوية العامة بتفوق واضح حيث كان الأول على دفعته.
حمدين في الجامعة
مع التحاقه بكلية الاعلام جامعة القاهرة ازداد وعى حمدين صباحى السياسى والوطنى وشارك فى المظاهرات الطلابية المطالبة ببدء الحرب ضد الاحتلال الصهيونى لسيناء. وفى أعقاب نصر أكتوبر 73 تأكد لدى حمدين ورفاقه فى الجامعة أن السادات بدء يتجاهل مكتسابات ثورة يوليو التى جناها الشعب المصرى، فبدأوا فى تأسيس نادى الفكر الناصرى بجامعة القاهرة والذى انتشر فى جامعات مصر، وصولا لتأسيس اتحاد أندية الفكر الناصرى المعارض للسادات وسياساته.
برز اسم حمدين كقيادة طلابية وطنية وبدا ذلك واضحا فى انتخابه رئيسا لاتحاد طلاب كلية الاعلام (1975 – 1976) وتصعيده نائبا لرئيس الاتحاد العام لطلاب مصر (1975 – 1977). وقد لعب حمدين من خلال تلك المواقع القيادية أدوارا هامة ومؤثرة، فقد كان حريصا على أن تكون جريدة “الطلاب” التى كان يرأس تحريرها صوتا معبرا عن الحركة الطلابية الوطنية، كما ساهم فى حشد جهود الحركة الطلابية للضغط من أجل إصدار لائحة طلابية ديمقراطية، وهو ما نجحوا فيه بإصدار قرار جمهورى يرضخ لإرادة الطلاب بإعمال لائحة 1976 الطلابية .
مناظرته الشهيرة مع السادات
وفى عام 1977 عقب الانتفاضة الشعبية ضد غلاء الأسعار وإلغاء الدعم، حاول السادات امتصاص غضب الشعب بعقد مجموعة من اللقاءات مع فئات مختلفة من المجتمع، ومن هنا جاء لقائه الشهير مع إتحاد طلاب مصر، والذى قاد فيه حمدين صباحى المواجهة مع السادات.
وفي مناظرته مع السادات، انتقد حمدين بشجاعه سياسات السادات الإقتصادية والفساد الحكومى بالاضافة إلى موقف السادات من قضية العلاقات مع العدو الصهيونى فى أعقاب حرب أكتوبر.
كان حمدين فى تلك المواجهة صلبا شجاعا جريئا أمام رئيس الجمهورية وقتها، وازدادت شعبية حمدين واحترامه فى أعقاب ذلك اللقاء الذى دفع ثمنه لاحقا.
اضطهاد حمدين واعتقاله
تخرج حمدين صباحى من كلية الاعلام عام 1976، وواجه صعوبات في العثور على فرصة للعمل فى الصحافة أو التليفزيون أو الجامعة رغم نبوغه، فقد كانت هناك تعليمات واضحة بتضيق الحصار عليه ومنعه من العمل بالمصالح الحكومية ردا على مواجهته للسادات.
فى تلك الفترة رفض حمدين السفر للعمل بالخارج، والتحق بجريدتى “صوت العرب” و”الموقف العربى” مع الأستاذ عبد العظيم مناف، وكانت تلك الصحف صوت التيار الناصرى فى مصر فى ذلك الوقت. كما استمر تواصل حمدين مع طلاب اتحاد اندية الفكر الناصرى، حيث صاغوا عام 1979 أحد أهم الوثائق الناصرية، وهى “وثيقة الزقازيق” التى بلورت رؤية جيل الشباب الناصرى وموقفهم من سياسات السادات.
وفى عام 1981 جاءت موجة اعتقالات سبتمبر ضد قيادات ورموز الحركة الوطنية المعارضة للسادات، وكان طبيعيا أن يكون حمدين صباحى بين قائمة المعتقلين، حيث كان حمدين أصغر المعتقلين سنا بين مجموعة من الرموز الوطنية المشرفة.
كما تعرض حمدين في عهد مبارك لسلسلة من الإعتقالات منها عند قيامه بقيادة مظاهرة سنة 1997 مع فلاحي مصر، الذين أضيروا من قانون العلاقة بين المالك والمستأجر، وهو القانون الذي شرد ملايين الفلاحين الفقراء من أرضهم، في عودة صريحة لنظام الإقطاع من جديد
تكرر اعتقاله وهو نائب في مجلس الشعب، وبدون رفع حصانته سنة 2003، في انتفاضة الشعب المصري ضد النظام المصري المؤيـد لغزو العراق، وقد قاد حمدين تلك المظاهرات في ميدان التحرير، وحرض على ضرب المصالح الأمريكية حتى توقف عن ضرب الشعب العراقي.
وفي الانتخابات البرلمانية عام 2005 التي خاضها في إطار القائمة الوطنية لمرشحي التغيير، ضرب فيها أهالى دائرته نموذجا للمقاومة المدنية السلمية ضد ممارسات النظام القمعية لإسقاط صباحى، فابتكروا أساليب بسيطة لتجاوز حصار الشرطة للجان الانتخاب، وسهروا على حراسة صناديق الانتخابات.
وكانت مأساة تلك الانتخابات سقوط الشهيد جمعة الزفتاوي برصاص الشرطة المصرية بالإضافة إلى عشرات الجرحى الذين أصيبوا دفاعا عن حقهم في الحفاظ على مقعد برلمانى ينحاز لمصالحهم ويعبر عنهم. وبفضل استبسال أهالى بلطيم والبرلس والحامول انتصر حمدين صباحي في تلك المعركة، وفرض الأهالى إرادتهم للمرة الثانية فكان نائبهم في مجلس الشعب المصري 2005 هو حمدين صباحي.
حمدين صباحى نائب الشعب
كانت معركة حمدين صباحى فى انتخابات مجلس الشعب 2000 هى التتويج الرسمى والقانونى له كنائب فى مجلس الشعب، فقد تكررت محاولات السلطة لاسقاط حمدين لكن إرادة الجماهير كانت أقوى فى فرض حمدين نائبا رغم انف النظام.
ولم يتوانى حمدين صباحى لحظة فى دورته الأولى كنائب برلمانى عن أداء واجبه كنائب عن كل الشعب لا عن دائرته فقط، فقد خاض حمدين معارك برلمانية عديدة ضد النظام وحكومته وسياساته وقوانينه التى تنحاز لقلة دون بقية الشعب.
واشتهر حمدين بجملته “يسعدنى ان ارفض بيان الحكومة” التى لطالما رفض بها بيان حكومة أحمد نظيف التى عانى بسببها الشعب المصرى لسنوات طويلة، واصفا إياها بأنها “حكومة تصنيع الفقر والغلاء والفساد والبطالة وتدنى الخدمات”.
كما طالب حمدين صباحى بأعلى صوته من داخل مجلس الشعب فى عهد مبارك، بأنتخاب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح، وبتحديد سلطاته ومدة حكمة على الا تزيد عن فترتين مع الإشراف الكامل على الأنتخابات ورفع يد الأمن عن تزويرها.
وكثيرا ما عارض حمدين من داخل البرلمان تجديد قانون الطوارئ، وطالب مرارا وتكرارا بإطلاق الحريات العامة، وقدم عشرات الاستجوابات ومئات طلبات الاحاطة ضد الحكومة ووزرائها ومسئوليها، كما تصدى لوقائع فساد متعددة وقدم العشرات من مشروعات القوانين المتنوعة والمنحازة لصالح الشعب، ولعب دورا هاما فى الدفاع عن حرية الصحافة والصحفيين خاصة أنه فى ذلك الوقت كان عضوا فى نقابة الصحفيين منتخبا من الجمعية العمومية للنقابة عام 1999 .
إنجازات حمدين صباحى وتاريخه النضالى
تمكن حمدين صباحى منذ ان كان شابا ان يحفر اسمه فى تاريخ مصر بجهده وكفاحه وإنجازاته التالية:
1- معارضة السادات عام 1977 فى عدة امور خاصة سعيه لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد، وكانت نتيجة ذلك هو حرمان حمدين من التعيين في الجامعة أو وسائل الإعلام الحكومية بقرار من أنور السادات، ورفض حمدين صباحي تقديم التماس على هذا القرار.
2- المشاركة في تأسيس نادى الفكر الناصرى بجامعة القاهرة والذى تطور بجامعات مصر وصولا لتأسيس اتحاد أندية الفكر الناصرى.
3- تأسيس مركز إعلام الوطن العربى (صاعد) والذى كان بمثابة مركزا لتجمع الشباب والطلاب الناصريين، بالاضافة لدوره فى تدريب أعداد كبيرة من شباب الصحفيين ممن صاروا الآن نجوما لامعة فى عالم الصحافة.
4- تأسيس الحزب الاشتراكى العربى الذى كان تحقيقا لحلم الناصريين بكيان تنظيمى يجمعهم وينظم جهودهم، وذلك برفقة المناضل فريد عبد الكريم.
5- المشاركة في تنظيم ثورة مصر بقيادة المناضل محمود نور الدين الذى قام مع مجموعة من رفاقه بعمليات اغتيال لعناصر صهيونية، وجرى إعتقال حمدين على اثرها واتهامه بأنه أحد قيادات الجناح السياسى لتنظيم ثورة مصر المسلح.
6- أحد قادة المظاهرات الرافضة لغزو الكويت على العراق بمشاركة قوات مصرية وعربية وجرى اعتقاله على اثرها.
7- أحد مؤسسى الحزب العربى الديمقراطى الناصرى مع الأستاذ ضياء الدين داود، حيث حصل على حكم قضائى بتأسيه عام 1992.
8- قائد معركة الفلاحين ضد قانون المالك والمستأجر عام 1997، والذى سعت السلطة من خلاله لانتزاع الاراضى الزراعية من الفلاحين وإعادتها للإقطاعيين الجدد، وانتهي الأمر بإعتصام الفلاحين واعتقال حمدين وتعذيبه فى سجون النظام.
9- تأسيس عدد من اللجان الجبهوية والشعبية لدعم المقاومة ومناهضة التطبيع.
10- تنظيم قوافل الدعم للشعب العراقى المحاصر والشعب الفلسطينى المحتل.
11- وكيل مؤسسي حزب “الكرامة”، والذي تم رفضه مرارا وتكرارا من قبل النظام السابق، وهو ما اضطر حمدين للتنازل عن منصبه.
12- شارك في مسيرة نضال قانوني طويلة من أجل تأسيس جريدة “الكرامة”، التي صدرت في نهايات عام 2005، وتولى صباحي منصب رئيس تحريرها.
13- عضو سابق في مجلس نقابة الصحفيين المصريين.
14- عضو مجلس شعب من 2000 حتى 2010 عن أهالى البرلس والحامول، ولم يتوانى خلال هذه الفترة عن أداء واجبه كنائب معارض رافضا لسياسيات النظام وحكومته الفاشلة.
15- من اولى الداعيين لمقاومة شعبية ضد أمريكا فى حالة عدوانها على العراق ومحصارة السفارة الأمريكية فى القاهرة، فى حالة عدم فتح باب التطوع للإنضمام للمقاومة الشعبية فى العراق.
16- أحد مؤسسى الحملة الدولية لمناهضة العولمة والهيمنة الأمريكية والاحتلال الصهيونى.
17- المشاركة في انتفاضة شعبية ضد غزو العراق امتدت إلى جميع محافظات وجامعات مصر، وتعرض حينها للإعتداء والإعتقال رغم تمتعه بالحصانة البرلمانية.
18- أحد مؤسسى وقادة حركة “كفاية” التى تأسست عام 2004 وكسرت حاجز الخوف وتجاوزت الخطوط الحمراء في العديد من قضايا الوطن.
19- أول نائب برلمانى ينجح فى إثارة قضية تصدير الغاز المصرى للكيان الصهيونى داخل البرلمان.
20- أحد قادة المعارضة الوطنية والشعبية الجارفة ضد بناء جدار عازل على حدود مصر مع فلسطين.
21- أول نائب برلمانى وسياسى مصرى يدخل غزة فى أعقاب كسر الحصار وفتح الحدود، حيث استقل سيارته مع صحبة من رجال العمل الوطنى فى الثالثة فجرا، والتقى بقيادات المقاومة الفلسطينية الباسلة ليقدم لهم الدعم المعنوى والتأييد الشعبى المصرى.
حمدين صباحي فى ثورة 25 يناير
قاد مظاهرة في بلطيم يوم 25 يناير، ثم قرر العودة إلى القاهرة فور تصاعد الأحداث يومى 26 و27، حيث قاد مظاهرات الغضب يوم 28 انطلاقا من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين. ومع بدء الاعتصام في ميدان التحرير والذي استمر لمدة 18 يوم، أيقن حمدين أن النصر قريب وسلم راية القيادة تماما للشعب ومطالبه وأهداف ثورته.
لم يرغب حمدين في الظهور السياسي والإعلامي في تلك الفترة، بل ورفض أحيانا التواجد في ميدان التحرير عندما كان يستشعر أن ذلك سيجعله يبدو وكأنه يسعى لدور أو قيادة، إلا انه كان بين اليوم والآخر يذهب إلى الميدان ليشارك ويؤيد الثوار فى مطالبهم.
وفي يوم الجمعة 11 فبراير تواجد صباحى في ميدان التحرير قبل ساعات من خطاب التنحي وانطلق فور انتهاء الخطاب يحتفل مع جماهير الشعب المصري ويهتف في قلب الميدان “الشعب يريد بناء النظام”.
حمدين صباحى المرشح للرئاسة
هذا هو حمدين صباحى الذى طرحناه كمرشح شعبي لرئاسة مصر منذ أكثر من عام ونصف رغم كل العقبات والمصاعب التى كانت تواجه تلك الفكرة، والذى نتمسك به الآن مرشحا رسميا للانتخابات الرئاسية المقبلة.
هذا هو حمدين صباحى الذى ضحى بالكثير ودفع ثمن مواقفه راضيا وقانعا مؤمنا بمبائه وأفكاره رافضا التخلى أو التنازل عنها.
هذا هو حمدين صباحى ابن الفلاحين المنتمى للغالبية العظمى من الشعب المصرى المنحاز لمصالحهم والمدافع عن حقوقهم والمؤمن بقدرتهم على التغيير والنصر.
هذا هو حمدين صباحى الذى نقدمه مرشحا لرئاسة مصر ليعمل على إقامة نظام ديمقراطى حقيقى ويكفل حق المشاركة السياسية والعامة لكل مواطن مصرى ليضمن التوزيع العادل لثروة مصر على شعبها ويوفر أجرا كريما وفرصة عمل  ومسكن ملائم لكل مواطن، ليوفر عوامل نهضة حقيقية فى مجالات التعليم والبحث العلمى والتكنولوجيا، ليرد حقوق العمال والفلاحين والموظفين والمهنيين، ليستعيد لمصر عزتها وكرامتها وإرادتها الحرة المستقلة وينهى سياسات التبعية والذل والانبطاح .
هذا هو حمدين صباحى وهذه هى سيرته وتلك هى مواقفه.. لذلك فهو مرشحنا للرئاسة الذى يؤمن تماما ونؤمن معه أن “الشعب هو القائد والمعلم وهو وحده القادر على التغيير وصاحب المصلحة فيه”